“بوسبيحة”: “المجلس الرئاسي” مسؤول عن إرهاصات تقسيم ليبيا

 

حمّل رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان علي بوسبيحة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مسؤولية ما يحدث من إرهاصات لتقسيم البلاد.

وقال بوسبيحة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، اليوم الثلاثاء، “ألم تكن هجمتنا على مجلس إقليم فزان اللا مركزي حفاظا على وحدة تراب الوطن؟ إذا ما هو السر في سكوتنا على الاعتراض على مبادرة عقيلة صالح؟ والتي بنيت على أساس الأقاليم التاريخية” على حد قوله.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان: “من الناحية الأخرى لماذا لا توجه أصابع الاتهام إلى المجلس الرئاسي لكل ما يحدث من إرهاصات للانقسام بسبب تهميشه للمنطقة وأيضا إصراره على استمرار الحرب بمساعدة قوى أجنبية”.

وتابع بوسبيحة: “هذه الأمور تجعل منا قوى ضاغطة أساسية في سبيل وحدة الوطن ويكون مجلس إقليم فزان ومثيلاته وسائل ضغط إضافية للحصول على حقوق فزان”.

وختم بالقول: “هذه أفكار شيخ بلغ من العمر عتيا مصاب بوباء كورونا وقد هجر النوم عينيه ولا يدور في خلده إلا وحدة الوطن وسلامة أراضيه”.

وكان عدد من النشطاء من جنوب ليبيا قد أعلنوا قبل أسبوع عن تأسيس مجلس في جنوب ليبيا باسم “مجلس إقليم فزان”، بهدف تمثيل الإقليم الثالث بليبيا، وعلى الفور أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية بشكل منفرد عن دعمها السياسي للكايان الجديد في اليوم التالي لتأسيسه، على الرغم من تجاهل كل الأطراف الليبية له، وأهمها مكونات وقبائل الجنوب الليبي.

ولم تمر أيام على التأسيس إلا وقدّم المتحدث الرسمي باسم مجلس إقليم فزان عبد الله أبو عذبة استقالته من الجسم الوليد حديثًا، قائلا: “أنا ابن فزان وليبيا وطني، وبعد حوار عميق مع عدة أصدقاء أدركت مدى وعمق خطورة تبني فكرة أو مشروع مبادرة ولدت خارج الوطن، فلا أسمح بأن أستغفل وأصدق أنها ستنقدنا نحن الفزازنة، وهذه للأسف سريرتي أن أكون صادقا، وأصدق ما يقال إلي، ومن هنا أعلن مع بداية يوم عيد الأضحى المبارك انسحابي من مبادرة مجلس إقليم فزان، وأعود لأهلي الفزازنة لنحافظ على ما تبقى من وطن، وأتوجه بالاعتذار إلى كل الليبيين، وكما عاهدت الله ونفسي أن أكون معهم في بناء الوطن”.

فيما كشف مصدر دبلوماسي مسؤول في حكومة “الوفاق” خلال اتصال هاتفي مع “الساعة 24” رفض الإفصاح عن هويته، أن فكرة وتمويل ودعم مجلس إقليم فزان الذي أعلن عنه مؤخرا تأتي من خلفه “منظمة سانت إيجيديو” المسيحية الكاثوليكية والممولة من شركة إيني للنفط والغاز الإيطالية، وتعتبر هذه المنظمة أحد أذرع وزارة الخارجية الخارجية للنفوذ والتدخل خاصة في ليبيا.

وفي نفس السياق، اعتبر أحد أبرز القيادات السياسية للجنوب الليبي ووكيل وزارة الخارجية الأسبق “حسن الصغير” في تصريح خاص لـ”الساعة 24″ أن ظهور هذا الكيان المجهول (في إشارة إلى مجلس إقليم فزان) يأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان بعض أعضاء مجلس النواب عن إنشاء كتلة برلمانية وحراك فزان وغيرها من الكيانات التي ستتنازع فيما بينها في حق تمثيل فزان، الأمر الذي سيضيع في النهاية حق فزان وأهلها، ويدخل المنطقة في صراع أجوف لا طائل من ورائه.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة