وزير خارجية تركيا: نطالب الناتو بالتدخل لإيقاف “حفتر”

وجهت تركيا دعوة إلى حلف شمال الأطلسي الناتو من أجل التدخل ووقف القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ومن قالت عنها إنها دول تدعمه، وعلى رأسها خاصة مصر والإمارات وفرنسا (العضو في الناتو).

وزعم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن أنقرة تؤمن بأن الحلّ الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي، مدعيا أنها تسعى من أجل ذلك لتحقيق وقف لإطلاق النار.

وشن أوغلو في تصريحات لوسائل إعلام تركية اليوم السبت، هجوما على القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، زاعما أن القوات المسلحة بدأت تفقد تفوقها الميداني، (رغم إفشالها المخطط التركي لاقتحام قاعدة الوطية العسكرية قبل أسبوع).

وادعى الوزير التركي قائلا: “أصبحوا يستهدفون المدنيين، بما في ذلك المستشفيات، لماذا هذا العدوان؟! لأنهم بدؤوا يفقدون تفوقهم في الميدان”.

كما شن أوغلو هجوما على فرنسا زاعما أنها إلى جانب مصر والإمارات العربية المتحدة تدعم بشكل واضح (المشير خليفة) حفتر، وأردف: “العداء الفرنسي لتركيا زاد بعد عملية نبع السلام في شمال سوريا”.

وتابع وزير الخارجية التركي: “في المرحلة القادمة لا بد من وقف حفتر. كما أنه يجب إيقاف الداعمين له. وعلى الناتو أن يلعب دورا هاما في هذا الصدد”.

تحيز فردي
جاءت الدعوة التي وجهها أوغلو للناتو، بعد يومين على تصريحات صحفية للأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، والتي هاجم خلالها الجيش الليبي وقائده المشير خليفة حفتر وأعرب عن استعداد التحالف لتقديم الدعم لحكومة فائز السراج.

في المقابل، رفضت اليونان العضو في الناتو تصريحات ستولتنبرغ، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية ألكسندروس ينيماتاس، إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ملتزم تمامًا بالمواقف المشتركة للحلف، مشيرا إلى أن هذه المواقف يتم تبنيها بالإجماع.

وأضاف ينيماتاس أمس الجمعة أن محتوى المقابلة الأخيرة للأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ حول الأوضاع في ليبيا، المنشورة في إحدى الصحف الإيطالية، لا تعبر عن مواقف الحلف.

وقال المتحدث باسم الخارجية اليونانية “قدمت اليونان بالفعل الإقرارات اللازمة عن طريق وفدها الدائم لدى الناتو، وتلقت تأكيدات بأن هذه التصريحات الخاصة التي أدلى بها الأمين العام لم تقدم بدقة”.

عقدة إيريني
تأتي تلك المواقف، بالتزامن مع رد الفعل التركي على عملية “إيريني” الأوروبية لمراقبة السواحل الليبية وتطبيق حظر لتوريد الأسلحة، وقف تهريب النفط والإتجار بالبشر.

وزعم أكار في لقاء خاص مع قناة “أن تي في” اليوم الجمعة أن “إيريني” لا تتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مدعيا أنها تعتبر بمثابة دعم للقائد العام للجيش الوطني الليبي (المشير) خليفة حفتر.

وقال وزير الدفاع التركي “أطلقت بعض الدول الأوروبية عملية تحت اسم (إيريني) فما هي مكانة هذه العملية في القانون الدولي؟ وهل تتناسب مع قرارات الأمم المتحدة؟ وهل قامت هذه الدول بتنسيق العملية مع حلف شمال الأطلسي ودول المنطقة؟” على حد زعمه.

وتعترض تركيا وحكومة “الوفاق” على “إيريني”، بسبب مراقبتها للسواحل الليبية، ما سيصعب على أنقرة عملية نقل الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى مليشيات السراج، لتنفيذ مخطط أردوغان وقتال الجيش الليبي.

مقالات ذات صلة