مجددًا.. برنار ليفي يعود إلى ليبيا من بوابة مصراتة (المهمة السرية)

عُرف بـ “عراب نكبات العرب”، والمتخصص في إذكاء فتيل الصراع في ليبيا.. “برنار هنري ليفي” يعود من جديد ليمارس أعماله الشيطانية داخل ليبيا.

نشرت صحيفة الشروق الجزائرية، مؤخرا تقريرا تحت عنوان “برنار ليفي في مهمة دمويّة سريّة بليبيا!”، أكدت فيه أن “مهمة حربية سريّة”، ينفذها الصهيوني الفرنسي برنار ليفي، في زيارة إلى مدينة مصراتة، مشيرة إلى أن دوره بكل تأكيد لن يخرج عن تأجيج الاقتتال الداخلي بين الإخوة الفرقاء، فهي الحرفة الوحيدة التي يتقنها على مسرح الأحداث العربية والدولية.

و”برنار ليفي” الذي كان عرّابًا للفتنة في المنطقة العربية، نجح في أن يشكل انطباعاً للمخدوعين فيه بأنّ “الثورات العربية ما كان لها أن تقوم، لولا أنه شخصياً كان خلفها مشجعاً ومخططاً وقائداً”، وهذا وحده كاف للتشكيك في خلفيات وتطورات ونتائج ما حدث في الإقليم العربي منذ نهاية 2010، بغض النظر عن حقوق الشعوب المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة.

وبحسب تقرير الصحيفة الجزائرية، “ليفي” المرتبط بخدمة الأجندة الإسرائيلية، كان قد أرّخ أواخر 2011 في كتابه “الحرب من دون أن نحبها.. يوميات كاتب في قلب الربيع العربي”، لحيثيات الصراع الليبي وكواليسه ومجرياته، بحكم أنه كان شاهد عيان، عايش فصوله وساهم في تغذيته بالرصاص والقذائف والدم، بعد ما ادّعى الانتصار لحرية الليبيين ضد سلطة معمر القذافي، مُخفيًا مهامه الحقيقية في التهيئة لمشروع تفكيك ليبيا وتقسيمها.

وذكر تقرير الصحيفة الجزائرية، أنه في غضون المساعي الإقليمية والدولية التي تُبذل للوصول إلى تسوية دبلوماسية وسياسية للأزمة الليبية المتفاقمة، يظهر عرّاب الدم ليُطلّ برأس الفتنة، ما يثبت استمرار مخطط التعفين بالمنطقة كلها، فهو ليس في الواقع سوى “سفير غير معلن” لمشاريع دولية وإقليمية، لا يزال سعيُها حثيثا لتنفيذ أجندة تقسيم الوحدة الترابية لليبيا وتلغيم المنطقة لاستهداف باقي أركانها، وفي المقدمة منها قلعة الجزائر التي ظلت عصيّة عليها.

توقيت الزيارة السريّة لبرنار ليفي إلى مصراتة يطرح تساؤلات موضوعية، تؤكد المهمة الخطيرة لهذا المجرم الحربي الذي يحمل لقب الفيلسوف المفكر، فهي تأتي أيامًا قليلة بعد اتفاق رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي أمانويل ماكرون، عبر مكالمة هاتفية، “على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة هناك”، بحسب الصحيفة الجزائرية.

كل هذه المعطيات تثير علامات استفهام كبيرة حول مجيء برنار ليفي إلى غرب ليبيا في هذا التوقيت، فهل ترتبط مأموريته بخلط الأوراق وعرقلة الجهود السلمية فوق الميدان بالسعي للعودة إلى المربع الأول؟

وتأتي أيضا هذه التطورات في أعقاب إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرا أن تدخّل بلاده عسكريا في ليبيا بات يحظى بـشرعية دولية، ودعا قواته للاستعداد للقيام بمهام محتملة في الخارج.

ووفقا لتقرير الصحيفة، يتأكد أن برنار ليفي بزيارته لمصراتة في هذه الظروف، إنما جاء ليواصل مهمته الدموية التي اضطلع بها طيلة عقود من نشاطه على الساحة العربية والإسلامية والدولية، حيث صار يتنّقل فيها كما يشاء، حتى ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بالأحداث في مصر وليبيا والسودان والعراق وأمكنة أخرى، وهو المعروف بصلته مع أمراء “داعش”، وانحيازه لإسرائيل.

الوسوم

مقالات ذات صلة