مذكرة رسمية تكشف مساعي «حكومة السراج» لإنشاء «حرس ثوري» لضم المليشيات والعناصر المتطرفة على غرار التجربة الإيرانية

حصلت “الساعة 24” على صورة مذكرة مما يعرف “رئيس أركان الجيش” التابع لـ”حكومة الوفاق” للعرض على فائز السراج رئيس “المجلس الرئاسي” تضمن الدعوة إلى إنشاء كيان موازي للمؤسسة العسكرية تحمل اسم “الحرس الوطني” على غرار “الحرس الثوري الإيراني” الذي أنشأه أية الله الخوميني في أعقاب الثورة الإيرانية ليكون جهازاً عسكرياً موازياً للمؤسسة العسكرية الوطنية، بما يضمن حماية “الثورة الإيرانية”.

المذكرة التي حصلت عليها “الساعة 24” أشارت إلى ما سمته “إدماج القوات المساندة” التي تضم العناصر الأيديولوجية المتطرفة ومليشيات خطرة، وإنشاء “الحرس الوطني” باعتباره “ضرورة ملحة في هذه الظروف” وهي الدعوة التي كان قد نادى بها المفتي المعزول الصادق الغرياني، قبل أيام مخاطباً المليشيات بقوله: “لا تخرجوا من المولد بلا حمص” على حد تعبيره.

مذكرة رسمية تكشف مساعي «حكومة السراج» لإنشاء «حرس ثوري» لضم المليشيات والعناصر المتطرفة على غرار التجربة الإيرانية 2

وحدد المقترح مدينة طرابلس، كمقر لرئيس “الحرس الوطني” على أن يتولى إمرته ضابط لا تقل رتبته عن رتبة عقيد يعين بقرار من “فائز السراج” بوصفه “القائد الأعلى للجيش”.

المقترح سبق أن تبناه ” خالد الشريف” والمكنى أبوحازم الليبي احد قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، بطلب من المخابرات التركية، بدعوى “حماية ثورة 17 فبراير” و”منع عودة الديكتاتورية”.

وسبق أن كشف مصدر أمني مسؤول في تصريح لـ”الساعة 24″ عن عودة ” خالد الشريف ” إلى العاصمة طرابلس قادما من تركيا قبل عدة أسابيع في سرية كاملة يرافقه عدد من العناصر المتطرفة من قيادات مجالس الشورى الفارين من مدن بنغازي ودرنة قبل سنوات.

المصدر الأمني الذي فصل عدم الإفصاح عن هويته لما وصفه بالوضع الخطير على حياته، ان ” أبوحازم ” أتخذ من فندق المهاري وسط العاصمة طرابلس القريب من طريق الشط، مقرا للقاءات مع بعض القيادات الميدانية المتطرفة المشاركة في العمليات الجارية ضد الجيش الليبي في محاور العاصمة طرابلس وأبرزها منطقة عين زارة و وادي الربيع وطريق المطار.

وأكد المصدر ان ” أبوحازم ” يرافقه عدد من ضباط العمليات التركية، في إطار التنسيق والاعداد تكوين مجموعات مدربة يتم اختيارها من قيادات تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة، وإعادة احياء فكرة ما يسمى “الحرس الوطني” بعيدا عن المؤسسات الأمنية والعسكرية، كما ان أبوحازم يتنقل في زيارات خاطفة الى تونس للتنسيق مع قيادات حزب النهضة النافذة من اجل تسهيل دخول معدات واجهزة عسكرية في المناطق والمدن المجاورة للحدود الليبية التونسية.

الغريب أن المذكرة استندت الى قرار صادر عن المؤتمر الوطني العام عام 2015 يقضي بإنشاء الحرس الوطني، في حين أن هذا الجسم السياسي في ذلك التاريخ كان منتهي الصلاحية بعد انتخاب مجلس النواب وممارسته لمهامه منذ 2014 ، لكن الاستغراب سيخفت إذا ما علمنا أن فكرة الحرس الوطني طرحت منذ أواخر عام 2012 ، وكان حزب العدالة والبناء للذراع السياسية لتنظيم الاخوان في ليبيا هو المتبني للفكرة والمحرض الاول على جعلها واقعا.

مقالات ذات صلة