نائبة تركية: وجودنا في ليبيا غير شرعي.. ومن حق الليبيين التدخل في شؤوننا الداخلية كما فعلنا معهم

أصبحت العضوة بحزب الشعوب الديمقراطي التركي، ليلى جوفان، حديث وسائل الإعلام التركية والعالمية، بعد رفع الحصانة عنها من البرلمان التركي، هي واثنان آخران من النواب، خاصة مع ردة فعل حزبها، وتنظيمه «مسيرات الديمقراطية» التي يواجهها النظام التركي الحاكم بتعنت وتحرص شرطته على تفريقها

خلال حوار معها لموقع «تركيا الآن» المعارض قالت «جوفان» إن “النواب في تركيا لا يجري عزلهم لكونهم متهمين، بل لكونهم معارضين للنظام التركي، فتُمَارس السلطة سياسة «الانقلابات» ضدهم. فلو كان هناك مصطلح «الإجرام»؛ دعونا ننظر فيما ارتكبه نواب حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» في الماضي من جرائم، ومن ثم نرى من هو «المذنب والمجرم» الحقيقي”. 

 وأردفت «جوفان» أن “لكل أمة حدودها الدولية الخاصة، ويتم تحديد تلك الحدود بأشياء معلومة، فدخول دولة لحدود دولة أخرى ممنوع، وإجراء فاعليات أو أنشطة على تلك الحدود ممنوع قانونياً، وكل شيء يكون بهذا الوضع، ولكن تركيا تنتهك الحدود على مدار سنوات طويلة، يعني أنها قد انتهكت حدود روجافا «شمال وشرق سوريا، لنقل إنها جميعها أراض سورية، ذهبوا إلى هناك واحتلوا عفرين، جعل ميليشيات الجيش السوري تستقر هناك، وعلقوا أعلامهم في عفرين، بمعنى أن هذه أرضهم وليست أرض الشعب، فعلوا ذلك أمام أعين العالم جميعاً، ولم ينطق العالم بأي كلمة، لماذا لم ينطقوا بكلمة؟ لأن الدول القومية في العالم أجمع تفعل نفس الشيء”.

واستطردت «جوفان» أن “الدول القومية تتجاهل سيادة الدول الأخرى، تنشئ قواعد عسكرية على أراضيها، ويفعلون غيرها من الأشياء، يضعون بطارياتهم المدفعية، يضعون أسلحتهم، ليس لديهم حق في فعل ذلك، فتركيا فعلت هذا قبل يومين، انهالت بالقنابل على مخيم مهمول للاجئين ومخيم شينجال. الطبيعي أن تلك الأراضي تابعة لكردستان هي أرض عراقية”. 

وأشارت إلى أن “هذا الموضوع يشهد انتهاكا كبيرا للقانون، والمسألة الليبية هي أيضاً كذلك، فقد أرسل حزب العدالة والتنمية 10 آلاف شخص من سوريا إلى ليبيا، هل هؤلاء الأشخاص جهاديون في سوريا؟ أم هم عمال؟ هل هؤلاء تابعون لميليشيات الجيش السوري؟ هؤلاء من أي فصيل ولماذا تم نقلهم إلى ليبيا؟ لماذا يخوضون تلك الحرب؟ من الممكن أن تكون ليبيا تشهد مشكلة خاصة بها، من الممكن أن نقول إن ما يحدث في ليبيا تمرد، ولكن ذهاب أي دولة أخرى وتدخلها في هذا العمل ما مدى صوابه؟ إذن حينما يتدخلون هم أيضاً في شؤون الأتراك الداخلية فلا تعترضوا حينها، يقيمون القيامة حينها أليس كذلك؟ ولكن إذا كان هناك شيء لا تريد أن يُفعل معك، يجب عليك ألا تفعله في الآخرين. لذلك فالوجود التركي في ليبيا وسوريا والعراق غير شرعي”.

وقالت «جوفان» “لقد فعلوا الشيء نفسه في مصر، دعموا الإخوان المسلمين، كان هدف أردوغان في مصر وتونس وبعض المناطق الأخرى هو أن يدخلها بواسطة الإخوان المسلمين ويستولى على السلطة معهم، وبعدها يكون هو أعلى مرتبة، هدفه هو أن يكون قائداً للمسلمين، وهذا لم ينجح. لم يستطع الإخوان أن ينجحوا هم أيضاً، وهكذا لم تنجح مشاريع أردوغان في أن تتحقق بكاملها”.

وحول عداء أردوغان لمصر، قالت «جوفان» “تلك دبلوماسية عالمية، الدول تتقرب في البداية من الدول التي لديها معها مصالح ومنفعة، فلا يمكنني القول بأن تركيا وحدها تفعل ذلك. لكن كما قلت فالدول السيادية جميعها تفعل ذلك، مثل السمكة الكبيرة التي تبتلع السمكة الصغيرة، كل من تكفي قوته من القوى السيادية لفعل ذلك يفعله، هذا خاطئ، فلكل الأتراك ولكل الشعوب الحق في اختيار قدرهم”.

وأوضحت «جوفان» “الآن تركيا تحاول فعل شيء في الفراغات الموجودة بالأنظمة السياسية في الخارج. تحاول أن تكون هي المسيطرة. ولكن هذا خاطئ. هذا خاطئ لتركيا وللدول الأخرى، الشعوب لا تقبل هذا أبداً، لهذا أجد أن تلك السياسة خاطئة”.

مقالات ذات صلة