عقيلة صالح: المليشيات تريد استمرار الفوضى ولا نعرف من زج السراج على ليبيا

قال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إن المبادرة المصرية تتوافق أيضا مع مخرجات مؤتمر برلين، وتتضمن أيضا ضرورة وقف إطلاق النار.
وأضاف صالح، في لقاء مع قناة روسيا اليوم: “من جانبنا، وافقنا على وقف إطلاق النار؛ لأن الهدف ليس القتال بين الليبيين، بل الوصول إلى حلول سياسية، وامتثالا لما يريده المجتمع الدولي، الذي يرفض الحل العسكري للأزمة الليبية”.
وأكد أن الطرف الآخر لم يعلن التزامه بوقف إطلاق النار، لأنه لا يستطيع أن يأمر جنوده ومرتزقته بالوقوف عند عمل معين، خصوصا أنهم مليشيات غير منضبطة أو ملتزمة بتعليمات، كما لا يريدون للوصول إلى حل سياسي؛ لأنهم يستفيدون من الفوضى في ليبيا.
وحول دور موسكو، قال إن روسيا لها دور مشهود في المجتمع الدولي، وتعد وسيطا مقبولا وفاعلا من الجميع، وبالتالي هم يعولون على دور روسيا لتكون وسيطا فاعلا في حل الأزمة الليبية، مؤكدا أنهم طالبوا موسكو بحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتحريك البعثة الأممية لدى ليبيا حتى تستطيع تنفيذ إعلان القاهرة وما سبقه من مخرجات برلين.
وذكر أن روسيا تستطيع إقناع كل الأطراف الليبية بالتخلي عن القتال، حقنا للدماء، وحفاظا على المنشآت الحيوية سواء في شرق أو غرب أو جنوب ليبيا.
وحول تراجع قوات الجيش ميدانيا خلال الفترة الماضية، أوضح أنه عندما تحرك “الجيش” نحو طرابلس، كان لتحريرها من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، لكن عندما تدخلت تركيا وأرسلت أعدادا كبيرة من الجنود والمرتزقة، أصبح القتال في العاصمة يخلف الكثير من الضحايا الليبيين، خصوصا أن الحرب لا تستثني مدنيا أو عسكريا، ما كان يتطلب قوة أكثر من المتوقع، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير العاصمة.
وأردف أنهم استجابوا لـ”نصيحة الأصدقاء” بضرورة وقف القتال، فانسحب “الجيش” من بعض التمركزات، محذرا: “لكن إذا تجاوزا نقطة معينة سيكون الأمر مختلف كثيرا، وهي الوصول إلى المنشآت الحيوية التي تمثل مصدر رزق الليبيين”.
وحول أهمية المبادرة المصرية عن سابقتها من المبادرات السياسية، قال إن هناك فرقا كبيرا؛ فاتفاق الصخيرات مثلا فرض عليهم السلطة من خارج الليبين، مضيفا أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، لم يكن مرشحا لقيادة ليبيا في أي يوم من الأيام، وأن من وقعوا على اتفاق الصخيرات لم يكونوا مفوضين لذلك، وبالتالي رفض الشارع الليبي هذه الحكومة المفروضة من الغرب.
وأكمل: “أما مبادرة القاهرة تتضمن المساواة بين كل الليبيين وبين كل الأقاليم في إدارة البلاد، ومن سيختار القيادة الجديدة هم الليبيون أنفسهم”.
وقال إن المجتمع الدولي هو من أتي بالسراج، ولا يعرف من زج به، مضيفا: “هذا الرجل كان معي في مجلس النواب، وليس لديه أي تطلعات سياسية، وكان نائبا مغمورا في مجلس النواب ولم يكن من النواب البارزين، ولم يكن من المرشحين لقيادة ليبيا؛ لا من المجلس أو المؤتمر الوطني، بل نزل علينا بطريقة لازلنا لا نعرفها”.
وحول مدى تعاطي الطرف الآخر مع المبادرة المصرية، قال إن السراج ليس طرفا في الحوار؛ لأنه رئيس وزراء أتوا به من الخارج، وهو رئيس حكومة يريد البقاء على كرسيه فقط، متابعا: “الطرف الآخر للحوار، إن وجد، هو مجلس الدولة، وكان على السراج المغادرة عندما رفض مرتين من مجلس النواب، لكنه يريد البقاء في كرسيه خصوصا أنه موجود من أكثر من خمس سنوات، وهذه المدة لم يحصل عليها أحد من قبل”.
وحول مبادرة عقيلة صالح التي قدمها في شهر أبريل الماضي، أوضح أن إعلان القاهرة يتضمن هذه المبادرة التي تتوافق أيضا مع مخرجات مؤتمر برلين، قائلا: “لا يوجد عاقل ليبي يريد الخروج من الأزمة يحتج عليها، كما أن المجتمع الدولي يقبلها لأنها مؤسسة على ما تعارف عليه الليبيون بتكويناتهم”.
وحول إمكانية تقرير الليبيين “الحرب أو السلام”، قال: “إذا خرج المجتمع الدولي من الشأن الليبي ودعم أشخاصا على حساب أشخاص آخرين بالسلاح ومنع التسليح على الجيش الليبي، وترك الأمر لليبيين حتى يختاروا، ستنتهي قضية ليبيا، لكن هناك محاولة، ونحن نرفضها، لفرض أسماء معينة على الليبيين”.
وحول تأثير عدم تعيين مبعوث أممي جديد على الأزمة الليبية، قال إنهم بعثوا بكتاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بحث البعثة الأممية للعمل على تنفيذ إعلان القاهرة الذي يشهد شبه إجماع دولي عليه، موضحا أن لديه زيارة خلال اليومين المقبلين إلى جنيف، وسيلتقي رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، وسيطالبها بضرورة العمل على تطبيق المبادرة المصرية.
وحول إعلان مجلس النواب عن تشكيل لجنة للعمل على ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، أوضح أن اللجنة ستكون من الخبراء وستقدم دراسة للسلطات المختصة، وبعدها سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة من قبل مجلس النواب، معتبرا أن الأمر ليس ردة فعل للاتفاقية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا؛ لأن هناك اتفاق بين إيطاليا واليونان وقد يكون هناك اتفاق بين مصر واليونان وليبيا طرف في منطقة شرق البحر المتوسط.
واتهم عقيلة صالح إيطاليا بدعم حكومة الوفاق طمعا في الغاز الليبي، قائلا: “مصلحة إيطاليا وأمريكا وروسيا وفرنسا هي مع الشعب الليبي الذي يجب أن تحترم إرادته في اختيار حكامه، ووقتها سينال الحاكم الشرعية الدولية، وبالتالي كل عقوده وارتباطاته ستدوم ولن يستطيع أحد الاعتداء عليه”.
وفيما يخص الدور الأمريكي الآن في ليبيا، قال إنه غير واضح، حيث لم يتم إجراء أي اتصالات بينهم على المستوى الرسمي، باستثناء اتصال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند بعد إعلان القاهرة، الذي أيده، مع ضرورة وقف إطلاق النار والاتجاه إلى الحل السلمي، مؤكدا أنه سيلتقي في جنيف خلال أيام، أحد المسؤولين الأمريكان.
وأكد أنه بعد إعلان القاهرة هناك اتجاه من المجتمع الدولي نحو حل الأزمة الليبية، قائلا: “لا يجوز لأحد مهما كان أن يستقوي بالأجنبي من خلال دخول قوات مسلحة كبيرة لأجل بقائه في السلطة أو الدفاع عما يسمى الشرعية التي يجب الحصول عليه

مقالات ذات صلة