بالوثائق.. موقع أوروبي يكشف خطة المخابرات التركية لنقل الإرهابيين والمرتزقة بعيدا عن التفتيش

أكد موقع “نورديك مونيتور” السويدي، من خلال وثائق سرية حصل عليها، أن وكالة التجسس التركية تخلصت من نقاط تفتيش الشرطة التركية على الطرق، عندما كانت تنقل الجهاديين والمرتزقة لبرامج التدريب المسلح.

وذكر الموقع السويدي، أنه وفقا لشهادة رقيب أول في القوات الخاصة تورغاي بيريشان، فإن الوكالة أبقت الشرطة بعيدًا عن الطرق، أثناء نقل المقاتلين والأسلحة، وقال الرقيب أمام محكمة أنقرة الجنائية العليا في 7 ديسمبر 2017: “تم التخلص من الشرطة بعيداً عن نقاط التفتيش التي تراقب الطرق”.

وأوضح الموقع السويدي، أنه تم تكليف “بيريشان” ببرنامج تدريبي للمقاتلين السوريين تديره المخابرات التركية، كانت وكالة التجسس تنسق تجنيد مقاتلين من سوريا أو مخيمات اللاجئين في تركيا، بينما يوفر الجيش التركي اللوجستيات والتدريب.

ولفت موقع “نورديك مونيتور” إلى أنه بعد استكمال تدريب اللغة العربية في ربيع عام 2015، تم تكليف بيريشان بالعمل مع البرامج التدريبية للسوريين بالتنسيق مع المخابرات التركية في يونيو 2015. وقد انتقل حول مقاطعات كيليس وأضنة وهاتاي الحدودية، وعبر إلى سوريا في بعض الأحيان، وعاد مرة أخرى إلى قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، حيث تم نشر قوات التحالف التركية والأمريكية. وكانت مقاطعة كيرشهير نقطة رئيسية أخرى لبيرشان.

وتابع الموقع في تقريره: “تم توفير الأسلحة والدعم من المخزونات التي يحتفظ بها الجيش الأمريكي في قاعدة إنجرليك الجوية، ومن وقت لآخر تم جلب الإمدادات من قبل طائرات شحن أمريكية هبطت في القاعدة.

وقال “بيريشان” في شهادته: “لقد تم إجراء عملياتنا بسرية بالغة، وتمت مراقبة المهام شخصيًّا من قبل نائب رئيس هيئة الأركان العامة يشار جولار الذي عمل في هذا البرنامج حتى فبراير 2016”.

وأوضح التقرير أن المخابرات التركية كانت تخشى أن يتم كشف نقل المقاتلين أو أن تحدث عقبة في الطريق أثناء نقلهم ولذلك تم إبعاد نقاط التفتيش، حتى لا يحدث مثل ما حدث في يناير 2014 حينما تم اعتراض الشاحنات التي تحمل أسلحة غير مشروعة للجهاديين في سوريا مرتين من قبل الشرطة التركية في مقاطعة حدودية في 1 يناير و19 يناير، في حين أن حافلات نقلت مقاتلين من منطقة تسيطر عليها القاعدة في سوريا وأعادتهم إلى تركيا تحت مراقبة عملاء المخابرات التركية.

وبعد التعتيم على التحقيقات حول العمليات غير القانونية للمخابرات التركية في المقاطعات الحدودية، اضطرت حكومة رجب طيب أردوغان إلى تعديل تشريع المخابرات، مما يمنح عملاء المخابرات حصانة أوسع من الإجراءات الجنائية، كما أقالت الحكومة جميع رؤساء الشرطة في المناطق الحدودية واستبدلتهم بأتباعها لإبعاد العمليات السرية عن رقابة أعضاء أجهزة إنفاذ القانون والقضاء.

وذكر التقرير أن “بيريشان” عمل أيضًا في مدن زاخو ودهوك والسليمانية شمال العراق، وفي فبراير 2016، ذهب إلى قطر للتدريب المتقدم في اللغة العربية، ثم عاد إلى تركيا بعد بضعة أشهر، وفي 15 يوليو 2016، تلقى أوامر بالانضمام إلى فريق عمليات خاصة تم نشره لحماية مقر هيئة الأركان العامة بسبب تهديد إرهابي، وأخيرًا وجد نفسه محاطًا بمؤامرة انقلاب كاذبة، وحُكم عليه بالسجن في اليوم التالي بتهمة محاولة الإطاحة بحكومة أردوغان، وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة لأكثر من أسبوع، وعندما أتيحت له الفرصة أخيرًا لسرد قصته في المحكمة، شرح ما فعله من قبل كعضو في القوات الخاصة.

بالوثائق.. موقع أوروبي يكشف خطة المخابرات التركية لنقل الإرهابيين والمرتزقة بعيدا عن التفتيش 1 بالوثائق.. موقع أوروبي يكشف خطة المخابرات التركية لنقل الإرهابيين والمرتزقة بعيدا عن التفتيش 2

مقالات ذات صلة