«المشري»: لن نتوقف عن تحرير كامل الوطن من الهيمنة العسكرية والقوات الأجنبية بمساعدة «الأتراك»

زعم خالد المشري، رئيس “مجلس الدولة” الاستشاري، إن: “الصراع المسلح بدء عندما أعلن خليفة حفتر في فبراير 2014 الانقلاب على الإعلان الدستوري والمؤتمر الوطني والحكومة، وحفتر رفض الاعتراف بالاتفاق السياسي وعدم الاعتداد بالمؤسسات التي انبثقت عنه، و الاتفاق السياسي نص في المادة الثامنة بالملحق على أن تُخلى جميع المناصب العسكرية وتعتبر شاغرة، ويعاد تكليف قادة جدد لها، وقد رفض حفتر هذه المادة، لكن مجلس النواب علق قبوله بالاتفاق السياسي بإلغاء هذه المادة” على حد قوله.

أضاف “المشري” في حوار لـ”بي بي سي العربية” أمس الأحد: “خليفة حفتر هو من بدأ بالاستعانة بالقوات الإقليمية، ولم يكن معنا جنديٌّ واحدٌ من أية دولة إقليمية، فاستعان بالإمارات ومصر وفرنسا بالدرجة الأولى في البداية، ثم وسع هذه الاستعانة بميليشيات من تشاد ثم من السودان، وأخيرا فاغنر، و نحن عقدنا اتفاقية مع تركيا شهر ديسمبر 2019، و خلال خمس سنوات لم يكن لطرف حكومة الوفاق أي نوع من الاستعانة بأي قوة داخلية أو خارجية، ولم نركز فقط على الجهد العسكري، فقد قدمت مبادرة قابلة للتطبيق تنتهي بانتخابات حرة مباشرة، لكن للأسف تم رفضها من الطرف الآخر بالرغم من إنها لم تقصي أحدًا” على حد زعمه.

وتابع “المشري” قائلاً: “فائز السراج قدم أيضا مبادرة ولم يُلتفت إليها، و من جرنا من الصراع السياسي المحض إلى الصراع العسكري هو خليفة حفتر وهو من أدخل القوى الإقليمية، و البعثة الدولية التي كانت برئاسة الدكتور غسان سلامة بذلت جهدًا لمدة سنة متواصلة مع كل الليبيين وخلصت لضرورة عقد ملتقى جامع بمدينة غدامس يوم 14 أبريل 2019، لكن حفتر هاجم العاصمة يوم 4 أبريل أثناء وجود الأمين العام للأمم المتحدة بالعاصمة” على حد قوله.

وواصل “المشري” مزاعمه: “حفتر هو من أقصى نفسه ولم نقصِهِ عندما رفض الملتقى الجامع وهاجم العاصمة لمدة سنة وشهرين، ومن غير الواقعي القول أن خليفة حفتر هو الممثل الوحيد للتيار الموجود بالمنطقة الشرقية، ونحن نعتقد أنه يمكن إيجاد تسوية سياسية بإخراج خليفة حفتر، و نحن لن نتوقف عن تحرير كامل الوطن من الهيمنة العسكرية وإخراج القوات الأجنبية منه بمساعدة الأتراك طبقا لاتفاقية رسمية” على حد قوله.

وتابع القيادي الإخواني قائلاً: “ما يحدث في سرت هو محاولة للدخول بأقل خسائر ممكنة وليس إنهاء الحرب، فالاتفاق السياسي نص بوضوح على أن حكومة الوفاق تبسط سيطرتها على كامل التراب الليبي ومطاراته وموانيه ومؤسساته، و نختلف مع عقيلة صالح اختلافا جذريا، لكنه يبقى شخصًا منتخبًا، بغض النظر على كل أنواع الخلاف، وهو شخص مدني يمثل فئة معينة من الليبيين، وهو للأسف الشديد أيد وبقوة العدوان على طرابلس وسفك الدماء، ونعتقد أنه كان يقع تحت ضغوطات من حفتر ومن الإمارات ومصر” على حد زعمه.

وأضاف: “ربما يكون هناك تواصل مع عقيلة أو غير عقيلة، فالبرلمان بالمنطقة الشرقية يمثله حوالي 60 عضوا يمكن بسهولة التعامل معهم، ولدينا تواصل غير مباشر مع هؤلاء الأعضاء، لكننا نرفض مبادئ عامة، ولا نرفض شخصيات، بل نرفض اللجوء للقوة وعسكرة الدولة وتعطيل المسار السياسي، ونريد الذهاب للاستفتاء على الدستور، وهذا من الأشياء المهمة التي نختلف معها مع عقيلة صالح” على حد قوله.

وأردف “المشري” قائلاً: “الاعتداء على طرابلس بدأ أول شهر إبريل وتوقيع الاتفاقية مع تركيا كانت بنهاية ديسمبر والمساعدات التركية بدأت أول شهر يناير، أي أن قوات حكومة الوفاق استطاعت المقاومة لوحدها لمدة 9 أشهر، و خلال التسعة أشهر كنا نقاوم قوات حفتر ومعهم المصريين والإماراتيين والتشاديين والسودانيين، وعندما دخلت قوات فاغنر على الخط وبدأت بالهجوم المكثف على طرابلس حدث نوع من التأخر لقوات الوفاق وكنا نخشى أن يحدث نوع من الخسارة، ولهذا وقعنا اتفاقية بضوء النهار وأمام جميع الخلق، وهي اتفاقية شرعية قانونية، فحفتر وأعوانه يتعاملون من تحت الطاولة، ويرفضون الاعتراف بالوجود الحقيقي للقوات التي يعرف كل العالم أنها موجودة، ونرفض بقوة وجود المليشيات وتدخلها بعمل الدولة وهنا نحتاج إلى تعريف المليشيات” على حد زعمه.

وتابع “المشري”: “نحن نعتبر القوة التي يقودها حفتر أكبر مليشيا موجودة في ليبيا، وأبناء حفتر هم قادة هؤلاء القوات بعد أن أخذوا رتبًا عسكرية بدون أن يدخلوا الكليات العسكرية، و القوات الموجودة بطرابلس إما أن تكون قوات داعمة وهي من الشرطة أو الاحتياط، وإما أن تكون قوات الجيش الأصلية، ووصفها بالمليشيات غير دقيق وغير صحيح، ولنجلس ونعرف ما هي المليشيات وسنكون أول من يقصي المليشيات، فتوجد فوضى السلاح في ليبيا ويوجد أكثر من 24 مليون قطعة سلاح، وهذا أمر غير مقبول” على حد قوله.

وواصل “المشري”: “طرابلس مستقرة، توجد بها قوات للشرطة، وهناك مجاهرة بالأمن بوجود قوات للجيش وقوات مساندة من الثوار، و70%  من الجيش موجود بالمنطقة الغربية، والاتفاق السياسي هو المعتمد في أي حوار سياسي، ولم تتم استشارتنا حول مبادرة القاهرة التي لم تشر إلى الاتفاق السياسي والأجسام المنبثقة عنه، كما لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز مجلس الدولة أو حكومة الوفاق، فمبادرة القاهرة طبخت من جانب واحد ولهذا هي مرفوضة” على حد قوله.

واختتم “المشري” قائلاً: “هناك أكثر من 74 رحلة طيران في أقل من شهر دعم عسكري لسرت من قبل الجانب الأخر وهذا غير مقبول، وحرصنا على الدم الليبي ووحدة التراب الليبي تجعلنا نفكر ألف مرة قبل الإقدام على حرب، فطيران أجنحة الشام يقوم يوميا بأربعة رحلات إلى بنغازي وسرت، و يوجد بسرت 1800 من قوات الشبيحة” على حد زعمه.

 

 

مقالات ذات صلة