شركات المحروقات في المغرب تواجه عقوبات مالية بسبب الإخلال بشروط المنافسة‎

تواجه شركات توزيع المحروقات في المغرب عقوبات مالية ثقيلة على خلفية شبهة الإخلال بشروط المنافسة، من خلال الاتفاق على تحديد أسعار البيع على حساب المستهلكين، دون أن يتم الاتفاق بعد على حجم هذه العقوبات.

وأوضح بيان للديوان الملكي أن رئيس مجلس المنافسة، وهو هيئة رقابية رسمية، أخبر العاهل المغربي يوم الخميس بقرار فرض غرامة مالية تعادل 9% من رقم المعاملات السنوي للموزعين الثلاثة الرئيسيين.

ويتعلق الأمر بشركة ”أفريقيا“ المغربية وشركتي ”توتال“ و“فيفو إنرجي“ فرع ”شال“ بالمغرب، مع فرض مبلغ أقل لباقي الشركات.

لكن المجلس عاد ليخبر الملك بقرار مناقض يوم الثلاثاء ينص على تغريم كافة شركات توزيع المحروقات على قدم المساواة بمبلغ 8% من رقم معاملاتها، وفق نفس المصدر.

وكشف بيان الديوان الملكي أيضا أن أعضاء في مجلس المنافسة راسلوا الملك لإدانة ”تجاوزات مسطرية وممارسات من طرف الرئيس مست جودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس“، و“غموض“ إجراءات التحقيق“ في هذا الملف.

وقرر العاهل المغربي محمد السادس تبعا لذلك ”تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية“، مؤكدًا تمسكه ”بشدة باستقلالية ومصداقية المؤسسات، وضامنا لحسن سير عملها“، وفق ما أضاف البيان.

وقال مصدر حكومي: إن هذا التحقيق ”لا يهم إطلاقا صلب الموضوع، ولا يهدف إلى الحسم في جوهر الخلاف، وإنما يعني فقط مسطرة العمل داخل مؤسسة دستورية باعتبار الملك ضامنا لحسن سير المؤسسات“.

وظلت أسعار بيع المحروقات في المغرب مدعومة من الدولة لسنوات، قبل أن تصبح خاضعة لقانون السوق ابتداء من أواخر 2015.

وأثيرت منذ ذلك الحين شبهة وجود تواطؤ بين الموزعين لتحديد أسعار تضمن هامشا كبيرا للربح على حساب المستهلكين.

وكان تقرير للجنة تحقيق برلمانية أكد في 2018 أن ارتفاع أسعار البيع بمحطات الوقود لا يوازي انخفاض أسعار الاستيراد من الخارج، مسجلا ”تأثيرا مباشرا لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين“.

وتهيمن شركات مغربية وأجنبية على سوق توزيع المحروقات، التي تستورد من الخارج، أهمها شركة ”أفريقيا“ التي يملكها وزير الزراعة الثري عزيز أخنوش.

وكانت الأخيرة هدفا لحملة مقاطعة غير مسبوقة استهدفت أيضا شركتين في قطاعين آخرين في 2018، ولقيت تجاوبا فعليا على الأرض من دون أن يتبناها أحد.

الوسوم

مقالات ذات صلة