صحيفة تركية: “أنقرة” تسعى لجني المكافآت في ليبيا لتعزيز اقتصادها المتعثر

نشرت صحيفة “احوال التركية” تقريرا تحت عنوان “تركيا تسعى لجني المكافآت في ليبيا لتعزيز اقتصادها المتعثر”، حيث أكدت فيه أن تدخلات تركيا في ليبيا هدفها الأول والأخير جني الثمار في ليبيا لدعم اقتصادها المتعثر، حيث إن دعمها لحكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في الحرب الأهلية في البلاد، يضع أنقرة على رأس القائمة للفوز بعقود بمليارات الدولارات، وفقا لما قالته قناة دويتشه فيله التلفزيونية الألمانية يوم أمس الجمعة.

وأضاف التقرير الذي تابعته وترجمته “الساعة 24″، أن الدعم العسكري التركي ساعد حكومة الوفاق على عكس الهجوم الذي استمر 14 شهرًا على طرابلس من قبل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأوضح التقرير أن شركات تركية ذكرت أنها تتطلع إلى لعب دور رئيسي في إعادة بناء الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا، حسبما أفادت قناة دويتشه فيله، وقام المسؤولون الأتراك برحلات إلى طرابلس الشهر الماضي وهذا الأسبوع، للقاء مسؤولي حكومة الوفاق الوطني لمناقشة التعاون في مجالات مثل البناء والطاقة.

ومن جانبه قال أنس القماطي، مدير معهد الفكر الليبي “صادق” لقناة دويتشه فيله: “أنقذت تركيا حكومة الوفاق عندما كانت في أضعف أحوالها، وأعتقد أن العديد من أعضاء حكومة الوفاق حريصون على رد الجميل، ويبحثون عن شركاء يمكنهم إقامة علاقة استراتيجية معهم”.

وقال القماطي: “حكومة الوفاق تتطلع إلى تركيا لبناء أكثر من مجرد علاقة سياسية أو تجارية إنهم يبحثون عن علاقة استراتيجية”.

وأخبر مدحت ينيغون، رئيس نقابة المقاولين الأتراك، قناة دويتشه فيله، أن الشركات التركية تتمتع بميزة في ليبيا منذ أن كانت لاعباً رئيسياً في البلاد قبل الحرب بوقت طويل، حيث وقعت الشركات التركية عقوداً بقيمة 40 مليار دولار في قطاع البناء الليبي منذ عام 1972.

وقال “ينيغون” “ليبيا في حالة خراب للأسف، ستكون هناك فرصة تجارية كبيرة في قطاع البناء في البلاد. أقدر ذلك بحوالي 50 مليار دولار”.

وقال كريم مزران، كبير زملاء المجلس الأطلنطي – مؤسسة فكرية أمريكية في مجال الشؤون الدولية – لقناة دويتشه فيله، إن تركيا في وضع جيد يمكنها من الفوز بعقود في قطاع البناء.

وأضاف “مزران”: “كل شخص في ليبيا مستعد للعمل مع الشركات التركية، مع التأكد من عدم وجود احتكار، هذا ما يحاول الليبيون توضيحه، يبدو أن الأتراك على علم بذلك، ويبدو أنهم يقبلونه.”

ولفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن تمنح المكافآت في ليبيا الاقتصاد التركي دفعة ضرورية للغاية، حيث يواجه ركودًا وشيكًا بسبب تداعيات جائحة كورونا. كما تكافح تركيا تضخما مزدوج الرقم، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف الليرة التركية، واحتياطيات أجنبية سريعة النضوب.

ونقلت قناة دويتشه فيله عن تقرير قناة العربية نت يوم الخميس الماضي، أن محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، أودع 8 مليارات دولار في البنك المركزي التركي لمدة أربع سنوات بدون فائدة، للمساعدة في استقرار الليرة التركية.

وقال “ينيغون” إن الاقتصاد التركي سيحصل على دفعة كبيرة بمجرد تحسن الوضع الأمني ​​في ليبيا، ويمكن للشركات التركية أن تبدأ العمل هناك.

وأضاف “ينيغون”: “سوف يستفيد الاقتصاد التركي بشكل كبير، عندما نفوز بعقود، ستتاح لنا الفرصة لتصدير المواد، وستذهب الشركات الاستشارية هناك لدراسة المشاريع قبل المقاولين، وستتاح لنا الفرصة لاستخدام المواد التركية، وهذا سيساعد في تعزيز احتياطياتنا الخارجية “.

وأكد التقرير أن تركيا تحرص على التعاون مع ليبيا في جهودها لإحياء قطاع النفط المربح واستكشاف الغاز، وقد توسع التعاون بين البلدين منذ نوفمبر الماضي، عندما وقعا اتفاقًا بحريًا لإعادة تحديد مياههما الإقليمية في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأعقب الاتفاق صفقة عسكرية، حيث أرسلت تركيا معدات وأفرادًا إلى حكومة الوفاق لدعم قتالها ضد الجيش الوطني الليبي، الذي تدعمه روسيا والإمارات العربية المتحدة ومصر وغيرها.

وفي حديثه عن احتمالات فوز تركيا بعقود وامتيازات التنقيب عن النفط والغاز في ليبيا، قال القماطي لقناة دويتشه فيله: “أنا متأكد من أنه سيكون هناك قدر من الدفع السياسي. هذا سؤال يجب أن تنظر فيه المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، التي لا تتخذ عادة قرارات تستند إلى المحسوبية السياسية، ولكن إلى الدراية الفنية والجدوى التجارية.”

لكنه أضاف أن الشركات التركية “لديها ميزة” عندما يتعلق الأمر بالإنتاج والخدمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة