لوفيجارو الفرنسية: أردوغان أصبح السلطان في ليبيا

صدّرت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية طبعتها أمس الجمعة مقالا بعنوان “أردوغان سلطان ليبيا”، موضحة فيه نفوذ الرئيس التركي على حكومة الوفاق بعد إمدادها بالأسلحة والمرتزقة السوريين، ما ساعدها في اقتحام عدد من المدن في الغرب الليبي.

وأشارت الصحيفة الفرنسية في مقالها الذي ترجمته “الساعة 24” إلى أن الرئيس التركي الوضع الليبي زوّد حكومة “الوفاق” (المليشيات المسلحة) بالقوات (المرتزقة السوريين) والأسلحة الموردة إلى طرابلس، مردفة بأن “الرجل القوي في أنقرة بعد نجاح ملحوظ ضد الفيروس التاجي فرض نفسه في شرق البحر الأبيض المتوسط”.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن (القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة) حفتر كاد يأخذ طرابلس ويطيح بحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج الذي تدعمه جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن شهر يونيو الجاري شهد، تباينا في الأوضاع بعد وضع أردوغان كل ثقله خلف السراج وتزويده بالضباط والأسلحة والآلاف من المقاتلين السوريين (المرتزقة)، وعكس الرئيس التركي الوضع، ووضع نفسه في موضع يسمح له بتقرير مستقبل هذه الدولة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التحركات التركية تمثل تحديا أمام الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مُذكّرة بأن عملية 2011م ضد نظام القذافي، كانت قد أطلقت من قبل فرنسا وبريطانيا العظمى، ومؤخرا حاولت عبثا كل من باريس وروما الوساطة بالأزمة الليبية وكذلك دون جدوى (في إشارة إلى استمرار نقل تركيا المرتزقة والأسلحة إلى ليبيا).

ونوهت الصحيفة الفرنسية إلى أن الاتفاق الذي فرضته تركيا على الوفاق بما يسمح لها بالتنقيب عن النفط الصخري والغاز في ليبيا، أثار غضب اليونان وقبرص ويمثل تحديا لشركات النفط الفرنسية (توتال) والإيطالية (إيني)، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تهديد أنقرة بالعقوبات قبل أيام.

وأضافت الصحيفة: “على الرغم من كونها عضوًا في الناتو، إلا أن تركيا تعوق هذه المنظمة باستمرار”، مشيرة إلى أن تركيا ستطلب من أعضاء الناتو إعطاء الضوء الأخضر لها في ليبيا.

مقالات ذات صلة