تقارب روسي فرنسي ضد التغوّل التركي في ليبيا

في آخر أسبوعين تقود الرئاسة الفرنسية تحركات دولية لحشد الجهود من أجل منع تركيا من ممارسة مزيد من التغول العسكري في ليبيا وهي التي ترسل المرتزقة السوريين، وبعضهم متطرفون تكفيريون؛ ليقاتلوا إلى جانب حكومة الوفاق ضد الجيش الوطني.

التحركات الفرنسية بدأت بلقاء مع حلف شمال الأطلسي الناتو لجعله يلعب دور الوسيط أو المانع لجنوح أردوغان نحو ممارسة ما يريده في ليبيا وفي مياه المتوسط.

بعد لقاء الناتو الذي خرج خالي الوفاض، توجهت فرنسا إلى الدول مباشرة، فتواصلت مع إيطاليا واليونان الرافضتين للاتفاقية البحرية التي أبرمتها الوفاق مع تركيا في نوفمبر الماضي.

بعد ذلك استضاف ماكرون في الإليزيه الرئيس التونسي قيس سعيد الذي خرج بتصريح عن شرعية الوفاق أثار موجة استياء من الفصيل السياسي الموجود في طرابلس.

أخيراً طرق ماكرون باب روسيا، ففتح له فلاديمير بوتين الباب مستقبلاً إياه بصدر رحب، وعقد معه الجمعة لقاء مباشراً عبر تقنية الفيديو خرج بموقف روسي فرنسي متطابق تجاه عدة قضايا من بينها القضية الليبية.

الكرملين وفي بيان عقب اللقاء قال إن بوتين وماكرون جددا التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا، بعد هذا التصريح كتب ماكرون تغريدة على تويتر ذكر فيها أنه سيستأنف حوار الثقة الذي بدأ مع الرئيس بوتين في بريغانسون وهو المقر الرسمي الصيفي للرؤساء الفرنسيين.

كما قال إنه سوف يبحث مع بوتين قضايا الأمن في أوروبا، الصراعات الإقليمية ومنها ليبيا، والمناخ مضيفاً أنه سوف يذهب إلى روسيا قريباً، وهذا ما يؤشر إلى أن لقاءه ببوتين الجمعة كان لقاء إيجابياً وبنّاءً وقد ينتج عنه موقف موحد فيما يخص الأزمة الليبية على عكس الخلاف في الساحة السورية حيث ما تزال باريس ترى في النظام السوري حجر عثرة أمام الاستقرار.

مقالات ذات صلة