الرئيس المصري: نرفض كل أشكال التصعيد في ليبيا ومبادرة “القاهرة” تضمن مسارات سياسية وأمنية واقتصادية عادلة

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، برهنا على رغبتهما الأكيدة في إنفاذ إرادة الشعب الليبي المتمثلة في استقرار ليبيا ووحدتها واستقلالها.

وأضاف، في مؤتمر صحفي مشترك، اليوم السبت، استضافته مصر بقصر الاتحادية الرئاسي، أن المستشار عقيلة صالح، والمشير خليفة حفتر أثبتا أنهم يعلو مصلحة ليبيا الوطنية التي تأتي فوق كل اعتبار، وقد تحلا بالمسئولية والحس الوطني للتوصل إلى مبادرة مشتركة لإنهاء الصراع في ليبيا وهذه اللحظة المهمة التي طالما تطلعت لها خلال السنوات الماضية والإعلان عن مبادرة التي إذا خلصت النوايا ستكون بداية للحياة الجديدة والطبيعية لليبيا.

وعبر الرئيس المصري، عن كل الاعتزاز بأن يتم الإعلان عن هذه المبادرة من مصر لعودة الأمن والاستقرار لليبيا على اتساع أرضها، مؤكدا أن مصر ترفض كل أشكال التصعيد في ليبيا التي من شأنها تعقد الأزمة هناك.

وأعلن الرئيس المصري عن بنود مبادرة لتسوية الأزمة الليبية، تشمل إعلانا دستوريا لتنظيم أسس المرحلة المقبلة، وضرورة إخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضى الليبية وتفكيك أسلحتها، معربا عن تطلع مصر لمساندة الخطوة البناءة لإنهاء الأزمة الليبية.

وأوضح الرئيس المصري أن المبادرة تشمل توافق القادة الليبيين على إطلاق مبادرة القاهرة بحل ليبي – ليبي في إطار مخرجات مؤتمر برلين، واستكمال مسار أعمال لجنة 5+5 بالأمم المتحدة، وتحقيق تمثيل عادل في ليبيا لكافة المؤسسات وتقسم الموارد الليبية بعدالة، واعتماد إعلان دستوري ينظم المرحلة المقبلة والاستحقاق السياسي والانتخابي في ليبيا.

وأكد الرئيس المصري، أن المبادرة تتضمن كذلك مسارات سياسية وأمنية واقتصادية، مشددا على أن الانتخابات التي ستسفر عن مجلس رئاسي ينتخبه الشعب الليبي يجب أن تضمن التمثيل العادل لجميع أقاليم ليبيا الثلاثة، تحت إشراف الأمم المتجدة للمرة الأولى في تاريخ البلاد، حسب المبادرة.

وحذر الرئيس المصري، من خطورة الوضع الراهن في الساحة الليبية، مشيرًا إلى أن تلك الأزمة لا تمتد تداعياتها إلى ليبيا فقط ولكن دول الجوار، وأن ما يقلقنا ممارسات بعض الأطراف على الساحة الليبية رغم الكثير من الجهود لإيجاد حل مناسب للأزمة، محذرًا من استمرار أي طرف على الاستمرار في البحث عن أي عمل عسكري في ليبيا.

وأضاف الرئيس المصري، أنه لايمكن أن يكون هناك استقرار في ليبيا إلا من خلال تسوية للأزمة تتضمن وحدتها واستقرارها وتتيح توزيعا عادلا وشفافا لثروات المواطنين وتحول دون من يستخدمها ضد الدولة الليبية.

مقالات ذات صلة