علي بن جابر: دعمي للقوات المسلحة في حربها ضد المليشيات لا علاقة له بانتصار أو خسارة معركة 

أكد الكاتب والناشر الليبي علي بن جابر على أن موقفه الشخصي الداعم للقوات المسلحة العربية الليبية في حربها ضد المليشيات الارهابية المسلحة سواء كانت تنظيمات تكفيرية ظلامية أو عصابات مجرمة هو موقف «مبدئي ثابت» لا علاقة له بالانتصار في معركة أو خسارة معركة.

وقال «بن جابر» في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “أعتقد أن مواجهة المليشيات التى عاثت فسادا في ليبيا هي معركة وطنية لابد منها لتطهير ليبيا من الارهاب وهي السبيل أيضا لمقاومة أي أجنبي يحاول أن يشكل ليبيا وفقا لرغبته ومصالحه”.

وأضاف، أنه “في مدينتي بنغازي عشت سنوات (2011 حتى 2014) في ظل رعب متواصل وأنا أشاهد أحياء المدينة تتقاسمها مليشيات متعددة كل منها يفرض سلطته على منطقته وصباح كل يوم نطالع أخبار اغتيال وخطف ضد فاعل مجهول وحتى إن كان معروفا فلا أحد يستطيع أن يوجه أصابع الاتهام له، وخلال هذه الفترة كنت وكان الكثيرين مثلي يتوقعون حصول الأسوء دائما فأنت معرض في أي لحظة للموت من أجل سرقة سيارتك أو مالك أو حتى لإرضاء نزوة مليشياوي متعطش للدماء”.

وتابع؛ “وكان عودة الأجهزة الأمنية الشرطية للعمل بفعالية هدف وحلم نراه بعيد المنال في ظل سطوة المليشيات، ومع عودة أبناء المؤسسة العسكرية لتجميع وإعادة بناء القوات المسلحة العربية الليبية وإعلانها مواجهة التنظيمات الارهابية والاستجابة السريعة لأبناء مدينة بنغازي لنداء القوات المسلحة العربية الليبية بقفل الشوارع والأحياء في وجه هذه التنظيمات”. 

وأشار «بن جابر» إلى أنه،  حينها “بدأت المواجهة الفعلية بين القوات المسلحة وداعميها من أبناء بنغازي ضد المليشيات الارهابية وداعميها من المرتزقة الذين جاؤوا إلى ليبيا من مختلف أصقاع الدنيا، بدأ الحلم قيد المنال والتحقيق وخلال فترة بسيطة تراجعت الجماعات الارهابية من أغلب أحياء المدينة للتحصن في أحياء معينة غادرها المواطنون وتمركز فيها الإرهاب”. 

استطرد؛ “وبدأت المواجهة التي انتهت بانتصار القوات المسلحة العربية الليبية وهو ما فتح المجال لعودة الشرطة ومختلف الأجهزة الأمنية للعمل وبدأت مرحلة تنظيم المدينة وعودة كل مظاهر الدولة فيها فعاد الحرس البلدي والجمارك والجوازات للعمل ومعهم عادت الإدارات المدنية كافة للعمل”. 

ولفت إلى أن “بنغازي تعيش اليوم في وضع قد لا يكون مثاليا ولكنه محفز للأمل في الأفضل فلا خوف من الاغتيال ولا الخطف وقوات الأمن تقوم بواجبها في مواجهة الجريمة ويوميا تطالعنا الاخبار بحملات القبض على مروجي الخمور والمخدرات والقبض على منفذي عمليات سرقة وغيرها”.

وأوضح «بن جابر»  أنه “أصبح تسجيل جريمة ضد مجهول مسألة غير مقبولة إلا في الحدود الدنيا المتعارف عليها أمنيا”، مردفًا “نعم دفعت المدينة وأبنائها ثمنا صعبا لتحقيق هذه الغاية وهي التخلص من الجماعات الارهابية والعصابات المسلحة، لكن هذا الثمن كان ضروريا ليتحقق للمدينة ولمواطنيها ما تعيشه اليوم”.

وتابع؛ “وبعد بنغازي تحقق النصر في كامل المنطقة الشرقية وأجزاء كبيرة من المنطقة الجنوبية ونتطلع وكلنا أمل أن تعود ليبيا كاملة للوضع الطبيعي الذي يحيا فيه المواطن في أمن وأمان وينتهي فيه خطر الاغتيال والخطف وسقوط القذائف العشوائية والرصاص العشوائي الذي يقتل الابرياء وأن يعم السلام مختلف المدن والبلدات الليبية وأن تفتح الطرق جميعها لينتقل المواطن الليبي في كامل بلاده ليبيا دون خوف أو تمييز بسبب انتمائه أو أصله أو لونه”.

وأوضح أنه “لهذه الأسباب والغايات نستمر في الدعم المعنوي والإعلامي للقوات المسلحة العربية الليبية في صمودها وثباتها بحسب ما يتوفر لدينا من إمكانيات حتى وان اختلفت مع بعض الأصدقاء، لأنني أعتقد أن إعادة بناء الوطن وأمنه وسيادته هي المهمة الأولى الواجبة وأن القوات المسلحة العربية الليبية هي القادرة على تحقيق هذا البناء ومن بعد البناء وعودة الأمن للمواطن على أرضه يمكنه أن يقرر ما يشاء في شؤونه السياسية والاقتصادية”.

وختم «بن جابر» تدوينته قائلًا: “وتظل التحية واجبة لكافة أبناء القوات المسلحة العربية الليبية الذين يقدمون أرواحهم في هذه المواجهة مع قوى الشر والظلام، وكل التقدير لأبناء شعبنا الليبي في مختلف المناطق الذين كانوا ولا يزالوا الحاضنة الصلبة والقوية للقوات المسلحة العربية الليبية”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة