أحمد داوود أوغلو: نظام أردوغان استبدادي من الدرجة الخامسة

قال رئيس وزراء تركيا الأسبق ورئيس حزب المستقبل التركي المعارض، أحمد داوود أوغلو، إن “نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استبدادي من الدرجة الخامسة”.

وانتقد داوود أوغلو، خلال مقطع فيديو بثه موقع «تركيا الآن»، نظام أردوغان قائلًا: “لقد انتهكوا الحق الدستوري الأساسي، وهو حرية التنقل، والتجمعات السلمية، كما لو كنا في نظام استبدادي من الدرجة الخامسة”.

وأضاف “في الحقيقة، هل يمكننا القول إن لدينا إدارة ديمقراطية بعد الأحداث المعاشة؟!، ومن يستطيع القول إن هناك ديمقراطية في دولة تطارد المحامين وتدفع بهم بعيداً عن مداخل المدن وتحقرهم أمام البرلمان؟!”.

وختم موضحًا أن “السلطة الحاكمة لها الحق في أن تقول ما تريد، فكل القنوات والصحف وكل شيء تحت أمرها ولكن هذا الحق ليس ساريًا للمحامين”.

وكان أحمد داود أوغلو، قد صرح في كلمته باجتماع الحزب أمس الإثنين، أنه “ليس هناك أي ضرر في جنة القصر الحاكم، بل على العكس من ذلك، فإن أرباحهم في تزايد مستمر، وبينما تتسع جنة القصر الرئاسي، تتحول حياة الأمة إلى زنزانة”.

وتطرق «أوغلو» لأزمة المحامين في تركيا التي نشأت بسبب تدخل النظام الحاكم، برئاسة رجب طيب أردوغان، في نظام انتخابات النقابات، مما أثار غضب المحامين ورؤساء النقابات، وكرد فعل لذلك نظموا مسيرة «الدفاع» للمطالبة بعدم تدخل الحكومة في نظامهم.

وأضاف: “من يستطيع أن يقول أن هناك ديمقراطية في دولة تطارد المحامين وتدفع بهم بعيدًا عن مداخل المدن، السلطة الحاكمة لها الحق في أن تقول ما تريد، ولكن هذا الحق ليس ساري للمحامين”.

وأكد زعيم المستقبل أنه لم يصبح هناك أي مفهوم للديمقراطية بعد ما تعرض له المحامون ورؤساء النقابات من انتهاكات على يد الشرطة التركية، قائلًا “هل يمكننا أن نتلفظ بكلمة الديمقراطية بعد الأحداث والانتهاكات التي رأيناها بحق المحامين”.

وأردف أحمد داود أوغلو، أن “المعارضة لم تتهاون ولم تضع الخلافات السياسية على الطاولة عندما تعرضت ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزوجة وزير الخزانة والمالية، بيرات البيرق، إسراء أردوغان، للإهانة من أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بل على العكس، فقد أدانت المعارضة هذه الحادثة المشينة”.

واستطرد قائلًا: “لقد أظهرنا حقًا ردة فعل قوية ضد من أهان إسراء أردوغان، لكن هل رأيتم أي تدبير من الرئيس أو اهتمام منه ضد ما صدر بحق زوجة زعيم الأكراد المعتقل صلاح الدين دميرتاش، باشاك دميرتاش، أو غيرها من النساء”.

وتابع: “ألا يحق لي أن أطرح هذا السؤال؟ هل رأيتم أي ردة فعل من الرئيس أردوغان عندما انهالت بعض التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي حول زوجتي وحول عائلتي”.

وأضاف رئيس حزب المستقبل “ألم يتم إهانتنا وسبنا وقذفنا بالشتائم نحن وأسرنا وأقاربنا وأصدقائنا؟ حدث كل ذلك بطريقة منظمة وبدعم سري من الحكومة. ماذا حدث حينها؟ وما مدى الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها واتُخذت على محمل الجد”، وتابع “لا يحق لمؤسسي عصابات المتصيدون أن يتحدثوا عن الأخلاق والعدالة والجرائم المرتكبة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وحول محاولة أردوغان إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي، قال أحمد داود أوغلو: “ما هي نوع الفجوة الذي تريدون أن تسدونها الآن وتختلف عن الفجوة التي حدثت سابقًا؟ ألا تستحلون أمر من ينتقدكم في غضون ساعات بإلقائه في السجن؟ إذً ما الذي ستعدله؟ ولماذا ستغلقها الآن؟».

قال “أوغلو” خلال الاجتماع إن كلمة «الإغلاق» ليست جديدة على الحكومة، فهم معتادون على ذلك. مشيرًا إلى أن محاولة إغلاقها وسائل التواصل الاجتماعي مثل إغلاقها للجامعات، وحتى إلغاء خاصية التعليقات أمام الشباب الرافض لخطاب الرئيس على يوتيوب، وأردف “لكنهم ليسوا أول سياسين يحاولون فعل ذلك”، ووجه رسالة لأدوغان وأعوانه قائلًا: “لا يمكنكم أن تغلقوا النوافذ على تركيا ولا يمكنكم الهروب من الأمة”.

أكد داود أوغلو أن “الاقتصاد في تركيا وصل لحافة الانهيار”، مشيرًا إلى أن كل من يتربع على مقعده وكل مسؤول تابع لهم، يكتب الأرقام والإحصائيات التي تريدها السلطة الحاكمة، فهم فقط يستطيعون بتلك الطريقة إخفاء الحقيقة.

وأضاف أن الجميع يرى ازدياد التضخم الاقتصادي، ويرى الجميع أيضًا مدى ارتفاع قيمة فواتير المياه والطاقة بشكل متكرر، مشيرًا إلى أنه ليس هناك مكانًا في العالم يشهد ما تشهده تركيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة