قطر تعود لليبيا من بوابة تونس وعينها على قاعدة الوطية وتأمين حصتها من الغاز

كشف مصدر مسؤول داخل المجلس الرئاسي في تصريح للساعة 24 رفض الإفصاح عن هويته لدواعي أمنية ، أن حكومة الوفاق تمكنت من ايجاد حلول لجرحى غرفة بركان الغضب وتسفيرهم خارج البلاد عن طريق خط جوي بين مدينة زوارة وتونس العاصمة، فيما يتم نقلهم لاحقاً إلى العاصمة القطرية الدوحة .

وأكد ذات المصدر ان الحكومة التونسية تعهدت بتسهيل دخول الجرحى الليبيين ونقلهم فيما بعد الى قطر وتركيا، كما اكد ان أولى الرحالات كانت مساء اليوم الاحد بين تونس وقطر ونقلت عدداً من جرحى غرفة بركان الغضب من مدينة مصراتة بتجاه الدوحة لتلقى العلاج، خاصة من المصابين مؤخرا في محاولتهم السيطرة على قاعدة الوطية العسكرية .

وتشير تقارير استخباراتية أن رئاسة الاركان القطرية تدعم بشكل مباشر غرفة بركان الغضب في محاولتهم السيطرة على قاعدة الوطية – عقبة بن نافع – عبر ضباط على الاراضي التونسية يشكلون غرفة عمليات مشتركة لإدارة العمليات تحت ضباط من تركيا، حيث تسعى قطر لتامين مصالحها خاصة على صعيد الاستحواذ على مخزون الغاز  الكبير في في غرب ليبيا والنفط الصخري في الجنوب الغربي.

ويعد دور قطر ليس بجديد في ليبيا بحسب تقارير رسمية صادرة عن منظمات وجهات دولية وليبية محلية ، حيث كانت من بين محاولتها حث فرنسا على شنّ حرب على ليبيا عام 2011  من أجل الاستيلاء على حقول الغاز وتقاسمها».

ويكشف الصحفي باتريك شارل ميسانس، عن معلومات دقيقة تحصل عليها و مقابلات مع شخصيات عملت في الظل وتحدّثت للمرة الاولى أمام الكاميرا عن التجربة الليبية وأسرارها، شريط ميسانس تضمن مقاربة للحرب على العراق العام ٢٠٠٣ والحرب على ليبيا العام ٢٠١١ وأوجه التشابه بينهما، كما خصص جزءاً منه للكشف عن عملية التحضير لانقلاب رئاسي في غينيا الافريقية، أيضاً برعاية دول أجنبية لمصالح نفطية. هكذا روى ميسانس في تحقيقه كيف نشأت فكرة إسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي ، خاصة داخل الديوان الأميري في قطر  منذ العام ٢٠٠٩، بهدف الاستيلاء على حقل غاز طبيعي ضخم من شأنه أن يُبقي أوروبا دافئة لمدة ٣٠ عاماً.

يعود التحقيق في الزمن الى عام ٢٠٠٧، تاريخ الزيارة الرسمية الشهيرة للقذافي الى فرنسا في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي وما نجم عنها من صفقات بيع طائرات حربية فرنسية بملايين اليوروات. تلك الزيارة تصادفت أيضاً مع اكتشاف شركة «توتال» النفطية الفرنسية حقل غاز طبيعي مهول في ليبيا. اسم الحقل «إن سي ٧» NC7 ويقع غرب البلاد و«من شأنه أن يكفي حاجة أوروبا من الغاز لمدة ٣٠ سنة»، حسب ما يذكر التحقيق. وبعد مفاوضات بين الطرفين الفرنسي والليبي، التي قادها رجل الاعمال من أصل لبناني زياد تقي الدين، باعت «المجموعة الوطنية الليبية للنفط» كامل الحقوق الخاصة بالحقل المذكور الى «توتال» بقيمة ١٤٠ مليون يورو بين نهاية عام ٢٠٠٨ وبداية عام ٢٠٠٩.

تقي الدين يوضح في الشريط أن «شرط الليبيين الوحيد كان ألا يدخل أي طرف ثالت مع الشركة الفرنسية في تلك الحقوق». لكن، خلال عام ٢٠٠٩ علمت قطر بالاتفاق الفرنسي ــ الليبي وأرادت أن تضمن حصة لها في الغاز الليبي، فاشترت من الفرنسيين جزءاً من «إن سي ٧».

لكن ما فعلته قطر أثار غضب الليبيين، الذين طالبوا فوراً بإبعاد الدوحة عن الصفقة ووقف العمل بالاتفاق الثنائي. لكن قطر «لم تهضم» أمر استبعادها عن الاتفاق وعن الحقل الغازي الضخم، يوضح الصحافي ميسانس، وهنا يعلّق تقي الدين: «قال القطريون في أنفسهم إنهم لن يتمكنوا من التفاوض مع الليبيين ففكروا، لماذا لا نشنّ حرباً عليهم باسم إسقاط ديكتاتور اسمه معمر القذافي؟».

وشكلت قاعدة الوطية العسكرية أهمية لدى قناة الجزيرة القطرية ووكالة الأناضول التركية واللتان نشرتا تقرير متزامنة على مدى الايام الاخيرة، حيث تقع جنوب مدينة العجيلات وتابعة إدارياً لمدينة الجميل غرب البلاد كما انها لا تبعد عن الحدود التونسية 27 كيلومتر  وعن العاصمة طرابلس 170 كيلومتر، وباتت القاعدة الشغل الشاغل لوسائل الاعلام في قطر وتركيا.

فيما تجسد الدور التركي مؤخرا في ليبيا بشكل واضح ودقيق ،  من خلال التنافس الدولى على غاز منطقة شرق البحر المتوسط، إضافة إلى ما تمتلكه ليبيا من ثروات بترولية وغازية سواء على أراضيها أو فى مياهها الإقليمية، وليست جماعة الإخوان المسلمين وما تمثله من التيارات المتشددة سوى إحدى الأدوات التركية التى تستخدمها أنقرة لبسط نفوذها داخل منطقة الشرق الأوسط، فالأمر يتخطى مسألة التوافق الأيديولوجى باعتبار الرئيس التركى، ووصل إلو حد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق وتمريرها في البرلمان التركي  بأغالبية أعضاء البرلمان التركى وبإجماع حزب العدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة