“الزايدي”: القوى المدنية في تونس أسقطت مشروع الدولة الدينية المدعومة قطريا وتركيا

أكد مصطفى الزايدي، أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية، أن القوى المدنية في تونس أسقطت مشروع الدولة الدينية المدعومة قطريا وتركيا، وذلك خلال عملية سحب الثقة من راشد الغنوشي في البرلمان التونسي أمس الخميس.

وقال الزايدي، في منشور له، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “لم تنجح عريضة إسقاط الغنوشي، لكن 97 عضوا على الأقل سيفرض عليهم رئيس مجلس نواب صوت لبقائه 16 عضوا فقط .. التلاعب الديمقراطي والتصويت بنعم ولا ، والأوراق البيضاء اعتبرت كلها داعمة له ! ”

‫وتابع في منشوره: “فعلا التمثيل تدجيل ! .. الحقيقية الساطعة ان القوى المدنية في تونس أسقطت مشروع الدولة الدينية المدعومة قطريا وتركيا ! .. التحية للمناضلة العربية الشجاعة عبير موسي التى تتصدى بشجاعة منقطعة النظير للعبث الإخواني بتونس ودعوة للنساء الليبيات ان يتخذن منها مثلا يحتدى .”

وكانت رئيسة الحزب الدستوري الحر التونسي عبير موسي، قد صرحت أمس الخميس، بأن حزب النهضة له علاقات وصفقات “من تحت الطاولة” داخل البرلمان، لذلك أفلت راشد الغنوشي من السقوط القانوني، مشيرة إلى أن هذه الصفقات التي تمت مع أطراف سياسية كُشفت بوضوح.

وأكدت في تصريحات صحفية لقناة “العربية نت” بقولها: “من أبطلوا أصواتهم كانوا قد تعهدوا بالتصويت بالموافقة لكنهم تعرضوا لضغوطات في اللحظات الأخيرة والمسألة حسابية شكلية لإنقاذ الغنوشي من السقوط القانوني لكنه سقط سياسيا بالطبع”.

وأشارت إلى أن راشد الغنوشي لا يملك أي دعم داخل البرلمان سوى الإخوان، مؤكدة أن أغلبية القوى البرلمانية برهنت على أنها ترفض رئاسة الغنوشي للبرلمان، وأن الأغلبية في تونس للقوى المدنية والشعب التونسي فهم التوازنات السياسية بوضوح.

كانت قد انتهت عملية التصويت، اليوم الخميس، في الجلسة العامة بالبرلمان التونسي، والمخصصة للتصويت على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي.

وأسفر التصويت عن سقوط لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، حيث صوّت 97 نائبا لصالح سحب الثقة، في حين كانت الإقالة تتطلب 109 أصوات.

وأعلن رئيس الجلسة طارق الفتيتي، أن 133 نائبا صوتوا خلال الجلسة، من بينهم 97 مع سحب الثقة من الغنوشي، و16 نائبا ضدها، وبأنه تم تعداد 18 ورقة ملغاة، ونائبين صوتا بورقة بيضاء.

واختلف النواب حول طريقة التصويت، ففيما دافع البعض عن إقامة “خلوة” قبل المرور إلى الصندوق لأجل ضمان السرية بشكل أكبر، عارض آخرون هذا الإجراء لأن الأمر لا يتعلق باقتراع عام.

وكانت 3 كتل نيابية، قد حذرت من محاولة إفشال جلسة التصويت على عريضة سحب الثقة، فيما استنكرت الضغوط على بعض النواب للتأثير على تصويتهم، بما فيها تقديم عروض بمبالغ مالية.

وحمّلت أحزاب الكتلة الديمقراطية والإصلاح وتحيا تونس في بيان مشترك مجلس النواب مسؤولية تسيير الجلسة والالتزام الكامل بتطبيق النظام الداخلي مستنكرة ما سمته بالضغوط على عدد من النواب للتأثير على تصويتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة