محمد صوان: لا يمكن إقصاء مجلس الدولة وحزب العدالة والبناء فهما يمثلان تيار الثورة الحقيقي

زعم محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في ليبيا، أن المشير خليفة حفتر، يتحمل مسئولية الخراب والدمار في المناطق التي حلت بها حول العاصمة طرابلس، قبل السيطرة عليها.

وقال صوان، في تصريحات لموقع عربي 21 المدعوم من قطر،  إن الأكثر إثارة للسخرية، هو ما قامت به السلطات المصرية من القاهرة بطرح مبادرة من خلال مؤتمر صحفي جمع السيسي وحفتر وعقيلة صالح، حيث إنها لم تحضر الطرف الآخر، وهذا غير مقبول، الأمر الذي يقلل من قيمة هذه المبادرة.

وزعم قائلا “نحن ندرك أن الغرض من رفض اتفاق الصخيرات، هو التخلص من المجلس الأعلى للدولة كشريك؛ لأنه يمثل تيار الثورة الحقيقي بكل أطيافه، ولا يقوم على أساس قبلي أو جهوي، ولا يمكن توجيه القرار داخله”.

وأثنى صوان على حزبه الذراع السياسية لجماعة الإخوان، والمصنفة كجماعة إرهابية في عدة دول عربية، قائلا “أكبر كتلة سياسية لا زالت متماسكة تمثل حزب العدالة والبناء، كان له دور كبير في كل المحطات السياسية السابقة، وتيار الثورة العريض الواسع للأسف ليس له قيادة أو كتلة صلبة ولم تتشكل أحزاب وكتل قوية داخله، ولذلك فإن إقصاء المجلس الأعلى للدولة أو حزب العدالة، يفسح الطريق لتمرير أي تسوية قد لا تكون في صالح المسار السياسي الديمقراطي، وهذا ما أشار إليه عقيلة أيضا عندما قال: على الأحزاب أن تتراجع الآن، وهو بذلك يقصد العدالة لأن الجميع يعلم بأنه لا توجد أحزاب أخرى فاعلة في ليبيا الآن”.

وواصل: “وللأسف، يجب أن ينتبه كثير من أنصار تيار الثورة إلى هذه النقطة، لأن بعضهم بدوافع الخصومة السياسية التي ليس وقتها الآن، قد يروق له ذلك ويطربون لإقصاء حزب العدالة، بل ويكيلون له الاتهامات، ثم إن ما طرحه عقيلة صالح من أفكار تعود بليبيا إلى ما قبل الدولة، فهو يتكلم عن أقاليم ثلاثة كل إقليم يفرز من يمثله”، مضيفا: “للأسف منطق متخلف قبلي جهوي لا يطرح آليات أو معايير، بل يعطي الفرصة لاختيار البعثة أو غيرها لأفراد من كل الأقاليم ليس بينهم رابط أو مشروع، وبذلك يسهل تمرير أي طبخة”.

وأردف: “طال الزمن أو قصر، لا بد أن يجلس الليبيون بعضهم مع بعض، دون إقصاء لأي طرف ويتوافقون على خارطة طريق تخرجهم من الأزمة، ونحن ندعو الأصوات السياسية العاقلة في الشرق الليبي أن تتقدم وتعلن عن نفسها، وإذا اتفقنا على رفض المشروع العسكري والاستبدادي، فإن كل القضايا الأخرى قابلة للحل والتفاهم والتنازل، وفي تقديري أنه لا غنى عن رعاية بعثة الأمم المتحدة لهذا الحوار، بعيدا عن الاستقطاب الذي سوف يحصل إذا كان برعاية أي دولة أخرى، وأن يكون ذلك في إطار الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات”.

وعن الطريقة التي يتحدث بها أهل مدينة مصراتة خاصة دورهم في التصدي لخليفة حفتر، قال “لا شك أن مدينة مصراتة لها ثقل سكاني كبير وعسكري بسبب ما فرض عليها من حروب ابتداء من حروب التحرير ضد القذافي، لا أحد يدعي أن ليبيا فيها جيش نظامي متكامل ومهيكل وحالة السيولة تعم كل مؤسسات الدولة”.

مقالات ذات صلة