«صحفي تركي»: أسطول طائراتنا المُسيرة دخل المسرح الليبي بعدما انتهى من «إدلب» السورية

قال الكاتب التركي يحيى بوسطان، إن لديه مصادر مُطلعة تؤكد أن أسطول الطائرات بدون طيار التركي الذي اضطلع بدور نشط في عملية “درع الربيع” لإعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية في محافظة إدلب السورية، يعمل الآن في المسرح الليبي.

وأوضح الكاتب التركي، في مقالة له بعنوان “مهمة تركيا الجديدة في ليبيا طرد حفتر نهائيًا” نشرتها صحيفة “ديلي صباح” التركية، أن هناك تطورات مثيرة للاهتمام تحدث في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق غير الشرعية بموجب اتفاقية وقعها الجانبان في نوفمبر 2019م.

وأشار بوسطان، إلى أن تركيا حددت مجموعة من الأهداف والغايات في ذلك الوقت وهذه الأهداف تتجدد منذ ذلك الحين في ضوء التطورات على أرض الواقع، مؤكدًا أن تحول ميزان القوى في ليبيا في غير صالح خليفة حفتر ينعكس على طاولة المفاوضات وفي ساحة المعركة.

ولفت إلى أنه بدعم تركي، تمكنت حكومة الوفاق من وقف هجوم عسكري شنه حفتر، حيث قامت الطائرات بدون طيار التركية بتمهيد الأرضية لإنهاء التفوق الجوي لحفتر وتمكين ميليشيات الوفاق من شن هجوم مضاد وكسر حصار طرابلس.

وبيّن بوسطان أن نتيجة هذه العملية تبقى قيد النظر، قائلاً: “لكننا نعلم بالفعل أن حفتر يجد نفسه تحت ضغط متزايد بسبب فشله العسكري على الرغم من الدعم الأجنبي الواسع” على حد قوله.

وتابع: “ينطبق الشيء نفسه على المفاوضات الدبلوماسية، فليس سرًا أن حفتر رفض حضور مؤتمر برلين، مع أنه سافر إلى العاصمة الألمانية، وتجاهل دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار، واستمر في قتل المدنيين في طرابلس” على حد تعبيره.

وأكد بوسطان، أنه مع تحول ميزان القوى، بدأ حفتر يختبئ وراء كلمة “وقف إطلاق النار”، قائلاً: “الجميع يعرف أن كل ما يريده حفتر حقًا هو الإطاحة بالحكومة الليبية الشرعية، وأنه يبحث عن فرصة لتحقيق هذا الهدف” على حد قوله.

وأردف بوسطان: “حدث تطوران مهمان الأسبوع الماضي في المفاوضات الدبلوماسية مع ليبيا؛ أولاً، أصدرت مجموعة من أنصار حفتر الذين يعارضون تحركات تركيا للدفاع عن حقوقها في شرق البحر المتوسط، بيانًا مشتركًا، وبدعم من فرنسا واليونان والقبارصة اليونانيين ومصر والإمارات، انتقد البيان عمليات تركيا في شرق البحر المتوسط، إلى جانب انتقادها على دعمها للحكومة الشرعية في ليبيا”.

واستطرد: “لم توقع إسرائيل التي عملت مع الدول المذكورة في الماضي، على هذا البيان، لماذا اتخذت إسرائيل هذا المسار؟.. هذا سؤال مهم ويستحق مناقشته بمزيد من التفصيل”.

وواصل: “حدث التطور الهام الثاني على جبهة الناتو، إذ حذر الأمين العام ينس ستولتنبرغ من المساواة بين رئي حكومة الوفاق المعترف به من قبل الأمم المتحدة، فائز السراج، وحفتر وتعهد بدعم الناتو لحكومة الوفاق في طرابلس، كما شرع ستولتنبرغ في التحدث مع الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الليبي، قائلاً لهم إن الناتو مستعد لمساعدة الوفاق على بناء مؤسسات الدفاع والأمن” على حد قوله.

وأشار بوسطان، إلى أنه من الممكن القول إن الناتو غير راضٍ عن الدور الروسي في ليبيا وإن تعهد ستولتنبرغ يعكس تقدير المنظمة للنجاح العسكري للوفاق على أرض الواقع، قائلاً: “بغض النظر عن غرض ستولتنبرغ، فإن هذه الخطوة الأخيرة ستعزز بشكل كبير يد الوفاق في المفاوضات الدبلوماسية” على حد قوله.

واستدرك: “أما عن هدف تركيا الجديد في ليبيا، فقد ردت أنقرة على دعوة طرابلس للمساعدة في محاولة لتمكين القيادة السياسية الشرعية للبلاد وإجبار حفتر على المشاركة في المفاوضات، ومن هنا جاءت الاتصالات التركية مع أصحاب المصلحة الأوروبيين والمفاوضات الدبلوماسية في موسكو قبل مؤتمر برلين”.

ورأى بوسطان، أن تركيا انخرطت في دبلوماسية التيسير، لكن حفتر تجاهل تلك الخطوات، وقامت حكومة الوفاق المدعومة من تركيا بعمليات عسكرية ناجحة لإضعاف يد حفتر أكثر فأكثر، على حد تعبيره.

واختتم: “في ضوء التطورات الأخيرة، حددت تركيا هدفًا جديدًا في ليبيا، لم تعد أنقرة تسعى لإجبار حفتر على المشاركة في المفاوضات الدبلوماسية، وبدلاً من ذلك، فإن المهمة الجديدة هي إخراج مصدر عدم الاستقرار هذا، قاتل سكان طرابلس المدنيين، من العمل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة