صحف عربية: دولنا لديها فرصة ذهبية لردع تجاوزات أردوغان في ليبيا

تبذل عدد من الدول العربية، مجهودات كبيرة من أجل المشاركة الجديّة في رسم خريطة طريق تساهم في إنهاء العنف في ليبيا على أساس الدولة الواحدة الموحدة على خلفية تفعيل الإرادة الحرة لشعبها بعيد عن الأنامل غير العربية التي قد تعبث بها.

وأكدت صحف عربية صادرة، اليوم الثلاثاء، أن الفرصة سانحة اليوم لتفعيل الجهود العربية بوقت تتزايد حالة الشحن الإقليمي والدولي ضد تركيا ورئيسها الذي يقود البلاد إلى نفق مظلم يصعب الخروج منه.

وذكرت تقارير صحفية، أن المخابرات المصرية تعرف أدق التفاصيل في الجانب الغربي الذي تسيطر عليه «حكومة الوفاق» المدعومة من تركيا، في تأكيد على السباق الاستخباري المتصاعد بين أنقرة والقاهرة في مسار التطورات العسكرية.

وأشارت صحيفة «العرب» اللندنية، إلى أن ما يهز الثقة التركية هو وجود قوى أخرى على الأرض تتحرك على نفس ملعب الاستخبارات، بينها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، بينما لم تعد تخفي مصر إعطاء أولوية قصوى لليبيا كقضية أمن قومي مصري في الحرب على الإرهاب وتأمين الحدود ومصالح الشركات والعمالة المصرية، والاستفادة من حالة الشحن الإقليمي والدولي ضد تزايد النفوذ التركي في المتوسط.

واعتبر جمال الكشكي في صحيفة «البيان» الإماراتية أن كل السيناريوهات مفتوحة في ليبيا بعد أن بلغت نقرة مداها في التجاوز، حيث يقودها أردوغان إلى نفق مظلم يصعب الخروج منه، مؤكداً بالمقابل أن الجهود المصرية ترمي إلى تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده وللأجيال المقبلة من أبنائه، وأن مصر تتعامل مع ليبيا واحدة موحدة، وأنها قادرة على تغيير المشهد العسكري في ليبيا بشكل حاسم وسريع، ومستعدة لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء جيش وطني ليبي، سيما أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.

وأضاف الكشكي “ينبغي أن يقف العالم في وجه شخص غير مسؤول، يتجاوز في حقوق وسيادة الآخرين، يؤمن بأفكار الجماعات الظلامية التي ترفض أن تكون تركيا جزءاً من المجتمع الدولي وتلتزم بالقوانين الدولية، وبوجود رئيس لا يؤمن ببناء دولته أو الحفاظ عليها، وإنما يحاول دائماً القفز إلى تشابكات واشتباكات جديدة، وهذا ما تؤكده كل التنظيمات المتطرفة من خلال دعم قراراته”.

وفي إطار متصل، جددت السعودية التأكيد على دعمها الكامل للموقف المصري في الأزمة الليبية، و”إعلان القاهرة”، مشددة على موقفها الثابت من أهمية احترام مقومات الأمن الوطني المصري، وحل الموقف الليبي من خلال المشاورات السياسية السلمية، وإبعاد ليبيا عن التدخلات الأجنبية.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن لسان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان قوله “نحن على اتصال مستمر، وسنكون يداً واحدة لتحقيق أمن وسلام المنطقة”، الأمر الذي قابله نظيره المصري بالإشارة إلى أن مصر مسؤولة “عن الأمن والاستقرار في المنطقة العربية من خلال العمل المشترك في إطار الجامعة العربية والإطار الثنائي… ولا نرضى أن تكون المقدرات مع طرف خارج الإطار العربي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة