القوات المسلحة المصرية بأفرعها الرئيسية تنفذ المناورة “حسم ٢٠٢٠” على الاتجاه الاستراتيجي الغربي

نفذت القوات المسلحة المصرية، اليوم الخميس، المرحلة الرئيسية في المناورة البرية والبحرية “حسم 2020″، في الاتجاه الإستراتيجي الغربي.

ويشارك في هذه المناورة الأفرع الرئيسة للقوات المسلحة المصرية، “البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي”.

واعتبر المحللون أن لهذا الاسم معنى ودلالة كبيرة، حيث تأتي هذه المناورات غداة تصريحات للأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيرش قال فيها إن هناك “قلقا بالغا” حول التحركات بشأن مدينة سرت الليبية.

يذكر أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أكد مؤخرا أن مدينة سرت “خط أحمر” بالنسبة للأمن القومي في البلاد.

وأكد وقتها مسؤول تركي بارز رفض ذكر اسمه وفقا لوكالة “رويترز” ردا على تصريحات السيسي أن تحذير مصر من أنها قد تتدخل بشكل مباشر في ليبيا، لن يردع بلاده عن دعم حلفائها الليبيين.

ومن جانبه، أشار ياسين أقطاي نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أن “تدخل مصر بشكل مباشر سيضع مصر في مواجهة مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي”.

ويشير الباحث العسكري المصري محمد الكناني إلى أن المناورة المصرية الجديدة تؤكد على الجاهزية المصرية التامة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة والممكنة في العمق الاستراتيجي الغربي وفي هذا التوقيت.

يرى مراقبون أن المنطقة تشهد تطورات خطيرة، مع تصاعد حدة التوتر بين تركيا ومصر على خلفية الأزمة الليبية.

ويقول الخبير العسكري المصري اللواء سمير راغب، تعليقا على المناورات العسكرية التركية قبالة سواحل ليبيا، إنها رسالة دبلوماسية خطيرة تسمى بـ”دبلوماسية البوارج الحربية”.

ويشير اللواء راغب في حديث سابق، إلى أن زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، ورئيس أركانه العاصمة الليبية طرابلس، توحي باقتراب المعركة في سرت.

وقال راغب “لا يتواجد وزير الدفاع ورئيس الأركان خارج البلاد في مكان واحد إلا لأمر عظيم” في أشارة إلى الزيارة التي قاما بها مؤخرا إلى ليبيا.

جدير بالذكر أن البحرية التركية، أطلقت اليوم الخميس، تدريبات عسكرية في البحر المتوسط، اسمتها «عملية درع البحر الأبيض المتوسط» حسبما أفادت وسائل إعلام تركية.

وأوضحت وسائل الإعلام، اليوم، أن المناورة جاءت بعد ساعات من إعلان البحرية التركية إجراء مناورات بحرية ضخمة قبالة السواحل الليبية وسط تأزم المواقف في ليبيا.

وكانت القوات البحرية التركية، قد أعلنت قبل ساعات، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة قبالة السواحل الليبية خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي اعتبره العديد من المراقبين للمشهد الليبي بالخطوة اللافتة من حيث التوقيت والمكان.

وبحسب صحيفة “يني شفق” التركية، نقلا عن وسائل إعلام تركية، فإن سلاح البحرية التركي سيطلق على المناورات المرتقبة اسم “نافتيكس”، وستجري قبالة السواحل الليبية في 3 مناطق مختلفة، وسيحمل كل منها اسما خاصا وهي “بربروس” و”ترجوت رئيس” و” تشاكا باي”.

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام تركية أن هذه المناورات ستجرى قريبا، وهي بمثابة تدريب تحسبا لاندلاع أي حرب في شرق المتوسط، علاوة على ما وصف بالتوترات المتصاعدة التي شهدتها ليبيا في الفترة الأخيرة.

وأفادت الصحيفة التركية، بأن المناورات البحرية التركية ستجري في المياه الدولية بمشاركة 17 طائرة حربية و8 قطع بحرية، كي تثبت تركيا قدرتها على السيطرة على المنطقة جوا وبحرا.

ويأتي الإعلان عن هذه المناورات بعد أيام معدودة من زيارة قائد القوات البحرية التركية، الأدميرال عدنان أوزبال إلى العاصمة الليبية طرابلس إلى جانب وزير الدفاع خلوصى آكار.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، قد تفقد منذ أيام سفينة “TCG Giresun”  الحربية قبالة السواحل الليبية والتقى جنود بلاده في ليبيا خلال زيارته التفقدية.

وزعم وزير الدفاع التركي خلال خطابه للجنود بقوله: “نقف مع إخواننا الليبيين وفق ما ينص عليه القانون الدولي والعدل ولن نتراجع عن هذا الموقف”.

الوسوم

مقالات ذات صلة