مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة: ليبيا تشهد أسوأ فتراتها بسبب تدخلات تركيا

أكد السفير ماجد عبدالفتاح مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة أن الملف الليبى يشهد أسوأ فتراته بسبب التدخلات التركية، وتدفق المقاتلين الأجانب والاسلحة إلى الاراضى الليبية من أطراف مختلفة تهدف لتحقيق مصالح ذاتية سياسية واقتصادية.
وأضاف فى حوار لـ «الأخبار» أن الملف الليبى يمر بمرحلة صعبة، نتيجة التدخلات التركية السافرة وتدفق المرتزقة والمقاتلين الاجانب والاسلحة إلى ليبيا من اطراف مختلفة، ومعظمها يسعى لتحقيق مصالح ذاتية، سواء كانت مصالح تتعلق بالعلاقة مع دول الجوار الاوروبية والعربية من جهة، أو مصالح للسيطرة على حقول النفط أو تحقيق مكاسب اقتصادية من ناحية اخرى.

وشدد يقوله: “نحن لدينا فى جامعة الدول العربية قرارات واضحة وصريحة برفض هذه التدخلات الاجنبية فى الشئون الليبية، ونحن ملتزمون بتنفيذ محددات عملية برلين التى تشارك الجامعة فى رئاسة جلساتها، وعقدت فى مجلس الأمن جلسة وزارية هذا الشهر رأسها وزير خارجية ألمانيا باعتباره رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر وحضرها الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة والأطراف الفاعلة الأخرى فى عملية برلين، وبحث الاجتماع أفضل السبل لتخفيف حدة التوتر.
ولفت إلى الجامعة تدعم مبادرات السلام المطروحة، بما فيها مبادرة القاهره وغيرها، والتقليل من التدخلات الخارجية فى الشأن الليبى وتخفيف حدة التوتر الذى ينذر بعواقب وخيمة مالم يتم تداركه فى أقرب فرصة وهناك إدراك دولي من الأمين العام ومن ألمانيا بصفتها الراعية لمسار برلين بضرورة القيام بذلك. وعقدت منذ يومين اجتماعات لجنة حظر السلاح على ليبيا المفروض بموجب القرار 1970 وشاركت شخصياً فى هذه الجلسة بدعوة من المانيا وكان المحور الرئيسى هو حتمية وقف اطلاق النار والتركيز على مبادرات السلام، ووقف تدفق المقاتلين الاجانب من دول عديدة، وكذا ضرورة تعيين مبعوث جديد للامين العام للامم المتحدة فى اقرب فرصة.

وحو ترشح تركي لرئاسة الدورة 75 للجمعية العامة الأمم المتحدة، أكد أنه كانت هناك عدد من التحفظات على قيام مرشح تركى برئاسة الجمعية العامة وبالتالى لم يتم اقرار هذا الترشيح بتوافق الآراء، نتيجة لوجود عدد من الدول المعترضة والمتحفظة على المواقف التركية السياسية والتدخلات التركية فى عدد كبير من مناطق النزاعات، وسعيها لفرض واقع اقليمى جديد فى مناطق مثل البحر المتوسط وليبيا وسوريا وغيرها، والممارسة المتبعة أن يتم انتخاب رئيس الجمعية بتوافق الآراء وإذا اعترضت اى من الدول على ذلك، يطرح الترشيح للتصويت ويترك لكل دولة فى تصويت سرى ان تصوت إما مع أو ضد رئيس الجمعية العامة.
رئيس الجمعية العامة ” التركي” تم طرح ترشيحه وأعربت عدد من الدول عن رغبتها فى ان يتم اعتماد الترشيح بالتصويت المسجل، واعترضت على ترشيحه 7 دول وأرسلت مذكرات رسمية باعتراضها والتحفظ على ترشيحه، الا ان ذلك لم يحل بالطبع دون انتخاب المرشح التركى للرئاسة، ليكون المرشح الخامس فقط الذى يتم انتخابه بالتصويت خلال الخمسة وسبعين عاماً الماضية.

ونوه أن المرشح التركي سيقوم بأعماله وبدأ بعقد لقاءات مع المجموعات الجغرافية المختلفة ويهدف إلى التوصل إلى توافقات حول الموضوعات غير الخلافية الموجودة فى الجمعية العامة، ولابراز أنه ملتزم بالقضايا الدولية ونحن سنتابع عن قرب تنفيذه للأجندة الدولية، وسنكون على تواصل دائم معه، ويحكمنا فى هذا الموضوع العديد من اللوائح والإجراءات المتفق عليها فى المنظمة والتى لايمكن تغييرها مع تغيير كل رئيس جمعية عامة وبالتالى سنتعامل مع الأمور بحسب تطورها.

مقالات ذات صلة