في سقطة مهنية جديدة.. «الجزيرة القطرية» تلعب بجرحى قصف طرابلس وتحولهم إلى «قتلى»

تواصل قناة الجزيرة القطرية تسخير كافة قدراتها الإعلامية عبر كافة منصاتها لخدمة أهداف المليشيات الإرهابية وبالتحديد تنظيم الإخوان المدرج على قوائم الإرهاب في ليبيا، فها هي كالعادة تنحي المهنية الإعلامية جانبًا وتسلط الضوء على معلومة غير صحيحة ضاربة بالقواعد المهنية من ضرورة التحقق قبل النشر وأمانة النقل؛ عرض الحائط، حيث تعمدت رصد تبعات القصف العشوائي الذي استهدف طرابلس في الساعات الأولى من اليوم الخميس، ولكن بسقطة مهنية خطيرة حيث حولت أرقام «الجرحى» والمصابين إلى «قتلى».

ونشرت قناة الجزيرة عاجل قالت فيه : ” وزارة الصحة بحكومة الوفاق الليبية: 14 قتيلا بقصف قوات حفتر مناطق سكنية وسط  طرابلس مستشفى شارع الزاوية”، ولو كانت قناة الجزيرة الإخوانية قد طالعت القنوات الداعمة لنفس توجهها مثل قناة ليبيا الأحرار الممولة من قطر التي تبث من تركيا والداعمة لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا حيث ذكرت نفس العاجل ولكنها قالت «جرحى» وليس «قتلى».

وتسبب القصف العشوائي الذي استهدف في الساعات الأولى من اليوم الخميس، منطقة شارع الزاوية ‏ومحيط مستشفى طرابلس المركزي ومنطقة طريق السور وشارع الجمهورية ‏والمناطق المجاورة، في حالة من الجدل بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتفق السواد الأعظم منهم  على ما جاء في بيان الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، والذي نفى بشكل قاطع علاقة القوات المسلحة العربية الليبية بهذا القصف، وأن الأمر لا يعدو  كونه مجرد سياسة قذرة تنتهجها المليشيات مؤخرًا بالتنسيق مع المخابرات ‏التركية لتبرير التدخل العسكري التركي بشكل أكبر.

وكان اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، قد نفى تنفيذ القوات المسلحة العربية الليبية أي عمليات قصف لمنطقة شارع الزاوية ‏ومحيط مستشفى طرابلس المركزي ومنطقة طريق السور وشارع الجمهورية ‏والمناطق المجاورة التي سقط عليها وابل من القذائف صباح اليوم الخميس. ‏

وتابع المسماري فى إيجاز صحفي، كما تؤكد القيادة العامة أن هدف ‏هذه السياسة القذرة التي باتت تنتهجها المليشيات مؤخرًا بالتنسيق مع المخابرات ‏التركية من خلال تعمد استهداف المدنيين في مناطق مدنية مأهولة وبعيدة عن أي ‏مرافق عسكرية باتت مفضوحة لاستجداء تدخل عسكري أكبر من سيدهم المعتوه ‏أردوغان ومنحه مبررًا للتدخل بحجة حماية المدنيين ، هذا من جهة وتأليب الشارع ‏في طرابلس ضد القوات المسلحة من جهة أخرى بهدف استقطاب عدد أكبر من ‏المقاتلين بسبب عزوف شباب العاصمة عن القتال مع المليشيات وفرار وموت عدد ‏كبير من المليشيات السورية وامتناع عدد آخر عن التوجه من شمال سوريا الى ليبيا ‏

وعلى الجانب الآخر ادعى وزير داخلية «السراج» فتحي باشاغا، في بيان اليوم الخميس، أن الجيش العربي الليبي، قام بقصف عشوائي استهدف مستشفى طرابلس المركزي بشارع الزاوية، وهو ما أدى إلى تضرر مباني بالمستشفى، لافتا إلى أن هذا القصف تعرض لمنطقة سيدي خليفة وطريق السور مخلفًا عدد من الإصابات بين المدنيين  وتضرر منزل عائلة الهوني بطريق السور، على حد زعمه.

وواصل باشاغا في بيانه، مدينًا ما أسماه «جرائم» في حق سكان طرابلس، من خلال استهداف الأحياء السكنية والمرافق العامة، معتبرًا أن ذلك الأمر دليلًا على «وحشية» قوات الجيش وتدمير البنية التحتية للعاصمة طرابلس، مؤكدًا على أن هذه الأفعال «الإجرامية» جاءت بحسب زعمه نتيجة للهزائم التي تعرضت لها بمحاور القتال، التي جعلتها تقوم بما اسماه «العمليات الإنتقامية» من سكان طرابلس، بحسب ادعائه.

وختم وزير داخلية السراج بيانه، أنه  “رغم المطالبات المتكررة للمجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة بليبيا، بأن تتحمل مسؤوليتها تجاه هذه «الجرائم» المتكررة لتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة؛ لم نجد أذان صاغية مما أعطى الفرصة بأن تستمر «المليشيات» بارتكاب جرائمها  وانتهاك القوانين الدولية والإنسانية التي تعتبر جرائم حرب من الدرجة الأولى”، على حد زعمه.

يشار إلى أن المليشيات، وعلى رأسها مليشيات مصراتة ارتكبت خلال التسع سنوات الماضية مجازر عدة في حق المواطنين، لعل أشهرها مجزرة غرغور التي ارتكبتها مليشيات مصراتة ضد أهالي طرابلس يوم 15 نوفمبر2013 وراح ضحيتها 49 شهيدا وأكثر من 450 جريحا.

مقالات ذات صلة