خبير استراتيجي مغربي: تفوق سلاح الجو التابع للجيش الليبي مازال قائما

أكد الكاتب والخبير الاستراتيجي المغربي، مصطفى الجريء، أن تركيا زعمت أن تدخلها العسكري يهدف لإعادة التوازن في ليبيا، وبالرغم من ذلك لا تجرؤ مقاتلة تابعة لحكومة الوفاق على تنفيذ طلعات جوية في مناطق نفوذ الجيش الليبي.

وقال الجريء في مقال له بجريدة «المغرب»: “تزعم تركيا بأن تدخلها العسكري في ليبيا سواء من خلال إرسال الأسلحة والخبراء العسكريين وآلاف المرتزقة ومن بينهم عناصر متطرفة، أنها تعيد التوازن العسكري على الميدان، ومن جهة أخرى تؤكد الجارة مصر في المقابل أنها تدعم الجيش الليبي ومجلس النواب الجهة الشرعية الوحيدة المنبثقة عن إرادة الشعب الليبي”.

وأضاف “لكن رغم كل ذلك يبدو أن التوازن مازال مفقودا بدليل أن لا مقاتلة تابعة لحكومة الوفاق تستطيع تنفيذ طلعات قتالية في أجواء مناطق سيطرة الجيش الليبي الذي يقوده المشير حفتر، رغم إرسال تركيا لأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة إلى حليفها السراج فان تفوق سلاح الجو التابع للجيش الليبي مازال قائما، كذلك فيما يتعلق بدعم القبائل فهو يلعب لصالح «حفتر»، وهو تفوق شجع القائد العام للجيش على التمسك بورقة النفط ورفض المفاوضات مع تركيا وتمسكه بعدم انسحاب قواته من الهلال النفطي، وهذا ما أبلغه القائد العام للوفد الأمريكي الذي زار مؤخرا برقة”.

وتابع “وفقا لغياب التوازن في القوة العسكرية على الأرض يرجح مراقبون اندلاع جولة جديدة من الحرب يكون فيها الصدام المسلح واردا بين مصر وتركيا، وهو ما تعمل الأمم المتحدة حاليا على تلافيه مخافة توسع الحرب وخروجها عن حدود ليبيا. هذا محليا أما دوليا فتتواصل التحركات الدبلوماسية مكثفة لحلحلة الأزمة وإخراج الأزمة من عنق الزجاجة بالدعوة لوقف فوري للتدخلات الخارجية سيما التدخل التركي الداعم لجماعة الإخوان وإقناع المجتمع الدولي بأنه لا حل للازمة في ظل تواجد المليشيات المارقة عن القانون والجماعات المتطرفة”.

وأشار إلى أن هناك حراكا دبلوماسيا تمثل في مشاورات ومحادثات قامت بها دبلوماسية دول الجوار ومازالت تونس ومصر والجزائر والمغرب، كما شهدت المنطقة زيارة وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان الذي أكد على حرص المملكة على تغليب لغة الحوار وإبعاد الحل العسكري وإنهاء التدخلات الخارجية ومنح الفرصة لعقلاء ليبيا لبلوغ التوافق والعمل على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، وتصطف خلف هذا الموقف الدافع للتهدئة دول الجوار العربية والإفريقية وفرنسا و ألمانيا، لكن يصطدم هذا الموقف إقليميا مع الموقف التركي المتصلب والمرتبط بمصالح أنقرة لاقتصادية في ليبيا.

وأوضح أن المتابعون يجتمعون على أنه طالما غاب التوافق الدولي حيال ملف ليبيا ولم يوجد توازن عسكري حقيقي، محليا فان جميع السيناريوهات تبقى قائمة بما فيها الاحتكام للغة السلاح مرة أخرى وهو السيناريو الذي تخشاه دول الجوار العربية ومصدر الخشية هو وجود آلاف الإرهابيين في ليبيا، وكذلك وهذا الأهم هو غموض أهداف تركيا ليس في ليبيا فحسب بل في منطقة شمال إفريقيا عموما ودعمها لجماعات تيار الإسلام السياسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة