متجاهلا انهيار الليرة.. “أردوغان” يتحدث عن إنجازاته في تركيا .. وصندوق النقد الدولي يحرجه

زعم الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن حكومته حققت نجاحات اقتصادية واسعة وأنها استطاعت التخلص من أزمة الديون التي سبقت وصوله إلى الحكم، وذلك في الوقت الذي أكد فيه صندوق النقد الدولي (IMF) المحدَّث عن وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطات النقد الأجنبي فيها، أن تركيا جاءت ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد «كفاية الاحتياطي الأجنبي»، وأنها تتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.

ونقل موقع «تي 24» كلمة أردوغان خلال افتتاحه مراكز «المكمليات» التابعة لمؤسسة البحث العلمي والتقني بتركيا، اليوم الأحد، وقال خلالها إنه على الرغم من تهالك البنية التحتية الصناعية في تركيا عندما تولى إدارة البلاد في عام 2002، إلا أنه استطاع أن يزيل ديون تركيا البالغة 23.5 مليار دولار لصندوق النقد الدولي.

وادعى أردوغان أن حالة الإقتصاد التركي أصبحت في ارتفاع منذ تولي حزب العدالة والتنمية إدارة الدولة، وقال إن حزم الدعم التي قدمناها للشعب أظهرت أننا نقف إلى جانب شعبنا من العمال إلى الصناعيين، في جميع مناحي الحياة، وأضاف «وبينما شهدت الاستثمارات تراجعًا في العالم كله، قمنا بافتتاح مشروع تلو الآخر».

تابع الرئيس التركي «وبينما هناك من ينشر التشاؤم في أمتنا، فإننا نسير نحو هدفنا بعزم، ويلعب قطاعنا الخاص والمنظمات الحكومية مثل مؤسسة البحث العلمي والتقني أدورًا مهمة في هذه العملية، وسنقوم بإدخال سبعة بنى تحتية مختلفة للنظام التكنولوجي البيئي في مدينتي جبزي وأنقرة».

وأشار الرئيس التركي إلى وضع البلاد قبل صعوده إلى الحكم قائلًا «عندما أخذنا على عاتقنا إدارة البلاد عام 2002، كان حجم الصادرات 36 مليار دولار فقط، وبينما كانت هناك ثلاثة أو خمسة قطاعات فقط تقود هذا التصدير، كانت البنية التحتية الصناعية أيضًا ضعيفة للغاية، وقمنا بتنفيذ استثمارات من شأنها تسريع التنمية واحدة تلو الأخرى».

وتطرق أردوغان إلى الاستثمارات في منطقة قناة إسطنبول المثيرة للجدل قائلًا «قمنا بتصفية ديوننا لصندوق النقد الدولي بدفع 23.5 مليار دولار في مايو 2013. لأنه كلما أصبح اقتصادنا أقوى، ازدادت قوة كلمتنا، إن إنجازاتنا مهمة، لكن ما نقوم به هو جزء صغير من أحلامنا، ولدينا مشاريع رائعة مثل قناة اسطنبول ستجعلها أكثر واقعية».

وتأتي تصريحات أردوغان في اتجاه معاكس لما تؤكده تقارير المؤسسات الدولية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي الذي أكد في تقريره الصادر في 28 يونيو 2020، حول وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطات النقد الأجنبي، أن تركيا جاءت ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد «كفاية الاحتياطي الأجنبي»، وتتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين. وهو ما يؤكد ما جاء بتقرير عضو هيئة التدريس في جامعة ألتن باش، البروفيسور خيري كوزان أوغلو، الذي أوضح أن تركيا ملزمة بسداد 164.6 مليار دولار أمريكي من الديون خلال عام واحد.

وكشفت بيانات البنك المركزي التركي عن تراجع احتياطات النقد الأجنبي بحلول نهاية شهر فبراير الماضي، بنحو 23.4 مليار دولار أمريكي، ليصل إجمالي الاحتياطي عند 84.4 مليار دولار، متأثرًا بزيادة المعروض من العملات الأجنبية.

ويمثل تقرير صندوق النقد الدولي إحراجًا للرئيس التركي رجب أردوغان، الذي زعم قبل أيام أن الاقتصاد التركي على وشك أن يكون بين أكبر 10 اقتصادات حول العالم، قائلًا: «سنخرج من هذه المرحلة بأسرع شكل ممكن. وسنصل إلى أرقام ومعدلات النمو السابقة».

ويبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية ( 225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة