العباني: فرض المجتمع الدولي «الصخيرات» على الليبيين أوصلنا لما يحدث الآن

استرجع الدكتور محمد العباني، عضو مجلس النواب، بدايات الأزمة الليبية والتي انطلقت شرارتها الأولى بإعطاء المجتمع الدولي الشرعية لحكومة لم تحصل على ثقة البرلمان المنتخب من الشعب، في تحدٍ لإرادة الليبيين.

وقال العباني في منشور له، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “فائز السراج عضو مجلس النواب الليبي، مجهول الهوية السياسية الذي أتت به الرياح عبر قصاصة ورق أخرجها المبعوث الأممي الإسباني برناردينو ليون من جيبه، ليكون مرشحا لمنصب رئيس المجلس الرئاسي، أحد الهياكل المقترحة لوثيقة اتفاق الصخيرات المثير للجدل”.

وأضاف “اتفاق الصخيرات لم يتم شرعنته وإدخاله تعديلا في الإعلان الدستوري الصادر في الثالث من أغسطس 2011م. ولم يمنح مجلس النواب الليبي السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من كل الليبيين الثقة لحكومته، ليأتي المبعوث الأممي اللاحق الألماني مارتن كوبلر ويمرر هذا الاتفاق من مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم «2259» باعتماد وشرعنة اتفاق الصخيرات دون نيله الشرعية المحلية”.

وتابع “بموجب هذا القرار الكارثة نال رئاسي السراج شرعية دولة واعتراف عدد من الدول بحكومته غير الحائزة على ثقة برلمان بلادها، خلافا للقانون الدولي والأعراف والمبادئ السياسية والدبلوماسية، مما تسبب في انشقاق مؤسسات الدولة بين الحكومة المعينة والحائزة على ثقة البرلمان والحكومة المفوضة التابعة للرئاسي برئاسة السراج”.

وأشار إلى أن السراج استقوى بالإخوان المسلمين والمليشيات التابعة لها، والمنظمات الإرهابية للقاعدة وداعش والمقاتلة وجبهات النصرة، ليكون م. فائز السراج القائد الأعلى لهذه المنظمات والمليشيات.

واستطرد “عليه فقد أصبح السراج دمية في يد القوى سواء المحلية منها الممثلة في التيار الإسلامي المهيمن على مفاصل الدولة، وكذلك المليشيات التي أدخلته لطرابلس على ظهر فرقاطة إيطالية، أو بقية المنظمات الإرهابية الأخرى، وكذلك الدول الراعية للإرهاب من أمثال قطر وتركيا، والدول ذات المصالح في ليبيا وما أكثرهم ومن بينها إيطاليا”.

وأوضح أنه نتيجة للضغوط علي السراج وحتى يتمسك بكرسي الرئاسة بعد أن تعود المشي على البساط الأحمر واستقباله بالسلام الوطني، فقد أصبح كارازاي ليبي ينفذ ما يصدر إليه، ويمتنع عن تنفيذ ما يطلب إليه الامتناع عنه.

وواصل سرده لبدايات الأزمة، قائلا: “لما كانت إيطاليا من الدول الداعمة للكرازاي، فإن أوامرها ونواهيها مستجابة، وتنفذ من قبل الرئيس الليبي فائز السراج ودون تأخير مع ما يسببه له ذلك من إحراج مع مرشده التركي أردوغان الذي سبق وطلب منه عدم الموافقة على وقف إطلاق النار حتى يخرج الجيش الوطني لبلاده من سرت والجفرة ليدخلها الأتراك والمرتزقة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة