برلمان تونس يعقد جلسة مساءلة لـ”الغنوشى” لتجاوزه صلاحياته فى الملف الليبي

حدد مكتب مجلس نواب الشعب التونسي، 3 يونيو المقبل، لعقد جلسة حوار ومساءلة مع رئيسه راشد الغنوشي، حول مواقفه السياسية من الملف الليبي، وما سمته بعض الكتل السياسية والحزبية بـ”تجاوز صلاحياته”.

واستجاب البرلمان التونسي لمطالب الحزب الدستوري الحر، الذي رفض الأربعاء تعليق اعتصام له رغم استجابة المكتب لـ6 من مطالبه أي كلها باستثناء مساءلة الغنوشي، وتصاعدت حدة الانتقادات بعد إقدام الأخير خلال اتصال هاتفي على تهنئة رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، باستعادة قاعدة الوطية الجوية، وهو ما تراه الكتل النيابية المعارضة تجاوزا لصلاحياته وتعبيرا عن موقف باسم البرلمان دون استشارة مكوناته أو العودة لرؤساء الكتل.

من جهتها، أوضحت عضو مكتب البرلمان سميرة السايحي عن كتلة الدستوري الحرّ، في تصريح لها لوسائل إعلام محلية الجمعة، أن قرار عقد الجلسة جاء على خلفية تقديم كتلة الحزب الدستوري الحر (16 مقعدا من 217)، لائحة تهدف إلى رفض البرلمان للتدخل الخارجي في ليبيا.

وأكدت أن اللائحة “تأتي على ضوء اعتصام نفذته كتلة الدستوري الحر داخل البرلمان، إثر رفضه لطلب تقدمت به الأسبوع الماضي، يهدف إلى مساءلة الغنوشي حول اتصالاته الخارجية والتدخل في شؤون دول أخرى”، لافتة إلى إعادة تقديم الكتلة طلبها للبرلمان، وتم قبول لائحتها، كما كشفت عن مساندة أربع كتل نيابية اللائحة، وهي كتل تحيا تونس (14 مقعدا)، وقلب تونس (29 مقعدا)، والإصلاح (16 مقعدا)، والمستقبل (8 مقاعد).

وبدأ نواب الحزب الدستوري الحر الأربعاء الماضي اعتصاما تحت قبة البرلمان، إثر رفض طلب تقدموا فيه لعقد جلسة استجواب للغنوشي، وفي أعقاب إعلان حكومة الوفاق الإثنين الماضي سيطرتها على قاعدة الوطية الجوية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس، أقدم الغنوشي خلال اتصال هاتفي على تهنئة السراج وهو السلوك الذي وصفته أحزاب المعارضة التونسية بـ”التصرف الصادم”.

وقالت الأحزاب في بيان مشترك لها إن التهنئة «تجاوز لمؤسّسات الدولة وتوريط لها في النزاع الليبي إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها».

وطالب البيان الرئيس التونسي قيس سعيد، بالتدخل والرد على التهم الموجهة لتونس بتقديم دعم لوجيستي لتركيا في تدخلها بليبيا، كما طالبت المنظمات الوطنية باتخاذ موقف حازم من الغنوشي وجماعته الذين يحاولون الزج بتونس في النزاع الليبي وتوريطها مع التدخل التركي وهو ما يشكل خطرا كبيرا على تونس والمنطقة”.

وقالت رئيس الكتلة البرلمانية لحزب قلب تونس أسامة الخليفي، في تصريح لها، إن موقف الحزب لا يُبنى على الشائعات أو مجرّد شكوك في اتصالات يجريها رئيس البرلمان وهو ما جعله في السابق لا يُصدر أي موقف بخصوص اتهامات بعض الأطراف، أما اليوم بوجود إثباتات وقرائن لتهنئة رئيس البرلمان لطرف ليبي بانتصاره على طرف ليبي آخر فقد اصدرت كتلة قلب تونس موقفا حازما.

 

مقالات ذات صلة