السراج: خوفنا من حفتر جعلنا نقاتل بعزم لا يتزعزع وتقديرنا عميق لتركيا

ادعى فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق المدعومة من الغازي التركي، إن حكومته بعد المعركة الطويلة للدفاع عن طرابلس، لن تستسلم ولن تسمح لأي دكتاتورية بالظهور في ليبيا، مبديا تقديره لدور تركيا ضد ما وصفه ب”العدوان”.

واستخف “السراج”، في تصريحات نشرتها صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، بما وصفها بالدعاية والرواية التي يحاول بها الطرف المعتدي تبرير هذا انتهاكاتها بها -حسب وصفه- والتي تقول إن طرابلس عاصمة للإرهاب أو مركز للتطرف، حيث إن “الشعب الليبي والمجتمع الدولي يدرك تماما دور حكومتنا الناجح في مكافحة الإرهاب من خلال مبادراتنا المشتركة لمكافحة الإرهاب مع حلفائنا الدوليين لوضع حد لمثل هذا النشاط في ليبيا”.

وزعم السراج أن حكومته لن تستسلم ولن تسمح لأي دكتاتورية بالظهور في ليبيا، وقال “شعبنا حارب بعزم عام 2011، مستوحيا ذلك من جيراننا وأقاربنا خلال الربيع العربي لإنهاء مثل هذا الاستبداد”.

ودعا السراج الدول الغربية والاتحاد الأوروبي لدعم حكومته في تحقيق هذه الرؤية، وطلب من الأمم المتحدة أن تواصل دعمها لتوحيد الليبيين والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي كما فعلت من قبل.

وقال إن الليبيين يتطلعون إلى الغرب وقيمه السياسية والاجتماعية الأساسية، كالحرية والمساواة بين الجميع، داعيا كل الدول التي تتمتع بهذه الحريات أن تتمنى نفس الشيء لليبيا، وطالبا من الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي تقديم دعمه الأخوي لصد الظلم والتمييز.

وتابع السراج أن “تطلع الليبيين إلى مستقبل لا توجد فيه مخاوف من الاعتقال غير القانوني ولا من التعذيب والقتل خارج القانون -كالذي قام به أعضاء مختلفون من قوات حفتر- هو الذي جعلهم يقابلون قواته بعزم لا يتزعزع للدفاع عن طرابلس وبمثابرة قوية لتحرير المناطق التي تحاول هذه القوى السيطرة عليها بشكل غير عادل”.

وأضاف زاعما أن قوات حكومته “حررت كل المناطق كمدينة غريان والمدن الساحلية الغربية صرمان وصبراتة حتى الحدود مع تونس، وتبع ذلك بسرعة تحرير قاعدة الوطية قبل أن تتحول الجهود نحو مناطق جنوب طرابلس ومطارها الدولي مع انتصار سريع آخر للجيش الليبي الحقيقي الوحيد، بتحرير ترهونة وإنهاء التهديد الأخير لعاصمتنا الحبيبة”.

وبذلك -يقول السراج- فشلت محاولة انقلاب خليفة حفتر رسميا و”نحن نواصل تكريم أولئك الذين لقوا حتفهم في قضيتنا النبيلة، ثابتين في سعينا من أجل العدالة والمساواة والديمقراطية، ومثل هذا الحكم القمعي لن يرى النور أبدا”، حسب زعمه.

وأكد السراج أن حكومته تحولت من الدفاع إلى الهجوم “ولن نتوقف حتى تعود جميع بقايا هذه المليشيات الشريرة إلى المكان الذي أتت منه، وحتى يُمنح الليبيون الفرصة التي يستحقونها في الازدهار في سياق ديمقراطي”، بحسب ادعائه.

وقال أنه على الأطراف التي “استأجرت حفتر” على أن “تفكر في نواياه وتعارض طبيعته القمعية” وأن “تعيد النظر في الحقائق والتاريخ وألا تتجاهل حقائق جرائم مليشياته المكونة في الغالب من مستضعفين وأطفال وطماعين في المال”، على حد قوله.

وقال السراج “أود أن أسلط الضوء على تقديرنا العميق وامتناننا لتركيا التي قامت بخطوات عملية ضد العدوان”، حسب قوله.

وفي رده على الذين اعترضوا على اتفاق بلاده البحري مع أنقرة، قال السراج إن ليبيا كدولة ذات سيادة تحتفظ بال مؤكدا أن بلاده لن تنسى تلك الدول التي وقفت مع الشعب الليبي في أصعب الأوقات، حسب زعمه.

وفي ختام مقاله قال السراج إنه يعتقد جازما أنه “بعد جرائم الحرب الجسيمة التي ارتكبها المعتدي، من واجب المجتمع الدولي ومسؤوليته الكاملة محاسبة أولئك الذين ينتهكون حظر الأسلحة والقانون الإنساني الدولي، لأن الوقت قد حان لرؤية سيادة القانون الدولي واستعادة ثقة ليبيا في مهمة دعم الأمم المتحدة”، على حد ادعائه.

مقالات ذات صلة