الصحفية ريم البركي: دعوات الهجرة غير الشرعية من “برقة” لليونان ليست عشوائيةً وتقف وراءها تركيا

اعتبرت الصحفية الليبية، ريم البركي، أن الدعوات للهجرة غير الشرعية من شواطئ برقة إلى جنوب اليونان وبالتحديد إلي جزيرة كريت التي تبعد عن شواطئ برقة أقل من 300 كيلومتر، هي دعوات منظمة ليست عشوائية كما يعتقد البعض وليست دعوات يطلقها شباب يائس.

وأوضحت الصحفية الليبية أن توفير المعلومات بغزارة حول تلك الهجرة غير الشرعية على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة تسهيل هذه الجريمة للشباب وتبسيطها تعد جريمة منظمة لمحاولة توظيف وضع الشباب المأساوي.

وأكدت أن الدعوة للهجرة غير الشرعية في ليبيا دعوات منظمة ليست عشوائية كما يعتقد البعض وليست دعوات يطلقها شباب يائس، بل هي أفكار يتم بثها وتداولها ومحاولة تجميلها وتسهيلها من أجهزة مخابرات دولية.

واتهمت تركيا بالتحديد في التورط في دعوات الهجرة غير الشرعية لسببين أساسيين، أحدهما لضرب الجيش الليبي في مقتل وتهديد سمعته في مكافحة الهجرة الغير شرعية التي لطالما اشاد العالم بها.

ولفت إلى أن السبب الثاني هو لقطع الطريق على الجهود اليونانية الضخمة الساعية لتوطيد علاقات البرلمان الليبي والحكومة الليبية بقيادة عبدالرحمن الثني مع بعض الدول الأوروبية من جهة، وخلق توتر بين العلاقات الثنائية بين اليونان وليبيا من جهة أخرى.

وتابعت: “نحن في برقة لم نفتح شواطئنا للاسترزاق والجريمة، ولم نستغل طموح الشباب وكوارثهم للمتاجرة بها لمكاسب دبلوماسية وسياسية ضيقة كانت أن واسعة”.

وشددت على أن قوات الجيش وأهل برقة يعلمون أنها جريمة إنسانية قبل أي شيء فتصدوا لها ولم يسمحوا لأولادهم بإستخدام شواطيء برقة للاسترزاق.

وطالبت وزارة الداخلية والجيش الليبي وأهالي برقة بالمحافظة على تاريخ ليبيا المشرف في هذا الملف، والتصدي لهذه الدعوات بالقوة والعقل”.

وأشارت إلى ضرورة الحاجة لحملات توعية ضخمة توضح للشباب الليبي مخاطر وعواقب الهجرة الغير شرعية وأن ما ينتظرهم جحيم، حيث إن كل الدلائل والسبل متاحة لهذه الحملة.

ودعت إلى ضرورة التصدي بالقوة لأي عصابة تحاول التحرك على الأرض لتنظيم رحالات غير شرعية في ليبيا، مؤكدة أن هذا الملف هو ملف إنساني قبل أي شيء.

واختتمت أن على الليبيين أن لا ينسوا أن ملف الهجرة غير الشرعية أمني وسياسي واقتصادي ضخم، وأن أعدائنا كُثر، قائلة: “لا يخفي على أحد أن فتح أبواب الهجرة من الشرق سيكون في المقام الأول في صالح عصابات تجار البشر في الغرب الليبي وحكومة رجب طيب أردوغان؛ وعصابات التهريب في جنوب المتوسط، فاقطعوا الطريق على كل هؤلاء”.

 

مقالات ذات صلة