“الفاخري”: كل العملاء يحاولون إرضاء سيدهم أردوغان لتتريك ليبيا

أكد رئيس الهيئة العامَّة للإعلام والثقافة والمجتمع والمدني بالحكومة الليبية جمعة الفاخري، أن الوضع الليبي مشتعل نتيجة الصراع بين الجيش الليبي، وبينَ العصاباتِ الإرهابيَّةِ والجماعات الإجراميَّة لينضم إليهم المستعمرُ التركيُّ، موضحًا أن التَّدخُّلِ التركيِّ في ليبيا ينطلق من أهدافٍ استعماريَّةٍ.

وتابع الفاخريالفاخري، في حوار أجراه مع صحيفة النبأ المصرية، “الحال في ليبيا كما هو واضحٌ للجميع، صراعٌ بينَ الجيشِ الليبيِّ، المفوَّضِ من قبلِ مجلسِ النُّوَّاب، وبينَ العصاباتِ الإرهابيَّةِ والجماعات الإجراميَّة المؤدلجة، والمرتزقة، ثمَّ انضمَّ لهذه الزمرة المارقة المستعمرُ التركيُّ، الطامعُ في إعادة أمجاد الإمبراطوريَّة العثمانيَّة على أرضِ ليبيا، لاستعباد أهلها ونهب ثرواتها، لكن هيهات”.

وأوضح الفاخري أن “التَّدخُّلِ التركيِّ في ليبيا ينطلق من أهدافٍ استعماريَّةٍ تعشِّش في مخيِّلة التركيِّ الغادرِ الذي جاء بحلم إعادة أمجاد إمبراطوريَّته البائدة، إمبراطوريَّة الرجلِ المريضِ، ذاك الاستعمار العفن البغيض الذي جثم على صدور الأمَّة العربيَّة قرابة 800 عام من الفقر والإذلال والعسف والجور والتخلُّفِ.. وفرض عليهم الجهل والمرض والإتاوات والميري”، “وللأسف هذه المحاولة البائسة للعودة لذاك العهد الغابر الكريه تمَّت بمساعدة عملاء الأتراك في ليبيا، والمتاجرين بالوطن، وموزِّعي صكوك الوطنيَّة، والمقامرين بشرف ليبيا، والمرابحين بكلِّ القيمِ والأخلاقِ من أجل إرضاء سيِّدهم التركي الحالم بتتريك ليبيا، ثم تونس ومصر، ورعته ( اللاوفاق العميلة ) المرتمية في حضن الإخوان، والقطريِّين والأتراك”.

وأشار الفاخري خلال حواره إلى أن “الحربَ تسبِّب إرباكًا في مفاصل الحياة جميعها، وتساهم في زعزعة الأمن وانتشار الفوضى والانفلات الأمنيِّ، لكنَّ المناطق المحرَّرة كالشرق الليبيِّ، (برقة)، والجنوب (فزَّان)، والوسط، وبعض مدن الغرب الليبي التابعة للحكومة الليبيَّة، هي مناطق آمنةٌ، مستقرَّةٌ، تسيرَ فيها الحياة بشكلٍ اعتياديٍّ”، متابعا “أما المناطق التي هي خارج سيطرة الجيش الليبي، وتخضع لسلطة المليشيات ففيها يعاني المواطنون الويل جرَّاء الخروقات الأمنيَّة اليوميَّة من خطفٍ وقتلٍ وسرقةٍ وحرابةٍ ونهبٍ واعتداءٍ على الأموالِ والبشرِ، والأملاكِ العامَّةِ والخاصَّةِ”.

وأضاف الفاخري “لا شكَّ أن غيابَ الأمنِ على كثيرٍ منَ المناطقِ الحدوديَّة، في دولةٍ متراميةِ الأطرافِ، شبهِ قارَّةٍ، وانعدام المراقبة الدَّقيقة للحدود مع دول الجوار بشكلٍ  صارمٍ، واستمرار تدفُّق أعدادٍ كبيرةٍ من المتسلِّلين، من دولِ الجوارِ، وعمليَّات تهريب البشر المستمرَّة، وأنشطة الهجرة غير الشرعيَّة التي لم تتوقَّف، جعلت محاولاتِ تجنيسِ كثيرٍ منَ الغرباءِ، ومحاولة إقحامهم ضمن النسيجِ الاجتماعيِّ الليبيِّ، أثَّرت سلبًا- على الهويَّة الليبيَّة، ودقَّت جرس إنذار بخطورةِ ما يجري من أعمالٍ منافيةٍ للقانون، وإلى أنَّ أعداءً كثيرين يستغلون الاحتراب الطويل، وغطاء الحرب للعبثِ بكلِّ ما هو جميلٌ في هذا البلد، وأخطرها العبثُ بالهويَّة الليبيَّة”.

