أوحيدة: البيان الفرنسي ضد حماقات أردوغان في ليبيا بداية تحرك ضد «الناتو»

أكد علي أوحيدة الصحفي الليبي المستقل في بروكسل ببلجيكا، أن التنسيق بين مصر وفرنسا هو حجر الأساس للأمن الإقليمي، مشيرا إلى أنه يمتد من شرق المتوسط إلى منطقة الساحل.

وقال أوحيدة، في سلسلة تغريدات له، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: “بيان الرئاسة الفرنسية غير عادي ويتهم بشكل غير مباشر حلف الناتو بالتواطؤ مع تركيا ضد ليبيا. أول هجوم فرنسي على الحلف منذ سنوات”.

وأضاف “بيان الرئاسة الفرنسية هو الأشد لهجة تجاه الأتراك، حين ذكر «إن الأتراك يتصرفون بطريقة غير مقبولة من خلال الاستفادة من الناتو وفرنسا لا يمكن أن تسمح لذلك». البيان واضح ويأتي قبل اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوربي الاثنين ووزراء دفاع الناتو الأربعاء وقمة أوروبية الجمعة، أردوغان له خصم قوي الآن”.

وأشار إلى أنه بعد بيان الإليزيه، أردوغان بلع لسانه، أما النعاج نامت من المغرب، قائلا: “تحالف فرنسا مع الدول العربية سيجلب لها عقودا ضخمة وفضاء جيواستراتيجيا غير مسبوق في ظل التراجع الامريكي وانعزالية ترامب وتصاعد الكراهية لحلف الناتو شرقا وغربا”.

وتابع “بعد انسحاب بريطانيا، فرنسا هي القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوربي والعضو الوحيد في مجلس الأمن، أي أن عضوية تركيا للاتحاد باتت في عداد الماضي وأن أياما سوداء تنتظر أردوغان في القارة إذا استمر في حماقته. الفرنسيون يأملون انهيار الناتو للانفراد بالأمن الأوربي”.

وأوضح أن البيان الفرنسي بشأن خطورة الدور التركي في ليبيا هو بداية تحرك تجاه الناتو بالدرجة الأولى واتهام مبطن للحلف، الموقف الفرنسي يجعل الموقف الروسي في وضعية أفضل ومراهنة فرنسية واضحة على إرساء اجماع دولي واقليمي ضد أردوغان.

وشدد على أن بوتين بحاجة ماسة إلى ماكرون في المعادلة الاوروبية «أوكرانيا والطاقة والعقوبات»، مضيفا “من هنا فرص أردوغان تبدو منعدمة منطقيا وهو لا يملك سوى دعم الناتو، ولكن فرنسا (وفعلت ذلك مع ديجول) قادرة على تخريب خطط الناتو تجاه روسيا ومن الداخل”.

واستطرد “فرنسا لا تتحرك حرصا على عيون الليبيين ولكنها تدرك أن أردوغان لن يتوقف في سرت ولا في الكفرة وأنه يريد منطقة الساحل برمتها. باريس ستتجنب أن تكون رهينة لصفقة روسية تركية ومهما كان الثمن، فعندما تقول الرئاسة الفرنسية أن فرنسا لن تترك الأتراك يفعلون ما يريدون، فإنها تتحدث باسم الدولة الفرنسية أي وضع مصداقية ماكرون الداخلية والخارجية أمام الاختبار، وهو يعلم أنه سوف تتم محاسبته على البيان يوما ما. فرنسا تدافع عن مصالحها أولا وأخيرا، وهنا تكمن الجدية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة