السفير الألماني في ليبيا: نطالب بإجراء تحقيق حول انتهاكات مليشيات “السراج” في ترهونة

أعرب السفير الألماني في ليبيا، أوليفر أوكزا، اليوم الأحد، عن صدمته إزاء التقارير الواردة عن انتهاكات حقوقية فظيعة في مدينة ترهونة، عقب دخول ميليشيات موالية لـ”فايز السراج” المدينة.

وقال الديلوماسي الأوروبي، إن هناك تقارير عن عمليات قتل خارج إطار القضاء، مضيفا أنه يضم صوته إلى الأصوات التي تطالب بإجراء التحقيق في الأحداث.

وأبدى السفير الألماني قلقه إزاء التقارير الواردة عن عمليات انتقام ونهب، ودعا من وصفهم بـ”القادة” إلى ضبط النفس.

ويأتي تنبيه السفير الألماني، وسط مخاوف حقوقية متزايدة من ممارسات الميليشيات الموالية لحكومة السراج، عقب دخولها إلى مدينة ترهونة بدعم من تركيا.

وفي المنحى نفسه، دعت البعثة الأممية إلى ليبيا  حكومة الوفاق إلى فتح تحقيق في عمليات النهب وتدمير الممتلكات في ترهونة والأصابعة.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، إن ميليشيات مدعومة من أنقرة تمارس عمليات تخريب ونهب داخل مدينة ترهونة.

ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية، الانتهاكات الجسيمة التي ترتكتبها مليشيات حكومة الوفاق في بعض المناطق المجاورة للعاصمة طرابلس خاصة مدينة ترهونة ومنطقة قصر بن غشير والعربان وبعض البلدات الأخرى، بعد السيطرة عليها بغطاء جوي تركي.

وكشفت خارجية الليبية، في بيان لمكتبها الإعلامي، أن مليشيات الوفاق ترتكب انتهاكات جسيمة في المناطق التي دخلتها؛ تتمثل في إزهاق الأرواح، ونهب الممتلكات الخاصة، وسلب المرافق والمنشآت العامة، والأعمال الانتقامية بما فيها قتل الجرحى داخل المستشفيات، ما يعد انتهاكا صارخا وواضحا لأبسط المبادئ الإنسانية والأخلاقية، ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وأوضحت أن المليشيات المسلحة التي دخلت هذه المدن بينها جماعات إرهابية مدرجة على قوائم لجان العقوبات التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة؛ منها مجلس شورى ثوار بنغازي، ومجلس شورى مجاهدي درنة، وكيانات مرتبطة بتنظيمات إرهابية دولية مثل هيئة تحرير الشام التي كانت تسمى جبهة النصرة المصنفة على أنها جماعة إرهابية.

وجددت تأكيدها على أحقية معركة “القوات المسلحة” ضد الإرهابيين والمليشيات الخارجة على القانون والمرتزقة الأجانب، قائلة: “المعركة التي تخوضها لا تهدف إلى قيام حكم شمولي، وإنما هي لاستعادة سيادة القانون، وقيام دولة مدنية تعددية ديمقراطية تقوم على أساس القانون والمؤسسات”.

ودعت الوزارة الشعب الليبي إلى الالتفاف حول قواته المسلحة في معركة العز والشرف التي يقودها في مواجهة الغزو التركي الغاشم والمرتزقة السوريين الأجانب استمرارًا لكفاح الآباء والأجداد ضد الغزاة المحتلين لأراضينا الطاهرة، وفقا للبيان.

مقالات ذات صلة