وأكد الفاخري أن “الحكومة الليبيَّة بكلِّ مؤسَّساتها، لا تدَّخر جهدًا في الحفاظ على كلِّ ثرواتِ ليبيا الماديَّةِ والمعنويَّةِ، لكنَّ الحربَ غولٌ شرسٌ تمتدُّ أياديهِ لكلِّ جميلِ فتنتزعه.. فقد طال الخراب كثيرًا منَ الآثارِ والمباني التاريخيَّة، وتعرَّضت كثيرٌ من نفائسنا الأثريَّة للسَّرقَةِ، وهُرِّبت خارجَ البلادِ”، “وهناك مبادراتٌ موفَّقةٌ على الصعيدِ الفرديِّ والمؤسَّسي لإعادة هذه المسروقات إلى المتاحف الليبيَّة، ومصلحة الآثار لديها خططها وبرامجها في هذه الصَّددِ”.

ونوه الفاخري إلى أن الهويَّة الليبيَّة أمامَ محكٍّ صعبٍ، فالظروف القاهرة التي أنتجتها الحرب جعلت كثيرين من ضعاف النفوس يعملون على تزوير الهويَّة الليبيَّة، والعمل على منح أرقامٍ وطنيَّةٍ لمللٍ ونحلٍ من غيرِ اللِّيبيِّين وفقَ نيَّاتٍ مختلفةٍ، إِمَّا بقصدِ الاتِّجارِ والربحِ الماديِّ فحسبُ، وإِمَّا بقصدِ التغييرِ الديموغرافيِّ بزيادةِ أعدادِ بعضِ المكوِّناتِ الاجتماعيَّةِ التي تمثِّلُ قلَّةً قليلةً في البلادِ، أو بإدخالِ المرتزقة بهدف إعانة الجماعات الإرهابيَّة في الحربِ، مقابل مبالغ ماديَّة ومنحهم وثائق ثبوتيَّةً ليبيَّةً مزوَّرةً، لكنَّ الليبيِّينَ الأصلاءَ، والحريصينَ على الهويَّةِ الليبيَّة بصفائها ونقائها، متنبِّهونَ لهذه الأعمال الدَّنيئة، ويقظونَ لخطورة هذا الأعمال الشَّنيعة على الهويَّة الليبيَّة.

وأكد الفاخري أن الحكومة الليبيَّة تحرص على بقاء الهوية الليبيَّة في أنصع صورها، وتتخذ لأجلِ ذلك كلِّ الإجراءات اللازمة لمنع العبث بها، ومحاولات التزوير والتجنيس والتدليس.

وأضاف الفاخري “من فضل اللهَّ أنَّ هذه الجائحة الخطيرة لم تنتشر عندنا بنفس السرعة والخطورة التي انتشرت بها في بلدانٍ أخرى، وقد اتخذت الحكومة الليبيَّة التدابير الوقائيَّة والاحترازيَّة اللازمة للحدِّ من انتشار المرض، وللوقاية منه.. والحمد لله نجحت الحكومة بالتعاون معَ القيادة العامَّة للجيش الليبيِّ، وبعض المؤسَّسات التطوَّعيَّة كالحركة الكشفيَّة والهلال الأحمر العربيِّ الليبيِّ، في التعامل مع الأزمة باحترافيَّةٍ عاليةٍ على رغم من شحِّ الإمكانات وضعف البنيَّة الصحيَّة في ليبيا، ونقص خبرة الكوادر الطِّبِّيَّةِ في التعامل مع مثل هذه الأزمات والكوارث”.

وأكد الفاخري أن خططَ الحكومةِ الليبيَّةِ في مواجهةِ فيروس كوفيد 19، قد نجحت نجاحًا كبيرًا في منع انتشار المرضِ.

مقالات ذات صلة