في غياب «النائب العام».. «السراج» مجتمعاً بـ«الأجهزة الرقابية والمحاسبية»: سنرسي معاً مبدأ «النزاهة» و«الشفافية»

 

منفرداً، ودون أي من نوابه بـ”المجلس الرئاسي”، عقد رئيس “حكومة الوفاق” فائز السراج اليوم السبت اجتماعا مع مسؤولي الأجهزة الرقابية والمحاسبية، لمناقشة ما سماه “عدد من الملفات الخاصة بالشأن العام، والتأكيد على التعاون والتنسيق المستمر في ظل الظروف الراهنة” وفق قوله.

أضاف “السراج” الذي ترأس الاجتماع في غياب المكلف بمهام “النائب العام” إبراهيم مسعود، وممثله الصديق الصور رئيس رئيس قسم التحقيقات الجنائية، أنه سيدعم بشكل كامل، “الأجهزة الرقابية والمحاسبية لإجراء عمليات التحقيق والتفتيش في جميع الملفات المتعلقة بالفساد وإهدار المال العام” على حد زعمه.

ودعا في البيان إلى “وجوب امتثال وتعاون كافة مؤسسات القطاع الحكومي مع هذه الأجهزة، مشدداً على ضرورة إرساء مبدأ الشفافية والنزاهة، وقواعد الحوكمة، والدعم الكامل للاتفاقية المبرمة بين كل من هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، بشأن تشكيل فريق وطني لوضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد” على حد قوله.

واختتم البيان الصادر عن مكتبه الإعلامي بالقول: “تم الاتفاق خلال الاجتماع على تفعيل نظام إقرارات الذمة المالية لمسؤولي الدولة، والإسراع باعتماد دليل حوكمة شركات القطاع العام” على حد تعبيره.

اجتماع “السراج” اليوم السبت، جاء بعد دعوته “النائب العام” أمس الجمعة، إلى حضور اجتماع طارئ، على خلفية الدعوات للتظاهر ضد الفساد المستشري داخل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

ووجه “السراج” يوم أمس خطابا، اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه، إلى كل من من النائب العام (المقال من قبل مجلس النواب) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد ورئيس ديوان المحاسبة، لحضور الاجتماع المقرر له الساعة الثانية عشرة ظهر غد السبت.

وذكر في خطابه أن الاجتماع لمناقشة بعض الملفات والقضايا الخاصة بالشأن العام، والتأكيد على التعاون المستمر في ظل الظروف وما تقتضيه من تكاتف للجهود بين كل الأجهزة، على حد ادعائه.

وأسقطت الخلافات بين السراج ونائبيه أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان، القناع عن فساد المنظومة الإدارية والمالية داخل حكومة الوفاق، حتى وصل الأمر إلى الدعوة للتظاهر والخروج الشعبي إلى الميادين والشوارع لمحاسبة المقصرين وفتح ملفات الفساد على رؤوس الأشهاد، الأمر الذي حظي بتأييد واسع من قبل الساسة والمراقبيين للوضع المتراجع والمنهار في العاصمة طرابلس وسط حالة من السخط الشعبي بعد توقف الخدمات المقدمة للمواطنين وتراجعها بشكل فج.

ووصلت الأزمات المشتعلة داخل المجلس الرئاسي ذروتها، خلال السويعات الماضية، بعد أن ندد أحمد معيتيق بالوضع في طرابلس ودعا بشكل علني المواطنين إلى التظاهر ومحاسبة الفاسدين، ملزما وزارة الداخلية في حكومة الوفاق بحمايتهم، إلا أن “السراج” سارع باستخدام سلطاته معلنا فرض حظر التجول بشكل كلي يومي الجمعة والسبت، لمنع المواطنين من الخروج ضده، فضلا عن خروج بعض الأبواق المساندة للسراج متهمة الأطراف الأخرى بالمعطلة والمحبطة.

وفتح عبد السلام سعد کاجمان، النائب بمجلس رئاسة حكومة الوفاق، أيضا النار على السراج ونواب وأعضاء الحكومة، مطلقا عليهم وابلا من الاتهامات خاصة المتعلقة بالمؤسسة الليبية للاستثمار، وقال إن رئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار هو مجلس رئاسة الوزراء “مجتمعا” والمتكون طبقا للاتفاق السياسي الليبي من رئيس مجلس الوزراء وخمس نواب وثلاث وزراء، وأنه لضمان صحة وقانونية اجتماعات وقرارات مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار، باتخاذ عدة إجراءات.

في المقابل شن عبد الباسط مروان آمر ما يعرف بالمنطقة العسكرية طرابلس التابعة للمجلس الرئاسي، هجوما عنيفا على كاجمان ومعيتيق، واصفا إياهما بـ”الفئة المعطلة والمُحبِّطة” وخدمة أطراف محلية ودولية تسعى لإسقاط الرئاسي، ودعا من وصفهم بالأحرار والشرفاء للوقوف ضدهما.

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة