«الوطني لمكافحة الأمراض»: لا تهددونا وحاسبوا من تأخر عن توفير مشغلات تشخيص كورونا

أصدر المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بيانًا، أشار خلاله إلى ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي والعديد من وسائل الإعلام بخصوص مراسلة مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض إلى وكيل عام وزارة الصحة وإلى رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا، الثلاثاء، بشأن ضرورة توفير المشغلات المعملية للتشخيص المعملي لفيروس كورونا وبصورة عاجلة نظراً لنفاذها تماما.

وأكد البيان، المنشور على حساب المركز الوطني لمكافحة الأمراض على فيسبوك، أنه “مع الأخذ في الاعتبار ما ورد من ردود رسمية من طرف مركز بحوث التقنيات الحيوية ورئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا بهذا الخصوص دون التواصل أو الرجوع لإدارة المركز لمناقشة الأمر والتأكد من صحة ما حدث وتحميلاً للمسؤوليات المترتبة على ذلك حيث كان الأجدر إلقاء اللوم على من تأخر في توفير المشغلات ومحاسبته وليس بتهديد من يطلب توفير المشغلات لأداء عمله والقيام بواجبه”.

وأوضح المركز في بيانه، أنه ملابسات الموضوع في عدة نقاط، أولها أن “الرسالة المذكورة هي إجراء إداري روتيني عادي يقوم من خلاله المركز بمخاطبة الجهات المعنية لطلب العديد من الاحتياجات المتعلقة بجائحة كورونا”.

وأيضًا ن “هذه الرسالة تم إرسالها إلى رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا باعتباره المشرف على توفير المشغلات وتوزيعها عبر غرفة الواتس آب الخاصة باللجنة لسرعة الإستلام كإجراء متعارف عليه وكذلك تم إرسالها لمدير مكتب الوكيل بنفس الطريقة على رقمه الخاص”.

وتابع البيان، أن “هذه الرسالة تم تسريبها لوسائل التواصل الإجتماعي من خلال الغرفة الخاصة باللجنة دون مراعاة للخصوصية وبدون علم أو إذن من المركز مما تسبب بتداولها بصورة مشبوهة لإثارة الرأي العام ولتشويه صورة المركز وإدارته”، لافتًا إلى أنه”علما بأن هذه الرسالة لم تنشر في أي موقع من مواقع المركز الرسمية ولم يتم التصريح بها إعلامياً إطلاقاً من قبل المركز لغاية هذه اللحظة”.

وأكمل البيان، أن “الرسالة تحوي فعلاً طلباً حقيقيًا للمشغلات المعملية لإستخلاص الحمض النووي لفيروس كورونا لإختبار (PCR) بسبب نفاذها كليا من المركز وتوقف المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز لمدة يومين عن القيام بالتحاليل مع التأكيد على استمراره في العمل لإجراء التحاليل للحالات الطارئة بإستخدام جهاز (GeneXpert) بمشغلات محدودة وإستقبال العينات وتوزيع نتائج التحاليل طيلة أيام الموسم والعيد وليس كما ورد في خطاب رئيس اللجنة العلمية الاستشارية”.

وأكد البيان أنه، “بعد إرسال الرسالة مباشرة تنبهت اللجنة وأوعزت لمركز بحوث التقنيات الحيوية ً بإرسال عدد 900 إختبار للمركز مشكوراً كآخر ما تبقى لديهم وهي تكفي لعمل يومين فقط مع العلم بأنها غير مناسبة تعمل بصورة يدوية تستنزف كثيراً من الجهد والوقت بالرغم من علمهم بأن أجهزة الاستخلاص بالمختبر أوتوماتيكية”، إضافة إلى أنها “غير صالحة لإستخدامها في التشخيص المعملي الطبي بسبب وجود تحذير عليها يفيد بأنها مصممه لغرض استخدامها في الأبحاث فقط”.

وفيما يخص التأخر في طلب المشغلات، فأشار البيان إلى أن هذا الأمر “غير صحيح حيث قام المركز بتسليم العديد من المراسلات باحتياجات المختبر منذ بداية الجائحة.. كما أن مدير المختبر المرجعي بالمركز على تواصل مستمر مع زملائه في مركز بحوث التقنيات الحيوية بإعتبار حالة الطوارئ بعد أن تم تفويضهم بالإشراف على المشغلات والأجهزة المعملية الخاصة بالكورونا وسحب هذا الإختصاص من المركز ولديهم علم بقرب نفاذ المخزون منذ 12/7/2020 حيث أبلغوا مدير المختبر بتوزيع 3500 مشغل من أصل 7000 مشغل موجودة لديه على بقية المختبرات بحيث تبقى 3500 إختبار لاتكفي لمدة عشرة أيام خاصة في ظل تفاقم الوضع الوبائي الذي يعلمه الجميع”.

وأردف البيان، أن “مختبرات الصحة العامة بالمركز ظلت تعاني من نقص متكرر في توفير المشغلات المناسبة حتى بعد مرور 6 أشهر على الجائحة ووفرتها في السوق العالمية وللأسف لم تتحسن القدرة التشخيصية المعملية بسبب عدم توفر الأجهزة والمعدات اللازمة فهي لم تتجاوز 1500 إختبار كمتوسط على أحسن تقدير في اليوم علما بأن الشقيقة تونس على سبيل المثال لديها القدرة على إجراء 10000 إختبار في اليوم”، مستطردًا أنه “مع العلم بأن إجراء الإختبارات المعملية بصورة كافية هي حجر الأساس في مجابهة جائحة كورونا للاكتشاف المبكر للحالات وتأكيدها وتتبع المخالطين لإيقاف انتشار الوباء”.

وأوضح البيان، أنه “وللعلم بأن المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني هو مختبر معتمد من قبل منظمة الصحة العالمية واجتاز التقييم الفني للتشخيص المعملي لفيروس كورونا الذي أجرته منظمة الصحة العالمية في بداية الجائحة وكذلك المشرفون عليه معتمدون دوليا وإعلان نتائج التحاليل وجمع البيانات لإصدار المؤشر الوطني يأتي ضمن سياق إقليمي وعالمي وفقاً لإتفاقية اللوائح الصحية الدولية التي وقعتها ليبيا واعتمدت المركز الوطني جهة اختصاص لها”.

وتابع؛ “لذلك فإن فتح مختبرات موازية دون تنسيق مع المركز لاعتماد آلية الشغل والإشراف المباشر المستمر عليها يعتبر مخالف ناهيك عن عدم تسليم نتائج التحاليل مثل ماحدث مع مختبر أبحاث التقنيات الحيوية وأيضا عدم اختصاصه بإعتباره مختبر أبحاث تخص تحسين البذور والأنسجة النباتية والحيوانية ويتبع قطاع التعليم”، لافتًا إلى أنه ” لم يتم إشراك مدير المختبر بالمركز في أي لجنة فنية للمختبرات متعلقة بجائحة كورونا بالرغم من أنه بدرجة بروفيسور في تخصص المختبرات الطبية والفيروسات وهو المنسق الوطني للوائح الصحية الدولية وكذلك المختبرات لدى منظمة الصحة العالمية”.

ولفت البيان إلى أنه “لكل ما تقدم .. فإن المركز يستغرب ويستهجن أسلوب مراسلة رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمجابهة كورونا وكذلك مراسلة مركز بحوث التقنيات الحيوية بدون تثبت من صحة مصدر الرسالة .. والمركز في هذا المقام هو من يطالب بفتح تحقيق لمناقشة صحة ماورد في هذه المراسلات وردّ إعتبار المركز بسبب ما كيل له من تهم جزافاً”.

وأكد البيان، أن “المركز الوطني لمكافحة الأمراض كما يعرفه الجميع هو صمام أمان للأمن القومي الصحي لبلادنا الحبيبة من خلال ما يملكه من خبرة وخبراء في مجال مكافحة الأوبئة والجوائح متمثلة في 1600 عنصر بين كوادر طبية وطبية مساعدة و30 فرع متوزعة في كل أنحاء ليبيا و24 مكتب رقابة صحية دولية في كل المنافذ وشبكة رصد وتقصي وبائي واستجابة سريعة مكونة من حوالي 450 عنصر متخصص وشبكة التواصل والإعلام الصحي وشبكة راديو الصحية FM. والمركز يعمل كجسم واحد على مستوى ليبيا بعيدا عن كل التجاذبات السياسية والخلافات القبلية”.

وختم البيان مؤكدًا على أن “المركز على إستعداد لإقامة الشراكات الناجحة والتعاون المثمر مع كل الجهات خدمة للصالح العام، ومركز الاتصال 195 التابع لمركز عمليات الطوارئ وكذلك المختبر المرجعي لصحة المجتمع يعملون بصورة دائمة كل أيام الأسبوع / 24 ساعة”، مشيرًا إلى أن المركز يود أن يتقدم بكلمة شكر وتقدير لكل الداعمين والمساندين من جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني ومنظمات وهيئات دولية تأكيداً لشعار المركز “الصحة للجميع وبالجميع””.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة