ستيفاني وليامز بعين واحدة لا ترى السجون السرية في طرابلس … هل بعثة الأمم المتحدة تدعم المليشيات وتحافظ عليها وتحميها ؟

فضحت الأحداث المتوالية في العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية موقفًا متحيزًا للبعثة الأممية والتي تترأسها بشكل مؤقت ” ستيفاني وليامز ” لصالح حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، ودعماً وتغطية لوزارة الداخلية وتتمثل في شخص فتحي باشاغا والذي يمتلك علاقة وطيدة مع الأمريكية ويليامز.

باتت البعثة الأممية والتي تتخذ من منطقة جنزور  غرب طرابلس مقرا لها منذ سنوات، وهي على مسافة كيلومترات قليلة من مقر مليشيا فرسان جنزور، ولا تبعد عن مقرات تجارة وتهريب البشر غير 30 كيلومتر ، وتهريب الوقود وغيرها، و تتخذ من طرابلس وسط مليشيات فائز السراج مقرا لها، لا تشجب ولا تدين إلا ضد طرف واحد بينما تغض الطرف عن الطرف الآخر، أو قد تصدر بيان إدانة ضد طرف مدسوس فيه لمز وغمز على الطرف الآخر.

تعتمد بعثة الأمم المتحدة على بيانات الإدانة ذات اللهجة الرنانة كأنها باتت جاهزة وعاجلة جاهزة ضد أي ما يحدث في الشرق أو الجنوب الليبي، وخاصة إذا كان الجيش الوطني الليبي طرفا فيها والذي يقوم بمجهود كبير لمحاولة إعادة الاستقرار للدولة من سيطرة المليشيات، وما تمتع به من استقرار امني ملحوظ وغياب كامل للمليشيات الجهوية أو للأفراد أو المتطرفين عكس ما يجري في المنطقة الغربية والعاصمة طرابلس .

أما في طرابلس والغرب الليبي الذي تسيطر عليها مليشيات ومرتزقة وإرهابيين إما تابعين لفائز السراج رئيس حكومة الوفاق وإما تابعين لغرفة العمليات التركية فالأمر يبدو مختلفا، فهي تتجاهل السجون السرية والملاحقات والقبض على الهوية والاعتداءات على مدن ترهونة وحرق البيوت، كما انها لم تعلق على انتشار معتقلات التعذيب في مناطق جنوب طرابلس على يد مليشيات موالية لوزارة الداخلية التي يترأسها باشاغا.

ما شهدته منطقة جنزور وتحديدا على بعد أقل من ٢ كيلو متر على مقر البعثة الأممية جريمة بامتياز وقعت بين مليشيات تابعة لداخلية الوفاق التي يرأسها فتحي باشاغا، والذي كان يتولى سابقا قيادة مليشيات حطين من مصراتة، بسبب نزاع سيطرة على محطات الوقود، وتحديدًا الديزل أو ما يسمى محليًا بـ”النافطة”، وهي ضمن مجموعات التهريب في المنطقة الغربية.

البعثة الأممية دخلت في سبات عميق متجاهلة الأشلاء والتمثيل بالجثث وانتهاكات كل معايير حقوق الإنسان على مقربة من مقرها بين مليشيات حكومة الوفاق، لتخرج في اليوم الثالث ببيان لا يخلو من همز ولمز على الجيش الوطني الليبي.

بيان البعثة ربما لم يخرج طواعية منها بل حركه كم كبير من الانتقادات التي وجه إليها من وسائل الإعلام المحلية والسخرية من موقفها من صفحات التواصل الاجتماعي.

إشارة البعثة الأممية للجيش الوطني الليبي لا يخطئها كل متابع للأزمة الليبية، فربما أرادت أن تشوه الحملة التي أطلقها الجيش قبل ١٥ شهرا للتطهير العاصمة من فوضى المليشات والجماعات الإرهابية، لمحاولة إعادة الاستقرار للدولة، الحملة التي قوبلت بغزو تركي جلب المرتزقة إلى البلاد.

والبيان كما جاء نصا على لسان البعثة الأممية: “تعرب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء الاشتباكات الأخيرة التي وقعت بين عناصر إجرامية، بينهم أفراد في جماعات مسلحة، وذلك في جنزور، إحدى المناطق السكنية في طرابلس. وقد تسببت هذه الاشتباكات في ترويع السكان وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

تدين البعثة مثل هذه الأعمال الطائشة التي تعرّض المدنيّين للخطر المباشر في حين بدأت طرابلس تتعافى من حصار دام 15شهراً. ويؤكد وقوع هذه الاشتباكات ضرورة أن تتحرك حكومة الوفاق الوطني بسرعة نحو إصلاح فعّال للقطاع الأمني، بالتزامن مع نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريح وإعادة دمج عناصرها”.

مقالات ذات صلة