لص الحاويات.. الطاهر السني من حامل حقيبة إلى مندوب للمجلس الرئاسي لدى مجلس الأمن

يومًا بعد يوم تواصل الأبواق الداعمة للميليشيات المسلحة ومشروع الجماعة الليبية المقاتلة، لدعم الاستعمار التركي، بذريعة دعم حكومة الوفاق، وأطلق أصحاب تلك الأبواق المؤدلجين حملات تدعو لاستمرار العمليات العسكرية في سرت والجفرة وعدم القبول بالحوار السياسي، ويأتي في مقدمة تلك الشخصيات الطاهر السني، مندوب فايز السراج في الأمم المتحدة، وهو منصب قفز إليه سريعا متجاوزا دبلوماسيين أكثر خبرة منه في خارجية الوفاق، فما السبب؟.

حامل حقائب السرج 

“واقفا خلف فائز السراج حاملا له حقيبة الأوراق” صورة توثق هذا المشهد حتى ظن البعض أن هذا الرجل تم تخصيصه لهذه المهمة فقط، وخطوة خطوة وترشيح من الناشط الليبى المقيم فى الولايات المتحدة محمد بويصير، وكذلك  بدعم من عضو الجماعة الليبية المقاتلة وأحد أعضاء الرئاسى محمد عماري زايد، كان للسني فرصة أن ينال هذا المنصب، ولما لا وهو وبويصير وعماري بمثابة مثلث يعمل على خدمة المشروع التركي ومشروع الجماعة الليبية المقاتلة.

رحلة السني للأم المتحدة 

وثق «السنى» علاقاته مع بويصير وتقارب مع أسرته حتى تزوج من الإعلامية فدوى القلال وهى ابنة شقيقة محمد بويصير، وذلك قبل أشهر قليلة من تكليفه بمنصب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، وهو المنصب الذى لم يكن يحلم به هذا الشاب الذي لا يعلم شيئا عن الدبلوماسية حيث تخرج من معهد فني وحصل على دورات تدريبية تحت مظلة منظمات تتلقى تمويلات من الخارج ليتعرف على طبيعة العمل السياسي والدبلوماسي.

لص الحاويات 

الطاهر السنى الذى يتنكر لأصوله المصرية، كى يتمكن من تحقيق المزيد من المكاسب، رغم تورطه فى صفقات مشبوهة خلال عضويته بالمندوبية الليبية الدائمة لدى جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث استورد حاوية مخالفة من الصين إلى مصر في مايو 2019 تحتوى على ممنوعات ومواد يحظر دخولها إلى البلاد وبالمخالفة لفترة تواجده ووصوله إلى مصر والتي بدأت فى أكتوبر 2015.

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة “اليوم السابع” المصرية، تفاصيل الواقعة التي تورط فيها السني بشكل شخصي عندما استورد الحاوية المذكورة باسمه والتي كان يجب أن يستوردها خلال فترة الستة أشهر الأولى من تاريخ وصوله الأول إلى مصر، إثر ذلك وفضلا عن كون الكشف المرفق لبيان محتويات الحاوية يتضمن العديد من قطع الأثاث والأجهزة الكهربائية؛ قام قطاع المراسم بوزارة الخارجية المصرية بمخاطبة المذكور للاجتماع مع المسؤولين بالقطاع للنظر في بنود كشف المحتويات ومبررات طلب الاستيراد بعد انتهاء فترة الستة أشهر الأولى إلا أنه لم يقم بالحضور وتهرب في كل مرة تطلب فيه الوزارة الاجتماع معه.

وأشار المصدر، إلى تنازل الطاهر السني عن الحاوية لموظف آخر في السفارة الليبية يدعى سعيد حسن سالم العدولي خلال يونيو 2019، والذي رفض بدوره طلبات وزارة الخارجية المصرية العديدة لحضور عملية فتح وتفتيش الحاوية على ضوء الملابسات التي تلازمت مع وصولها إلى مصر.

ولفت المصدر إلى أن وزارة الخارجية المصرية نسقت مع الجهات الوطنية الأخرى لعملية الفتح والمعاينة والتي جرت في شهر سبتمبر 2019، حيث تم تشكيل لجنة تكونت من رئيس جمارك ميناء الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، ومباحث الأموال العامة، والتهرب الضريبي والأحوال المدنية، والمطافئ، ومندوب وزارة الخارجية المصرية، وتبين للأجهزة المعنية المصرية قبل إتمام عملية المعاينة، أن الحاوية بها أصناف قد تكون مخالفة ومحظور دخولها البلاد، فضلا عن عدم وجود ما تضمنه كشف المحتويات من أثاث وأجهزة كهربائية، وبالفعل عند اكتمال عملية المعاينة، اكتشفوا وجود كميات كبيرة من الألعاب النارية بأشكال وأحجام مختلفة وعدد كبير من عبوات الدفاع عن النفس وأدوية مهربة خاصة بالتخسيس ومكملات غذائية وعدد كبير من الهواتف المحمولة المهربة تحتوى على 2 خط تليفون، إضافة إلى احتوائها أيضا على كاميرات مراقبة، وعدد كبير من الأقلام متعددة الأغراض مزودة بهاتف محمول و2 خط تليفون وكاميرا ومسجل.

وأكد المصدر، أن ذلك يمثل مخالفة جسيمة ارتكبها الطاهر محمد طاهر السني، أثناء عمله بالقاهرة، حيث خالف اللوائح والنظم المصرية المعمول بها، من حيث ضرورة استيراد الحاوية خلال فترة الستة أشهر الأولى من وصوله الأول إلى البلاد، فضل عن الانتهاك الصارخ لما نصت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 196، بالإضافة إلى خطورة الأصناف المستوردة والتي تمثل مساسا بالأمن العام في مصر وكونها مهربة ومحظور دخولها البلاد.

السني وعلاقاته التركية والقطرية المشبوهة

ويرتبط الطاهر السنى باتصالات مع شخصيات تركية وقطرية وبعض مراكز الأبحاث الأمريكية لمساعدته في كيفية تأدية مهام منصبه بشكل صحيح خلال عمله مندوبا لفايز السراج في الأمم المتحدة، فضلا عن ارتباطه باتصالات مباشرة مع محمد عماري زايد الذي يتولى تمرير المعلومات التي تريد أطراف إقليمية من الطاهر السني الإشارة لها خلال مداخلته أمام مندوبي الدول في الأمم المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة