عقيله صالح يحذر من «حرب طاحنة» ويطالب بتفكيك مليشيات طرابلس ودمجها في الأعمال المدنية والعسكرية

أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح أنه ينتظر الدعم من السلطات الايطالية من أجل حل الأزمة في ليبيا ووقف إطلاق النار، مؤكدا وجود «شراكة حقيقية» مع روما وعن دور منتظر منها في «مشاريع إعادة الإعمار».

وقال «صالح»، في مقابلة خاصة مع مجموعة (آدنكرونوس) الإعلامية الإيطالية، قبل ساعات من لقاءات مهمة في روما، “انتظر الدعم من أجل حل الأزمة وحث بعثة الأمم المتحدة على الإسراع في دعوة لجنة الحوار لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة من رئيس ونائبين ورئيس وزراء ومجلس رئاسي كل إقليم يسمى من يمثله في هذا المجلس”.

وأضاف رئيس مجلس النواب، الذي وصل إلى روما استجابة لدعوة من وزير الخارجية “دي مايو”،  أنه، بناء على مبادرته السياسية التي أعلنها في وقت سابق، أن “من مهام المجلس تكليف رئيس وزراء لتشكيل حكومة تعرض برنامجها على مجلس النواب لنيل الثقة”، لافتًا إلى أن “المطالبة بوقف إطلاق النار كي لا تكون ليبيا مسرحا للعمليات العسكرية، تلحق الضرر بالمنشآت النفطية والحيوية الليبية”.

وحذر عقيلة صالح، من أن عدم الالتزام بوقف إطلاق النار سيقود إلى “حرب طاحنة في ليبيا لا يعلم نتيجتها إلا الله”، معقبًا “الحرب شر لا يريده أحد”.

وأكد خلال المقابلة على ضرورة “التوزيع العادل لثروة الليبيين الناتجة عن النفط والغاز بين كل الليبيين”، وتوفير “ضمانات للشعب الليبي بهذا الصدد”.

ونفى «صالح» مسؤولية «الجيش الوطني الليبي» عن إغلاق آبار النفط، قائلًا: إن “الجيش مكلف من الشعب بحراسة المرافق النفطية، وعائدات النفط تسيطر عليها الآن حكومة السراج، الواقعة تحت سيطرة الميليشيات المسلحة وأيضا حكومة تركيا”، مطالبا بـ “تفكيك الميليشيات في طرابلس ودمجها في الأعمال المدنية والعسكرية، كل حسب اختصاصاته”.

وحول اشتعال حرب اقليمية بسبب النزاع الراهن، قال عقيلة صالح: “لا أعتقد أن لأحد مصلحة في قيام الحرب في ليبيا. الكل يبحث عن مصلحته في ليبيا نحن نضمن تحقيق المصالح المشروعة للجميع”.

وعن العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية، قال رئيس مجلس النواب “نحن ننتظر أن تكون أفضل”، مشيرا في هذا الصدد إلى اتصال جرى مؤخرا من جانب السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، الذي تحدث عن “دعم الحل السياسي وإعلان القاهرة وأكد على وقف اطلاق النار والحل السياسي وفق مخرجات برلين”.

وبشأن العلاقات مع القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، وما تردد مؤخرا عن اختلافات في الآراء، أكد «صالح» على أن “التواصل بيننا دائم”، مردفًا “كما يقال الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية”، وهذا “من دلالات الصحة”، ألا أنه نوه بأن “الهدف المشترك يبقى حل الازمة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها وتحقيق الديمقراطية”.

وفي سياق متصل، أوضحت وكالة أنباء نوفا الإيطالية، أن رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، يمكث حاليًا في فندق بالعاصمة الإيطالية روما، حيث ينتظره جدول أعمال مكثف غدًا.

ومن المنتظر أن يلتقي صالح رئيس الوزراء الإيطالى جوزيبي كونتي، ورئيس مجلس النواب الإيطالي روبرتو فيكو، ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو.

وكانت مذكرة صحفية صادرة عن فيكو، أفادت بأن «دي مايو»، سيستقبل رئيس مجلس النواب الليبي، اليوم الثلاثاء، يأتي هذا فيما لا تزال تفاصيل المحادثات مع كونتي سرية للغاية.

وفي وقت سابق، زار صالح موسكو وأجرى محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وبحثا آليات وقف القتال. كما أجرى صالح محادثات مع فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي. 

مقالات ذات صلة