مدير الاتصالات التركي يهدد “تويتر” بعد فضيحة الحسابات المضلله لحزب أردوغان

هدد مدير الاتصالات الرئاسية في تركيا، فخرالدين ألتون، موقع تويتر واصفا إياه بأنه “آلة دعائية”، بعد أن أعلن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي تجميد 7340 حسابًا تركيًا على موقع توتير، تعتبر أدوات سياسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، والرئيس رجب طيب أردوغان.

ووصف ألتون، في حديثه الذي نشرته صحيفة أحوال التركية، عملية الإزالة بأنها “محاولة لتشويه حكومة تركيا وحركة سياسية شعبية”.

وكان موقع تويتر أعلن يوم الخميس أنه أوقف 7340 حسابًا، تبين أنها جزء من “مجموعة من الحسابات المزيفة والمخترقة”، المستخدمة “لتضخيم الروايات السياسية” المحابية لإردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية.

وتعد “مزارع بوت” – وهي الحسابات التي يتم تشغيلها بواسطة برامج سوفت وير آلية – شائعة إلى حد ما في السنوات الأخيرة، ولكن الجانب المهم من الشبكة الذي تحدث عنه موقع تويتر، هو أنه يتم تشغيلها من قبل أشخاص فعليين تحت الإدارة المركزية، وفقًا لموقع توتير وتقرير مرصد ستانفورد للإنترنت.

واتهم ألتون موقع تويتر بدعم “كيانات معادية لتركيا”، مستشهدا بمنظمتين صنفتهما تركيا ككيانين إرهابيين، ومحاولة تصوير البلاد “في ضوء سياسي معين”، وقال: “نود أن نذكر هذه الشركة (توتير) بالمصير النهائي لعدد من المنظمات، التي حاولت اتخاذ خطوات مماثلة في الماضي”.

وتظهر تقارير منفصلة أن تركيا حظرت 245825 موقعًا إلكترونيًا ونطاقًا بين عامي 2014 و 2018. وكانت الموسوعة الإلكترونية (ويكيبيديا) ومنصة مشاركة الفيديو (يوتيوب) من بين تلك المواقع المحظورة لفترات طويلة، بسبب ما وصفته تركيا “بعدم الامتثال للقوانين الوطنية”.

وكانت تركيا قد اعتقلت أكثر من 30 ألف شخص بين يوليو 2016 ومارس 2019، بتهم الإرهاب ومحاولة الإطاحة بالدولة، بعد محاولة انقلاب فاشلة أدت إلى فرض حالة الطوارئ لمدة عامين، وفقًا لأرقام المسؤولين الحكوميين.

وقال ألتون: “إن الحسابات التي تم الاستشهاد بها في دراسة تويتر كانت” غير ذات صلة “، والوثائق التي كشفت عنها الشركة كانت” غير علمية بشكل واضح ومنحازة تمامًا، وذات دوافع سياسية “.

كما وصف ألتون واضعي تقرير ستانفورد بأنهم : “أفرادًا معينون يروّجون لآرائهم الإيديولوجية كبيانات علمية”.

وقال ألتون: “مع الأخذ في الاعتبار أحدث جدل حول موقع تويتر في الولايات المتحدة، فإن نيته إعادة رسم السياسة التركية (واضح) تمامًا”، في إشارة إلى معارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة مع موقع تويتر.

وقدم تقرير ستانفورد مجموعتين من الحسابات، AK Davam (My AK Cause) و AK Hilal “(AK Crescent)” ، ويتتبع التقرير الجهود المنسقة والمدارة مركزيًا حتى عام 2013 عندما اندلعت احتجاجات تركية مناهضة للحكومة، وتواصل أربعة ملايين فرد في الغالب عبر الشبكات الاجتماعية. ووجد التقرير أن نحو 6000 شخص تم تجنيدهم في هذا الجهد الأول.

من بين القضايا الأخرى التي تم اكتشافها للتأثير على الرأي العام بشأن توغل تركيا عام 2019 في شمال سوريا، في العملية المسماة بـ “عملية نبع السلام”.
كما تم استخدام الحسابات بشكل متكرر لتجريم أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري والحزب الديمقراطي الشعبي، خاصة قبل الانتخابات للتأثير على التصويت.

وكشف التقرير أن أقدم حساب من بين الحسابات المعلقة قد تم إنشاؤه في 9 يونيو 2008، بينما تم انشاء الحساب الأحدث في 18 يناير 2020. والتاريخ الاخر المثير للاهتمام هو 28 أكتوبر 2014، عندما تم إنشاء أكبر عدد من هذه الحسابات.

وكانت أعلى فترة حركة للحسابات بعد محاولة الانقلاب عام 2016، واستمرت الحركة على مستوى عالٍ طوال عام 2019.

كانت إحدى الوظائف الرئيسية للشبكة هي تقديم منظمات ملفقة بشكل مصطنع مثل الحركات الاجتماعية الشعبية الأصيلة. وُجد أن هذه الطريقة تُستخدم لصالح سياسات الحكومة التركية المتعلقة باللاجئين والتغييرات التي تطرأ على نظام المعاشات، وكذلك السياسة الخارجية في سوريا وليبيا وقطر.
المسؤولون الحكوميون الأكثر تروجيا من خلال حسابات تويتر هذه، هم أردوغان، وصهره ووزير المالية التركي بيرات البيرق، ووزير العدل عبد الحميد جول، وعمدة العاصمة أنقرة السابق، مليح جوكجيك.
أعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ماهر أونال، قبل بيان تويتر يوم الخميس، أن الحزب الحاكم أنشأ “مركزًا لرصد ومراقبة الوسائط الرقمية”.

وأخبر أونال وكالة الأناضول التي تديرها الدولة، أن مركز المراقبة سينتج محتوى حول مواضيع متنازع عليها ليستخدمها نواب حزب العدالة والتنمية والسياسين، و “سيحاربون المعلومات المضللة على الإنترنت”.

وأضاف أونال إن حزب العدالة والتنمية كان قد أنشأ في السابق شبكة لأعضائه البالغ عددهم 2.1 مليون عضو.

وسيكون مكتب المراقبة الرقمية الجديد، الذي تم إنشاؤه داخل مقر حزب العدالة والتنمية، بمثابة استوديو لأعضاء الحزب لإنتاج محتوى فيديو. كما سيتم تكليفه بمراقبة وسائل الإعلام الاجتماعية التركية، لتكون قادرة على إنتاج محتوى عن المناقشات الحالية.

مقالات ذات صلة