«إعلام الإخوان»: «برنارد ليفي» جاء كصحفي وحامل رسالة من «ماكرون» وبدون علم «الرئاسي» وقيادات مصراتة

 

أحرجت زيارة الصهيوني الفرنسي، برنارد ليفي، مدينة مصراتة، عدداً من المحسوبين على تيار “حكومة الوفاق” و”ثورة فبراير” في وقت تبرأ فيه عدد من المسئولين الذين كان سيلتقيهم “ليفي” في مصراتة، من الزيارة، بعد تسريب جدول أعماله.

وتباينت تغطيات الأذراع الإعلامية للإخوان المسلمين للحدث، ما بين مبرر له، وما بين متبرء منه، حيث سارعت قناة “ليبيا الأحرار” – الذراع الإعلامية للإخوان المسلمين في ليبيا – مساء اليوم السبت، إلى نفي صلة قيادات في البلدية بالزيارة، ونقلت على لسان من سمتهم “مصادر محلية من داخل مصراتة” قولها إن المستشار الإعلامي لمكتب وزير الداخلية “عماد شنب” هو من دعا ونسّق لزيارة “برنارد ليفي”.

وتعكس زيارة “برنارد ليفي” ما نقلته صحيفة “العرب اللندنية” عن مصادر من طرابلس قولها، إن حدة الخلافات على الصلاحيات تصاعدت داخل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بين رئيس الحكومة فائز السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا، الأخير الذي من المرجح أن يكون قد دعا “ليفي” لزيارة ليبيا.

ونقلت الفضائية الإخوانية، عن مصدر من “المجلس الرئاسي” نفيه علمه بزيارة برنارد ليفي ورفضه وجوده في ليبيا، متوعداً بملاحقة المتورطين في زيارة “برنار ليفي”، مضيفاً: “لم نعطِ إذنًا بهبوط طائرته” على حد قوله، في وقت لا يملك فيه صلاحيات إعطاء الإذن بهبوط وإقلاع الطائرات سوى فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق.

وقال معتز شنبر، أحد الإعلاميين فيما يعرف بـ”عملية بركان الغضب”: “بتواصلي مع آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط مروان، أكد أن غرفة العمليات المشتركة أعطت الأوامر للقوة المشتركة بالتوجه إلى منافذ مدينة ترهونة ومنع الصهيوني برناد ليفي دخول المدينة وطرده بالقوة إذا اقترب من حدودها” على حد قوله.

ونقل موقع “عين ليبيا” عن ما سماه مصدر مسئول قوله، مبرراً الزيارة إن: “ليفي يحمل في جعبته رسالة شفوية من الرئيس الفرنسي ماكرون يعتذر فيها عن دعمه لحفتر” على حد زعمه.

شبكة الرائد الإعلامية – أحد الأذراع الإعلامية لجماعة الإخوان – نقلت عن مصدر لم تسمه، في مصراتة أن الصحفي “برنارد ليفي” يزور المدينة بصفته صحفي ومتابع للشأن الليبي، وتقتصر زيارته على إجراء زيارة لتاورغاء، ونقل صورة عودة الحياة فيها، ولقاء ببعض الفعاليات التي عاصرت وشاركت في ثورة فبراير.

وأضاف المصدر، للشبكة الإعلامية الإخوانية، أن “ليفي” سيتجه إلى ترهونة أيضا؛ لنقل صورة ما سماها “المقابر الجماعية التي ارتكبتها مليشيات الكاني التابعة لحفتر، وتوثيق حجم الدمار في محيط طرابلس؛ جراء العدوان” على حد قوله.

وبين المصدر أن زيارة الصحفي “ليفي” تأتي بعد مراسلة الجهات المعنية بصفته صحفي يرغب في توثيق جرائم العدوان، وفق تعبيره.

وتداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اليوم السبت، جدول أعمال الصهيوني الفرنسي “برنارد ليفي” خلال زيارته الحالية إلى ليبيا (مصراتة)، تضمنت عدة لقاءات كانت مقررة اليوم السبت فور هبوط طائرته الخاصة مطار مصراتة في التاسعة من صباح اليوم.

الجدول الذي طالعته “الساعة 24” أشار إلى أن “ليفي” سيلتقي النائب المنشق سليمان الفقي، والنائب المنشق أيضاً أبو القاسم قزيط، ومحمد الرعيض، بالإضافة إلى مصطفى كرواد عميد بلدية مصراتة، وأبو بكر الهريش عضو مجلس البلدية، وسليمان الفورتية العضو السابق بالمجلس الإنتقالي، ورمضان زرموح، الرئيس الأسبق لما يعرف “المجلس العسكري مصراتة”.

تضمنت اللقاءات أيضاً، بحسب جدول الأعمال، لقاء مع من وُصفوا بـ”الثوار والقادة في البنيان المرصوص”، ويضم أحمد أبو شحمة، آمر ما يعرف غرفة العمليات المشتركة، ومحمد زرموح آمر ما يعرف غرفة السيطرة والاتصالات، ومحمد شابون آمر ما يعرف غرفة العمليات الميدانية، وكل من محمد الحصان، ومحمد خليل عيسى، إبراهيم ارفيدة، محمد الضراط القلاو، محمد المهدي اغليو، وجلعب.

ووفقاً لجدول الأعمال، تضمنت الزيارات، زيارة إلى مدينة الخمس بدعوى تفقد مدينة لبدة الأثرية، وزيارة مدينة ترهونة بعدها، ثم العودة إلى مصراتة، وإقامة حفل عشاء مع من وُصفوا “شباب مصراتة”.

ومن المقرر وفقاً للجدول، أن يلتقي “ليفي” صباح يوم غدٍ الأحد، فتحي باشاغا، وزير الداخلية بـ”حكومة الوفاق” في مدينة مصراتة، قبل الإنطلاق إلى المطار مرة أخرى والعودة.

وسبق أن نشرت صحيفة الشروق الجزائرية، مؤخرا تقريرا تحت عنوان “برنار ليفي في مهمة دمويّة سريّة بليبيا!”، أكدت فيه أن “مهمة حربية سريّة”، ينفذها الصهيوني الفرنسي برنار ليفي، في زيارة إلى مدينة مصراتة، مشيرة إلى أن دوره بكل تأكيد لن يخرج عن تأجيج الاقتتال الداخلي بين الإخوة الفرقاء، فهي الحرفة الوحيدة التي يتقنها على مسرح الأحداث العربية والدولية.

و”برنار ليفي” الذي كان عرّابًا للفتنة في المنطقة العربية، نجح في أن يشكل انطباعاً للمخدوعين فيه بأنّ “الثورات العربية ما كان لها أن تقوم، لولا أنه شخصياً كان خلفها مشجعاً ومخططاً وقائداً”، وهذا وحده كاف للتشكيك في خلفيات وتطورات ونتائج ما حدث في الإقليم العربي منذ نهاية 2010، بغض النظر عن حقوق الشعوب المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة.

مقالات ذات صلة