برلمانية إيطالية: لم يعد بوسعنا التسامح مع أساليب “خفر السراج” الإجرامية ولا ينبغي علينا تمويلها

دعت عضو مجلس النواب الايطالي، لاورا بولدريني الحكومة لاحاطة البرلمان بشأن مقتل ثلاثة مهاجرين سودانيين “على يد خفر السواحل الليبي التابع لفائز السراج”.

وقد أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق اليوم الثلاثاء بوفاة الأشخاص الثلاثة إثر إطلاق للنار وقع عند نقطة من نقاط الانزال الخمس في ليبيا الليلة الماضية، وذلك بعد اعتراض خفر السواحل الليبي التابع للوفاق لأحد القوارب، مطالبة بـ”إجراء تحقيق عاجل” بهذا الشأن.

وقالت بولدريني، التي تنتمي الى الحزب الديمقراطي شريك حركة خمس نجوم في الائتلاف الحاكم “حصيلة درامية بحق أشخاص الذين تم اعتراضهم في البحر وكانوا يحاولون الفرار من الاعتقال في تلك المراكز التي يرتكب فيها التعذيب والمضايقة والعنف”، حسبما جاء في تصريح صحفي.

وأضافت بولدريني، الرئيسة السابقة لمجلس النواب والمحسوبة على التيار اليساري في الحزب الديمقراطي، “لم يعد بوسع إيطاليا التسامح مع هذه الأساليب الإجرامية. ولن ينبغي عليها تمويل خفر السواحل الليبي”.

وكان المبعوث الخاص للمفوضية لشؤون وسط البحر الأبيض المتوسط، فنسنت كوشيتيل قد اشار الى ”إن هذا الحادث يؤكد بشكل صارخ بأن ليبيا ليست ميناءً آمناً للنزول”. وأضاف، حسبما نقلت عنه المفوضية في بيان “هناك حاجة لرفع مستوى قدرة البحث والإنقاذ في منطقة البحر الأبيض المتوسط​​، بما في ذلك سفن المنظمات غير الحكومية، من أجل زيادة احتمال عمليات الإنقاذ التي تؤدي إلى النزول في موانئ آمنة خارج ليبيا. كما أن هناك حاجة لمزيد من التضامن بين الدول الساحلية المتوسطية“.

وقلب ظهور “البيدجا” عبر قناة إيطالية، كنقيب بالبحرية التابعة لحكومة السراج، الطاولة على النظام الحاكم في طرابلس، ووضعت تصريحات “ميلاد” الأجهزة الأمنية في العاصمة الليبية في حرج دولي، خاصة أنه مطلوب دوليا في عدد من القضايا.

وقال “البيدجا” الذي يقاتل ميدانيا مع حكومة فائز السراج في المعارك الدائرة مع الجيش الليبي في طرابلس، إنه لا يعاني من مضايقات أمنية داخل ليبيا، مشيرا إلى أنه يتحرك بطبيعته داخل المدن الليبية المسيطرة عليها مليشيات السراج.

وكشف “ميلاد” في اللقاء أنه تلقى دعوة عن طريق المنظمة الدولية للهجرة وعن طريق جهاز خفر السواحل في البحرية الليبية، وتوجه على العاصمة طرابلس ودخل إلى السفارة الإيطالية التي أصدرت له تصريح دخول إلى روما.

وفي محاولة لتبييض وجهها، ردت وزارة الداخلية التابعة للسراج، في بيان لها، على ظهور “البيدجا” إعلاميا، وقالت إنها تتابع ملف المطلوبين أمنيا والذين استغلوا الوضع الأمني لإعادة الظهور على المشهد الليبي، مؤكدة أن “ميلاد” لا يتبع أجهزة وزارة الداخلية ولا يتقاضى أي راتب منها، بل ينتمي للقوات البحرية.

وأوضح بيان الداخلية أن “البيدجا” صادر بحقه أمر ضبط وإحضار من قبل رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، في 23 أبريل الماضي، وتمت مخاطبة جهة عمله لإيقافه عن العمل، كما قام المصرف المركزي بالتحفظ على حساباته المصرفية.

وشدد بيان وزارة الداخلية على مواصلة ملاحقة عبد الرحمن ومنعه من السفر ضمن المطلوبين أمنيا حتى امتثاله أمام القضاء وإصدار أحكام بالتهم الموجهة إليه.

وتغاضى بيان وزارة الداخلية عما قاله “البيدجا” من تحركه بحرية في طرابلس.

مقالات ذات صلة