“يوسف أوغلو”: البيان الخماسي نسي أن تركيا وقعت اتفاقية مع “الوفاق”.. وهناك مفاجآت من العيار الثقيل

قال المحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو، المقرب من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، إن البيان الخماسي الرافض للتدخل التركي في ليبيا تحدث بأن هناك أسلحة تأتي من تركيا، ونسى أنها لها الحق الكامل حسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج مجبرة على حماية حدودها وشعبها وأرضها، بحسب زعمه.

وأضاف في مداخلة عبر قناة التناصح التابعة لحكومة الوفاق، الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني”، والتي تبث من تركيا، أن الحكومة التركية عازمة على إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا، وإذا ما اضطر الأمر سيكون هناك دعم مطلق ومفاجأت من العيار الثقيل، بحسب كلامه.

وتغاضي أوغلو عن الغزو التركي، وفي نفس الوقت وصف أن دول البيان الخماسي الذي دان التدخل التركي في ليبيا ودعمها للإرهاب جاء من دول وصفها بـ “الاستعمارية” أو تريد إجهاض ما وصفه بـ”التجربة الشعبية الديمقراطية للشعب الليبي”، حسب زعمه.

واستطرد في حديثه :”المسؤولية السياسية الدولية والعلاقات الثنائية بين الدولتين يتوجب على كلا الطرفين تركيا وحكومة الوفاق أن تكون هناك دعم حقيقي للموقف الدولي والدفاع عن الاتفاقيات المشتركة، وتركيا لها ثقل استراتيجي ووزن سياسي إقليمي وعالمي لا يستهان به لا ننسى أن تركيا عضو في الناتو”.

كانت مصر والإمارات واليونان وفرنسا وقبرص، قد أعربت عن أسفهم لتصاعد العنف في ليبيا، واعتبروا أن اتفاقية تركيا مع حكومة الوفاق تهدد الاستقرار الإقليمي.

وجاء في بيان خماسي عن الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات، في وقت سابق، أنه تمت مناقشة آخر التطورات المُثيرة للقلق في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى عددٍ من الأزمات الإقليمية التي تُهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وشدد الوزراء، في بيان لهم، صدر عقب نهاية الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز وتكثيف مشاوراتهم السياسية، وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في 8 يناير 2020، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.

وندد الوزراء بالتحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية، بما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وهي المحاولة السادسة من قبل تركيا، في أقل من عام، لإجراء عمليات تنقيب غير شرعية داخل المناطق البحرية لقبرص.

وأدان الوزراء كذلك تصاعد انتهاكات تركيا للمجال الجوي اليوناني، بما في ذلك التحليق فوق المناطق المأهولة والمياه الإقليمية في انتهاك للقانون الدولي، وعلاوةً على ذلك، أدان الوزراء الاستغلال المُمنهج للمدنيين من قبل تركيا والسعي لدفعهم نحو عبور الحدود البرية والبحرية اليونانية بشكل غير شرعي.

وطالب الوزراء تركيا بالاحترام الكامل لسيادة كافة الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

وأعاد الوزراء التأكيد على أن كلاً من مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري، الموقعتيّن في نوفمبر 2019 بين تركيا والسيد فايز السراج، تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تُقوضان الاستقرار الإقليمي.

وأشار الوزراء إلى أن مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتفق مع قانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي آثار قانونية تخص دولاً ثالثة.

وأعرب الوزراء عن أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في ليبيا، مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المُتفق عليه في خلاصات مؤتمر برلين. وفي هذا الصدد، أدان الوزراء بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، وحثوا تركيا على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في إفريقيا وكذلك في أوروبا.

وطالبوا الأطراف الليبية بالتزام بهدنة خلال شهر رمضان المبارك، وأكدوا التزامهم بالعمل نحو حل سياسي شامل للأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أعربوا عن حرصهم على استئناف اجتماعات المسارات الثلاثة لعملية برلين (السياسي، والعسكري، والاقتصادي والمالي).

واتفق الوزراء، في نهاية الاجتماع، على مواصلة مشاوراتهم بوتيرة منتظمة.

مقالات ذات صلة