مصادر: خلوصي أكار يقود تحركات سرية للاستعانة بمرتزقة من جنسيات مختلفة بعد فشل السوريين بليبيا

أحدثت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى قطر، التي أعلن عنها الأحد الماضي، واستقباله من قبل الأمير تميم بن حمد، حالة من الجدل وأثارت التساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية لتلك الزيارة التي تمت في وقت حساس، لاسيما وأنها كانت على الأرجح مرتبطة بالملف الليبي الذي يشهد تطورات متلاحقة على الصعيدين السياسي والعسكري، حسبما أفاد موقع «سكاي نيوز».

وجاءت زيارة خلوصي أكار، المفاجئة إلى الدوحة بعد يوم واحد من إصدار وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” تقريرا كشف أن تركيا أرسلت ما بين 3500 و3800 “مقاتل مدفوع الأجر” إلى لدعم ميليشيات حكومة الوفاق، في إشارة إلى المرتزقة السوريين الذين نقلتهم أنقرة إلى ليبيا، بحسب موقع “ليبيا ريفيو”.

وأكد التقرير الأميركي، أن انتهاكات النظام التركي المتعلقة بإيفاد المرتزقة السوريين في ليبيا، وهو أمر كان قد كشف عنه النقاب بالفعل عبر العديد من التقارير المحلية والدولية السابقة، لكن صدور تقرير البنتاغون في ذلك الوقت يمثل إحراجًا دوليًا لأنقرة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية الرافضة للتدخل التركي في ليبيا.

وعلى مدى الأشهر الماضية، ومنذ إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل العسكري في ليبيا، نقلت تركيا آلاف المرتزقة السوريين إلى طرابلس لدعم مليشيات الوفاق بمواجهة الجيش الوطني الليبي.

وبحسب “ليببا ريفيو”، فإن تقرير البنتاغون ربما دفع أكار إلى زيارة الدوحة ليلتقي بأمير قطر، وقد يكون كذلك وراء تحول في وجهة النظر التركية بشأن استخدام مرتزقة سوريين في الحرب الليبية، واستبدالهم بجنسيات أخرى.

واستندت تلك التحليلات بشأن التوجه المحتمل لاستخدام مرتزقة من جنسيات أخرى، وارتباطها بزيارة وزير الدفاع التركي، إلى حقيقة أن الدوحة كانت دائمًا قاعدة لتدريب مرتزقة صوماليين، ونقطة انطلاق لتوزيع هؤلاء صوب مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وتلقى عدد من ضباط المخابرات الصومالية، تدريبات في الدوحة، فيما اعتبره مراقبون تدخلا قطريا بالأجهزة الأمنية لدول القرن الإفريقي، بغرض استغلالهم في مناطق مختلفة من إفريقيا والشرق الأوسط، حسبما كشف تقرير منشور في أغسطس الماضي.

وتدرس تركيا، الآن خيارات أخرى، قد تشمل إرسال عدد من الضباط الصوماليين لدعم حكومة الوفاق في ليبيا، بحسب “ليبيا ريفيو”.

مقالات ذات صلة