مجلة أمريكية: “أردوغان” قاعدته الشعبية بدأت تتآكل .. ومغامراته دمرت اقتصاد تركيا

أكد تقرير نشرته مجلة “فورين أفيرز” الأميركية، أن هناك مشاكل جمة تواجهها تركيا بسبب سياسات النخبة الحاكمة، فإضافة إلى مشاكلها مع دول الجوار من سوريا إلى ليبيا وقبرص واليونان وفرنسا، يواصل اقتصاد البلاد التدهور مع انهيار الليرة التركية أمام الدولار الأميركي وتراجع الاحتياطيات بشكل كبير.

وأوضح التقرير أنه وسط كل هذه الأزمات، يصعد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مغامراته الخارجية، في محاولة منه لكسب المزيد من التأييد في الانتخابات المقبلة، وتفادي تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة انهيار الليرة وارتفاع الأسعار بشكل كبير.

وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن أردوغان يدرك أن قاعدته الشعبية بدأت تتآكل، وأنه يسعى لفعل أي شيء من أجل إعادة بناء القاعدة حتى وإن استمر عدد خصومه بالارتفاع وأثارت أفعاله إدانات دولية واسعة.

كما أدت مغامرات أردوغان في البحر المتوسط وليبيا وسوريا ومناطق أخرى إلى إيجاد تحالف إقليمي ضد تركيا، وفق المجلة، وعزز هذا الحلف الاعتقاد التركي، بحسب التقرير، بأن على أنقرة أن تدافع عن نفسها ضد بيئة عدوانية في المنطقة.

إلى ذلك أثبتت تصريحات الرئيس التركي العدوانية، فعاليتها في تعزيز وضعه بين مؤيديه، في حين اتهمته المعارضة بأنه يسعى فقط لكسب أصوات الناخبين.

ولفت التقرير إلى أن المراقبين لا يزالون غير قادرين على فهم إصرار أردوغان على إنفاق 2.5 مليار دولار من أجل شراء صواريخ “إس-400” الروسية، التي لا تزال في المخازن التركية، ويمكن أن تدفع بواشنطن إلى فرض عقوبات على أنقرة، في الوقت الذي لن تستطيع فيه تركيا الدفاع عن نفسها بتلك الصواريخ ضد هجوم روسي مثلما حدث في إدلب عندما هاجمت المقاتلات الروسية موقعاً عسكرياً تركياً ما أدى إلى مقتل 33 جندياً.

كما أن إصرار الرئس التركي على المضي قدماً في الصفقة نابع من رغبته في جعلها “انتصاراً كبيراً” لتركيا في أعين خصومه، بحسب التقرير، الذي تساءل: “كم يحتاج أردوغان لمثل تلك الانتصارات لكسب عدد كافٍ من الناخبين وماذا سيفعل في حال فشل؟”.

ووفق التقرير، “فإن اقتصاد تركيا يتدهور والأسعار في ارتفاع والعملية في هبوط فيما لم ينجح أردوغان حتى الآن سوى بالحفاظ على أكثرية شعبية ضيقة من خلال فرض قيود على الصحافة واعتقال الخصوم وإعادة كتابة قوانين الاقتراع لصالحه”.

إلى ذلك أكد التقرير أن “قاعدة أردوغان الشعبية الحقيقية لا تزال تتآكل وفقاً لآخر استطلاعات الرأي الداخلية، ما يعني أن إجراءاته غير الديمقراطية لم تكن كافية”.

ونوه بأنه “مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (في عام 2023) فإن الناخبين سيتم إعطاؤهم مزيداً من المشاريع دون انتهاء التوتر في شرق المتوسط، وحتى ذلك الوقت عليهم أن يقرروا ما إذا كانت تلك المغامرات والمعارك هي الحل لمشاكلهم أم مصدراً للمشاكل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة