كيف فضحت المليشيات في جنزور البعثة الأممية وتحيزها ضد الجيش؟

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء الاشتباكات الأخيرة التي وقعت بين عناصر إجرامية، بينهم أفراد في جماعات مسلحة، وذلك في جنزور، إحدى المناطق السكنية في طرابلس.

وقالت البعثة في بيان لها اليوم السبت إن هذه الاشتباكات تسببت في ترويع السكان وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، مؤكدة إدانتها مثل هذه الأعمال الطائشة التي تعرّض المدنيّين للخطر المباشر، في حين بدأت طرابلس تتعافى من (ما أسمته) حصارا دام 15 شهرا، على حد زعمها.

وطالبت البعثة في بيانها حكومة الوفاق بالتحرك بسرعة نحو إصلاح فعّال للقطاع الأمني، بالتزامن مع نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريح وإعادة دمج عناصرها، على حد ادعاء البيان.

وبدأت مواجهات بين مليشيات فتحي باشاغا المسماة بوزارة الداخلية بوقت مبكر من صباح أول من أمس الخميس قبل أن تتحول إلى اشتباك بعد الظهر في منطقة الجعافرة بعد قيام مسلحين تابعين لكتيبة ”الأمن المركزي – أبوسليم” التابعة لداخلية الوفاق بقتل شقيق آمر كتيبة فرسان جنزور ويدعى حامد أبوجعفر الملقب بـ”الكبش”.

ويتولى إمرة كتيبة فرسان جنزور “محمود أبو جعفر الملقب بـ”الشيبة” وهو ومن سكان منطقة الجعافرة الواقعة في نطاق نفس البلدية، وقد قتل شقيقه ”الكبش” على يد محمد فكار الملقب بـ”الكيكي” وهو تابع لكتيبة ”غنيوة”، ولفكار شقيقان قُتلا في حرب طرابلس العام الماضي، ويقطن ”الكيكي” المفترض بأنه الجاني على ”الكبش” في منطقة أولاد حمد الواقعة بمنطقة جنزور.

وعلى الفور رد شقيق المجني عليه آمر الكتيبة بقتل ”الكيكي” وشقيقه محمود وعدد آخر من العناصر عددهم قرابة 10، ونكّلوا بجثثهم وسط المنطقة، كما شهدت المنطقة أيضًا بعد قتل ”الكيكي” وشقيقه انتقامًا بحرق عدد من البيوت ثأرًا من عائلة فكّار والمتعاونين منهم مع ”كتيبة غنيوة” في ذات المنطقة.

ومر يومان على المجزرة التي ترقى إلى أن تكون ”مذبحة بين صفوف مليشيات فتحي باشاغا” وتم خلالها تعريض المدنيين للخطر، قبل أن تعلق رد البعثة الأممية للدعم في ليبيا برئاسة الأمريكية استيفاني ويليامز، الذي رأى محللون استطلعت “الساعة 24” آراءهم أنه ربما لم يخرج طواعية منها، بل حرّكه كم كبير من الانتقادات التي وجهت إلى البعثة من وسائل الإعلام المحلية، والسخرية من موقفها على صفحات التواصل الاجتماعي.

واستنكر المحللون السياسيون دخول البعثة الأممية في ثبات عميق، وتجاهلها الأشلاء والتمثيل بالجثث وانتهاك كل معايير حقوق الإنسان على مقربة من مقرها، لتخرج في اليوم الثالث ببيان لا يخلو من همز ولمز ضد الجيش الوطني الليبي.

وأشار هؤلاء المحللون إلى أن البعثة الأممية ربما نست أو تناست أن القطاع الأمني الذي ذكره البيان غير موجود ولا يمثلها سوى مجموعات من المليشيات المتناحرة التي تفقد السيطرة عليها من أي سلطة في الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة