“العربية لحقوق الإنسان”: الاحتجاج ليس “مؤامرة”.. وعلى “الوفاق” تأمين التظاهرات وفقا للقانون

دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا حكومة الوفاق للسماح للمتظاهرين بممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي، وعدم التعرّض لهم سواء بالتهديد أو الاعتقال أو التضييق بهدف ثنيهم عن الاشتراك في التظاهرات.

وأشارت المنظمة في بيان لها، اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه، إلى أن التظاهر يجيزه القانون رقم (65) لسنة 2012م, احتراماً لحق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم وتمكينهم من ممارسة حقهم في الاحتجاج دون ملاحقة أو تقييد، وعدم التعاطي الأمني مع الاحتجاجات السلمية.

وقالت المنظمة في بيانها إن “التداعي الشعبي العفوي للتظاهرة التي جابت ميدان الجزائر بالعاصمة الليبية, والاحتجاجات التي شهدتها مدينة الزاوية مساء اليوم الجمعة، هي تعبير عن التذمر من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية وتفشي الفساد والحاجة للإصلاح”.

وأكدت أن الاحتجاج العفوي ليس “مؤامرة” حاكها أحد الأطراف لتصفية حساباته، وإنما هو نتيجة متوقعة لتردي الأوضاع العامة في البلاد واستشراء الفساد واشتداد معاناة المواطن البسيط من سوء الخدمات العامة والغلاء وزيادة تكاليف المعيشية.

وشددت المنظمة في بيانها على ضرورة الاستجابة لتطلعات المواطنين المتمثلة في استقالة المجلس الرئاسي الحالي، وتشكيل حكومة جديدة بالتنسيق مع مجلس النواب الليبي, ذات نهج إصلاحي تضم رجال دولة من ذوي الرأي والقرار بحيث تكون هذه الحكومة قادرة على مكافحة النهب والفساد وملاحقة المفسدين فعلاً لا قولاً؛ وحل المشكلات المزمنة والمتفاقمة؛ ووقف حالة التردي المتواصل، والنهوض بالبلاد عبر خطة تنموية.

وكذلك تطهير أجهزة الدولة من العناصر التي ساهمت في الفساد، ووقف هدر الأموال العامة وتبديدها، والإسراع في اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين البسطاء والتخفيف من معاناتهم، وفقا بيان المنظمة.

يشار إلى أن ما تدعى “إدارة الدعم المركزي” بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق حذرت أمس الجمعة من ما أسمته محاولة زعزة الاستقرار، على حد ادعائها، بعد مطالبة نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، “باشاغا”، بتأمين التظاهرات ضد الفساد وحكومته، والتي دعا المواطنين إليها.

ونشرت “الإدارة” صورا لتجهيزات ما تدعى “سريتي مكافحة الشغب والتدخل السريع”، ومعلنة عن تجهيز وحدة عمليات تحسبا لأي طارئ أو حدوث أعمال شغب أو محاولة مسلحة لزعزعة الأمن في طرابلس.

وأسقطت الخلافات بين السراج ونائبيه أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان، القناع عن فساد المنظومة الإدارية والمالية داخل حكومة الوفاق، حتى وصل الأمر إلى الدعوة للتظاهر والخروج الشعبي إلى الميادين والشوارع لمحاسبة المقصرين وفتح ملفات الفساد على رؤوس الأشهاد، الأمر الذي حظي بتأييد واسع من قبل الساسة والمراقبيين للوضع المتراجع والمنهار في العاصمة طرابلس وسط حالة من السخط الشعبي بعد توقف الخدمات المقدمة للمواطنين وتراجعها بشكل فج.

ووصلت الأزمات المشتعلة داخل المجلس الرئاسي ذروتها، خلال السويعات الماضية، بعد أن ندد أحمد معيتيق بالوضع في طرابلس ودعا بشكل علني المواطنين إلى التظاهر ومحاسبة الفاسدين، ملزما وزارة الداخلية في حكومة الوفاق بحمايتهم، إلا أن “السراج” سارع باستخدام سلطاته معلنا فرض حظر التجول بشكل كلي يومي الجمعة والسبت، لمنع المواطنين من الخروج ضده، فضلا عن خروج بعض الأبواق المساندة للسراج متهمة الأطراف الأخرى بالمعطلة والمحبطة.

وفتح عبد السلام سعد کاجمان، النائب بمجلس رئاسة حكومة الوفاق، أيضا النار على السراج ونواب وأعضاء الحكومة، مطلقا عليهم وابلا من الاتهامات خاصة المتعلقة بالمؤسسة الليبية للاستثمار، وقال إن رئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار هو مجلس رئاسة الوزراء “مجتمعا” والمتكون طبقا للاتفاق السياسي الليبي من رئيس مجلس الوزراء وخمس نواب وثلاث وزراء، وأنه لضمان صحة وقانونية اجتماعات وقرارات مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار، باتخاذ عدة إجراءات.

الوسوم

مقالات ذات صلة