البرلمان التركي يوافق على مشروع قانون يفرض ضوابط أكثر صرامة على وسائل التواصل الاجتماعي

صادق البرلمان التركي على مشروع قانون يقدم سلطات جديدة للسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت مبكر اليوم الأربعاء.

وتم تمرير مشروع القانون من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتمتع بأغلبية مع الحزب القومي المتحالف معه.

مع التعديل، يجب على شركات الوسائط الاجتماعية التي تضم أكثر من مليون مستخدم، تعيين ممثل قانوني في تركيا، لمعالجة مخاوف السلطات بشأن المحتوى، وأن تتضمن المواعيد النهائية لإزالة ذلك المحتوى.

ويمكن أن تواجه الشركات وفقا لهذا القانون غرامات، أو تمنع إعلاناتها، أو أن يتم خفض عرض النطاق الترددي الخاص بها بنسبة تصل إلى 90 بالمائة، مما يمنع الوصول إليها بشكل أساسي.

وقالت صحيفة “تي24” التركية إن مقدمي خدمات الشبكات الاجتماعية لديهم 48 ساعة للرد على أوامر إزالة المحتوى المسيء.

يفرض القانون أيضًا غرامات تتراوح بين مليون إلى 10 ملايين ليرة (146165 دولارًا – 1.5 مليون دولار) على شركات وسائل التواصل الاجتماعي، التي تفشل في إزالة خطاب الكراهية وغيره من المحتويات غير القانونية بسرعة من منصاتها.

احتلت تركيا المرتبة الثانية عالميًا في أوامر المحاكم المتعلقة بتويتر في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، وفقًا للشركة، ولديها أكبر عدد من الطلبات القانونية الأخرى من شركة تويتر.

وفي الوقت نفسه، أصبحت غالبية وسائل الإعلام الرئيسية في تركيا تحت سيطرة حكومة حزب العدالة والتنمية، خاصة بعد محاولة الانقلاب في عام 2016، واتجه الأتراك إلى وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الصغيرة على الإنترنت، للحصول على أصوات ناقدة وأخبار مستقلة.

بعد الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016، أغلقت حكومة حزب العدالة والتنمية أكثر من 150 منفذًا إخباريًا، وسجنت أكثر من 100 صحفي، غالبًا بتهم تتعلق بالإرهاب. كما يواجه العديد من الصحفيين في كثير من الأحيان تهم “إهانة الرئيس”.

وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ماهر أونال، إن القانون الجديد لا يهدف إلى إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي، أو وضع عوائق ضد حرية التعبير.

وقال أونال “التعديل يهدف إلى حماية الحقوق والحريات الأساسية لمواطنينا الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية، ومنع التضليل”.

ومن جهته قال يمان أكدنيز، الاستاذ في كلية الحقوق في جامعة اسطنبول بيلجي: “من الآن فصاعدًا، سيتم استهداف محتوى مواقع الأخبار المعارضة في المرحلة الأولى، وسيتم حذف جميع الأخبار التي لا تحبها الحكومة والسياسيون بأثر رجعي، وسيتم مسح الماضي، هذا هو الهدف، وليس حماية المواطنين”.

وقالت منظمة “فرونت لاين ديفندرز” الأيرلندية لحقوق الإنسان، إن القانون يعزز الرقابة وإسكات المعارضة.

 

 

 

مقالات ذات صلة