«المدني» عن دعوات التظاهر ضد «الرئاسي»: بريئون منها براءة الذئب من دم بن يعقوب

قال عبدالمالك المدني الناطق باسم المكتب الإعلامي لما يسمى بـ«عملية بركان الغضب» إن هناك تنسيقيات وحِراكات ومجموعات عادت للمشهد، الآن، بعد صمت واختفاء دام عام وربع عندما كانت العاصمة تحت القصف، على حد قوله.

وتابع المدني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:” لم نراهم حينها يتظاهرون أمام مكتب الأمم المتحدة في جنزور ولا السفارة الإيطالية في الظهرة ولا حتى ميدان الشهداء استنكاراً للقصف الذي كان يحصد حياة عشرات المدنيين أسبوعياً ولا دعماً لإخوانهم في المحاور، والآن عادو للخروج يدسون السُم في العسل!، على حد زعمه.

واستطرد:” نحن جميعاً مع المظاهرات الشعبية وسندعم الداخلية في محاربتها للفاسدين وسننسق مستقبلاً في مظاهرات ضد كل الفاسدين ولكن ستكون مظاهرات شريفة وغير مخترقة وهدفها الحقيقي الإطاحة بالفاسدين في الحكومة، أما المظاهرات التي يُعلن عنها الآن فنحن بريئون منها براءة الذئب من دم بن يعقوب”.

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد عمر معيتيق، قد قال إن الخدمات انعدمت والسلطة في طرابلس محتكرة بحكم الفرد- في إشارة مبطنة غلى فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي- ومن حق المواطنين الخروج للتعبير عن رأيهم وعلى وزارة الداخلية حمايتهم.

وبحسب خطاب رسمي وجهه “معيتيق” إلى وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، حصلت “الساعة 24” على نسخه منه، فإن نائب رئيس المجلس الرئاسي، شدد على أن التظاهر من حق المواطنين، لافتا إلى أن أحد أساسات بناء دولة المؤسسات والقانون هو الخروج للتظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي وفق القانون المعمول به والتعبير عن الاستياء من تدني مستوى الخدمات وهذا حق أساسي.

وتسائل “معتيق” في خطابه، المذيل بتوقيعه، كيف بإنعدام الخدمات في بعض الجوانب واحتكار سلطة الفرد المطلقة التي تسببت في الفساد واتخاذ قرارات أدت إلى تدني مستوى الخدمات الأساسية.

وتابع:” إننا ندعو الشعب الليبي للتعبير عن رأيه بكل وضوح والمطتالبة بفتج تحقيق في الأموال التي صرفت وأين صرفت وأوجه صرفها”، موضحا أن خروج المواطن للتعبير عن غضبه ضد حكومته من بسبب الأداء المتراجع في بعض الملفات أمر منطقي حتى يخرج كل المسؤولين لتوضيح الجوانب في الملفات التي يتولونها وما هي أسباب التقصير بشفافية.

وطالب “معيتيق”  كل منْ تولى منصب في الدولة الليبية، أن يكون جاهزا للمحاسبة، متابعا:” أنا أول الجاهزين لذلك، وأعاهد كافة الليبيين بعدم السكوت والكشف عن كل من أفسد وتقديم ملفاته أمامهم.

واختتم:” أدعو النظام وتحقيق الأهداف المعلنة للمظاهرة ورفع مطالبات المتظاهرين للتعبير عنهم، مشددا على ضرورة اتخاذ ما يلزم لحماية المتظاهرين وضمان عدم خروج المظاهرة عن أهدافها والحفاظ على الأمن العام”.

الوسوم

مقالات ذات صلة