الصادق الغرياني: يجب إعلان حالة النفير العام لمواجهة الغزو الروسي

أعلنت دار الإفتاء التابعة للمفتي المعزول للصادق الغرياني، المقيم في تركيا، حالة النفير العام لمواجهة ما وصفته بـ “الغزو الروسي للمدن الليبية”.

جاء ذلك خلال بيان أصدره ما يسمى “مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية”، أمس الاثنين، بشأن المقاومة المسلحة لمواجهة الغزو الروسي.

ودعا «الغرياني» خلال نص البيان، مجلس الشعب الليبي الذي وصفه بـ “الغيور على دينه وأرضه” إلى النفير العام، والانتفاضة الشاملة، للمقاومة المسلحة ضد الغزو الروسي للمدن الليبية، الذي بدأ يتغلغل في المدن والمطارات والحقول النفطية، ليبسط سيطرته شيئاً فشيئاً على الأراضي الليبية، وينهب ثرواتها، بحسب البيان.

ولفت البيان إلى أنه “يجب على كل مسلم قادر قتالهم، أينما وُجِدُوا، وحيثما حلوا، ويحرم البيعُ والشراء منهم، ومهادنتهم، والتعامل معهم بأي صورة كانت، وليس لهم في أرضنا إلا القتال” بحسب نص البيان.

وختم المفتي المعزول بيانه قائلًا: “بحيث يلاحقونَ أينما وجدوا، ولا يقر لهم في أرضنا قرار، وذلك فرض على كل قادر، ومن قتل دونَ ذلك فهو شهيد، ومن قَتلهم كتب له عند الله الأجر العظيم، مستششهدً بآيات من كتاب الله، يقولُ الله تعالى: (وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)، ويقول تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، ويقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).. نسألُالله تعالى أن يكسر شوكةَ الروس الملحدينَ، ويطهر بلادَنا منهم، إنه سميع قريب”.

وكان الصادق الغرياني قد طالب في وقت سابق، بغلق الجامعة العربية، وإنهاء خدمتها، لأنها، حسب وصفه، أصبحت بلا قيمة، ومجرد استهلاك وصرف أموال وفنادق وسفريات من دون فائدة.

وزعم “الغرياني” عبر فضائية «التناصح» الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان، أن الجامعة العربية لا تعبر عن تطلعات الشعوب، وهذا يؤكد أن المشروع المتواجد الآن في ليبيا، هو نفس المشروع الذي يخدم أعداء الله، لأن الممول له هدفه واحد، وهو قتل الثورات العربية في ليبيا واليمن وسوريا”.

وواصل زعمه قائلا: “إذا قامت في هذه الدول ثورات وشهدت انتخابات برلمانية حرة، وحكم فيها الشعب نفسه، فستكون هناك حكومات تقدر على أن تقرر مصيرها، ولا يأمن الكيان الصهيوني بالآمان الذي يأمن به الآن، وبدأ الكيان الصهيوني بالانقلاب على الثورة المصرية، لأنه رأى أنها تهدد الكيان الصهيوني، وما يجري في الجامعة العربية واليمن وليبيا، مشروع واحد لخدمة الكيان الصهيوني”.

وأضاف: “وجلسة الجامعة العربية تجاهلت كل الأمور التي حدثت في طرابلس، ويندى لها الجبين، وتكلمت عن شيء تريد أن تلمز به التحالف التركي الليبي، الذي هو تحالف مشروع يضمنه القانون، والشقيقة تركيا وقفت مع ليبيا، وهي التي دحرت الانقلابيين والمجرمين، ما يفعله أولئك من الجرائم، وما هو قائم، وتدخل العديد من الدول، كل هذه الأمور عند الجامعة العربية لا غبار عليها”.

وادعى المُفتي المعزول إن تهديد حاكم مصر بتسليح القبائل والتدخل المسلح في ليبيا، لا يعدو أن يكون تصديرًا لمشاكله الداخلية للخارج، وهروبًا من أزماته الخانقة التي تُطبق عليه في الداخل.

وزعم الغرياني، “حاكم مصر لديه مشاكل في الداخل، وأراد أن يشغل الرأي العام المصري عنها بمثل هذه التصريحات، حتى ينشغل بأمر آخر لا حقيقة له”.

واستفاض الغرياني: “بدلاً أن يعالج حاكم مصر تدهور الاقتصاد في مصر، الذي وصل إلى الحد الكارثي فيما يتعلق بتقديم الخدمات للمصريين، وكذلك تفشي فيروس كورونا في مصر بصورة خارجة عن السيطرة، اختار الهروب إلى الأمام وشغل الناس بمثل هذه التصريحات التي لا يقدر على تنفيذها ويعلم أن له حدودًا في تصرفاته، والمجتمع الدولي يعطيه الصلاحية بأن يُزعزع الأمن في ليبيا، وأن من مهمة الرئيس المصري، أن يعمل على كل شيء يخدم العدو الصهيوني، ولكن كل ذلك له حدود، والدول له حسابات أخرى، وهذا مجرد استهلاك للرأي العام المحلي في بلاده”.

وواصل: “إن الدول الشقيقة في المغرب العربي مثل الجزائر، أو غيرها من دول المغرب العربي، إذا صدر هذا التهديد لها من حكومة مصر، بأن حاكم مصر سيغزوهم وسيرسل إليهم القبائل المسلحة، هل كانوا يقبلون هذا لبلدانهم؟، لا شك أن هذا الأمر لا تقبله أي من هذه الدول، وكذلك لو أن أشقائهم مثل ليبيا وغيرها، سكتوا ولم ينددوا بهذه التصريحات فإن ذلك سيؤلمهم”.

واختتم الغرياني: “للأسف سمعوا هذه التصريحات، وفي نفس الأسبوع عقدت الجامعة العربية جلسة، وانشغلت بأمر آخر بعيدًا عن المشاكل الحقيقية التي تهدد أمن ليبيا، وكأنهم لم يسمعوا بهذا الكلام الذي صدر من السيسي، وسكتوا عنه جميعًا ومروا عليه مرور الكرام، وتجاهلوا أمر ليبيا وهذا أمر مؤسف، فالمغرب العربي يتظاهر بأنه مع الثورة الليبية، ولكنه واقف موقف المتفرج، وكأن أيضًا الذين جلسوا في الجامعة العربية، لم يسمعوا بالمقابر الجماعية، أو جثث الأسرى في الثلاجات، أو الأطفال والنساء والرجال الذين دُفنوا أحياء بملابسهم، ولم يسمعوا بتلغيم البيوت أو تفجيرها، ولم يسمعوا بتدمير البنية التحتية، وتهديد الأمن، واستعانة حفتر بالمرتزقة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة