هل يسلم «جويلي» قاعدة عقبة بن نافع بـ«الوطية» إلى الإحتلال التركي؟

 

بدعم من الطيران التركي المسير، وبعد أيام من احتفالات صحفيون أتراك بما سموه تدمير منظومة دفاع جوي روسية في قاعدة عقبة بن نافع “الوطية”، تمكنت مليشيات حكومة “السراج” وبإسناد من المرتزقة السوريين من دخول قاعدة الوطية، صباح اليوم الإثنين، بعد أيام من مواصلة استهدافها، وهجوم فاشل قبل أسبوعين.

وقالت مصادر عسكرية، لـ”الساعة 24″ إن مجموعات مسلحة من الزاوية ومصراتة وزوارة دخلت القاعدة بعد أكثر من 100 غارة جوية تركية في أيام وإنسحاب القوات المسلحة منها بعدتها وعتادها وأفرادها بالأوامر منذ ساعات الصباح الأولى.

دخول المليشيات للقاعدة الجوية التي تضع تركيا أعينها عليها لتكون قاعدة لها في ليبيا، وعلى مقربة بضع عشرات من الكيلومترات من الحدود التونسية، يعجل بتنفيذ المخطط التركي لتحويل القاعدة كقاعدة دائمة لتركيا في ليبيا، خاصة بعد ما جاء دخول القاعدة بعد ساعات من اتصال هاتفي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس “المجلس الرئاسي” فائز السراج، مساء أمس الأحد، حيث بحثا – وفقاً لبيان إعلامي من مكتب السراج – الخطوات التنفيذية لمذكرتي التفاهم التي وقعها البلدين في شهر نوفمبر الماضي، حول التعاون الأمني والعسكري، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، كما وجه “أردوغان” الدعوة للسراج لزيارة تركيا في القريب العاجل.

وفي ساعات الصباح الأولى من اليوم الإثنين، سارع المدعو أسامة جويلي، آمر ما تعرف بـ”غرفة العمليات العسكرية المشتركة بالمنطقة الغربية” التابعة لـ”حكومة الوفاق” في إعلان سيطرته على قاعدة الوطية، في وقت توقع في مراقبين أن يسلم “جويلي” القاعدة للأتراك، الذين يتمركزون حالياً في قاعدة معيتيقة العسكرية.

وخلال الأيام الأخيرة، زادت وتيرة احتفاء صحفيين أتراك بهجمات المليشيات على قاعدة الوطية، وهو ما يفسر وجود مطامع تركية في احتلال القاعدة، واتخاذها مقراً رسمياً لقواتها في ليبيا.

وسبق أن رأى الخبير العسكري الليبي العميد متقاعد سليمان الطويل، في تصريحات قبل أيام، أن خطة الهجوم على الوطية كما خطط لها في أنقرة تقضي بأن تقوم عناصر الميليشيات والمرتزقة باقتحام القاعدة، بحكم أن تركيا لا تستطيع الزج بجنودها في الحرب على الأرض بشكل مباشر، مشيراً إلى أن الجزء الثاني من الخطة يقضي بإنشاء جسر جوي بعد تأمين القاعدة بعناصر الميليشيات والمرتزقة، مبينًا أن هذا الجسر الجوي التركي عن طريق طائرات شحن قطرية.

ويوضح الطويل، أن الخطة التركية تقضي بإخراج كل عناصر الميليشيات الليبية ويقتصر وجود المرتزقة السوريين على نقاط حراسة في تخوم القاعدة ، وبالتالي سيقتصر الوجود داخل القاعدة على الجنود والضباط الأتراك الذين سيصلون بعد عملية تأمين القاعدة، وتصبح القاعدة بالكامل تحت السيطرة التركية

من جانبه يرى المحلل العسكري جمال الزايدي، أن محاولة تركيا السيطرة على القاعدة الإستراتيجية غايتها من ذلك التحكم في كل الغرب الليبي، وكذلك أن يكون لها موضع قدم لدعم تحركاتها وأذرعها السياسية في كل المغرب العربي.

ويضيف الزايدي أن السيطرة التركية على القاعدة ستمكنهم من استخدام القاعدة لمهاجمة قوات الجيش في كل مدن الغرب الليبي التي تتواجد بها قوات للجيش، مثل: الزنتان، وترهونة، ومحاور جنوب طرابلس.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة