“المفوضية الأممية” تعلن إعادة 6 آلاف مهاجر إلى ليبيا

راجت بين الليبيين خلال اليومين الماضيين صورة شبان على متن قارب مطاطي، لدى وصولهم فرحين للسواحل اليونانية، في دلالة على هروبهم من الضائقة التي يعيشها جل الليبيين منذ سنوات بسبب الاشتباكات والحروب، وتزامن ذلك مع إعلان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، أمس، أن خفر السواحل الليبي أنقذ 6588 لاجئاً ومهاجراً من الغرق، أو تم اعتراضهم في البحر، موضحة أنه تم إنزالهم في ليبيا حتى الخامس من أغسطس الحالي.

 

بحسب صحيفة الشرق الأوسط عادت  موجات الهجرة غير المشروعة تجتاح سواحل ليبيا مجدداً، في ظل انشغال السلطات الأمنية في البلاد بالتحضيرات للحرب، مع مخاوف من عودة عصابات تهريب البشر إلى أوروبا، بعدما ظهرت جثث عدة لمهاجرين أمام ساحل صبراتة مؤخراً.

وكشف مسؤول حقوقي ليبي لـ«الشرق الأوسط» أن «عناصر ميليشياوية مسلحة بمناطق قريبة من العاصمة تحتجز لديها أعدادا كبيرة من المهاجرين الأفارقة في منازل و(كمبوهات)»، وهي عنابر مسقوفة بألواح الخشب ورقائق الصاج، مبرزاً أن «عمليات تهريب المهاجرين باتت مسألة تجارية بحتة بالنسبة لهذه العصابات، وهي تتم من خلال ابتزازهم ومساومة ذويهم على دفع الفدية»، فضلاً عن أنها «تُدر على هذه المافيا أموالاً طائلة عبر سلسلة طويلة من شرائهم على الحدود، وبيعهم مرة ثانية على يد وسطاء عديدين».

وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إن 149 مهاجراً تم إنزالهم في عمليتين بقاعدة طرابلس البحرية والزاوية في مطلع أغسطس الحالي، موضحة أن 46823 لاجئاً وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، منهم نحو 45 في المائة رجال، و22 في المائة نساء، و33 في المائة أطفال، لكنها أشارت إلى أن أعلى عدد من الحالات سجل في طرابلس (50 في المائة) والجفرة (14 في المائة) ومصراتة (8 في المائة).

وذهبت المفوضية إلى أن غالبية المسجلين هم من الرعايا السوريين، وذلك بواقع 34 في المائة، يليهم السودانيون بـ32 في المائة، والإريتريون بـ12 في المائة؛ مبرزة أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير تم تسجيل 166 فرداً في مكتب منطقة السراج التابع للمفوضية، وأن قرابة 2500 لاجئ ومهاجر محتجزون في مراكز الاحتجاز في ليبيا، من بينهم 1212 شخصاً من المشمولين برعاية المفوضية، وطالبت بإنهاء الاحتجاز والإفراج المنظم عن جميع اللاجئين.

كما لفتت المفوضية السامية إلى أنها وزعت الأسبوع الماضي الاحتياجات الشخصية لعدد من المهاجرين، ليصل إجمالي من تلقوا مواد وسلعا أساسية منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 17 ألف لاجئ وطالب لجوء في المناطق الحضرية، مشيرة إلى أنها قدمت حتى الخامس من أغسطس الحالي من خلال شريكيها «CESVI» والمجلس الدنماركي للاجئين، مساعدة نقدية إلى 5852 فرداً، من بينهم 3494 نازحاً داخلياً، و2358 لاجئاً وطالب لجوء.

في سياق ذلك، ووسط حالة من الاحتقان والغضب في العاصمة بسبب الأزمات الاقتصادية، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمجموعة من الشباب الليبي قيل إنهم وصلوا إلى شواطئ أوروبا من خلال عملية هجرة غير شرعية، وقال صاحب حساب معتز الفاخري، إن الليبي محمد التاجوري من مدينة بنغازي تمكن برفقة ستة ليبين من الوصول إلى جزيرة كريت. وعلّق أحمد عبد الحكيم حمزة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على هذا النبأ بقوله: «شباب ليبيا ضاق بهم وطنهم فاضطروا إلى ركوب البحر هرباً من العوز والقهر».

 

مقالات ذات صلة